الدانمارك تعتقل ضابطا عراقيا سابقا لاتهامه في مجازر الأكراد   
الثلاثاء 1423/9/15 هـ - الموافق 19/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مشهد من مجزرة حلبجة ضد أكراد العراق
اعتقلت السلطات الدانماركية القائد السابق للجيش العراقي نزار الخزرجي بتهمة ارتكاب جرائم حرب عن دوره في هجوم بالأسلحة الكيميائية نفذه الجيش واستهدف مناطق الأكراد شمالي العراق في الثمانينيات.

وأعلنت المدعية العامة بريجيت فستبيرغ في بيان أن "الهدف من إحالته أمام قاض يكمن في إصدار قرار بشأن ما إذا كانت هناك أسباب محددة للاعتقاد بأن الضابط السابق يريد الإفلات من الملاحقات". وخضع الخزرجي على مدى عام للاستجواب من قبل الشرطة الدانماركية عن دوره المفترض في تلك المجازر.

وقد رفع محام دانماركي دعوى ضد الخزرجي أمام الشرطة في مدينة مجاورة للعاصمة كوبنهاغن, نيابة عن ستة أكراد عراقيين يقيمون في الدانمارك بتهمة محاولة القتل أو أعمال عنف خطيرة. ويقول المدعون الأكراد إنهم تعرضوا في الثمانينيات لهجمات بالغازات السامة في العراق مايزالون يحملون آثارها الجسدية والمعنوية.

وقال أحدهم وهو لاجئ عراقي إنه كان تحت إمرة اللواء الخزرجي شمالي العراق عام 1988, واتهمه بالمسؤولية عن مقتل خمسة آلاف شخص بالأسلحة الكيميائية في مدينة حلبجة الكردية.

ونفى الخزرجي الاتهامات أو أن يكون قد لعب أي دور في المجازر التي ارتكبتها السلطات العراقية بحق الأكراد شمالي البلاد. واتهم الرئيس العراقي صدام حسين وعلي حسن المجيد المكلف بقمع التمرد الكردي عسكريا شمالي البلاد بالمسؤولية عن المجازر التي تعرض لها المدنيون الأكراد.

وكان اللواء السابق بالجيش العراقي نزار الخزرجي البالغ من العمر 64 عاما قد فر إلى الأردن عام 1995, ثم تقدم بطلب لجوء سياسي للدانمارك عام 1999 وحصل على إذن للإقامة في كوبنهاغن.

وقد أمر المدعي العام الدانماركي بفتح تحقيق بشأن نشاطات الضابط السابق ما بين عامي 1986 و1990, قبل أن توجه إليه تهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية بموجب معاهدة جنيف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة