أوباما: حفنة بمجلس الشيوخ تعرقل إجازة قانون المراقبة   
السبت 11/8/1436 هـ - الموافق 30/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 9:51 (مكة المكرمة)، 6:51 (غرينتش)

حذر الرئيس الأميركي باراك أوباما الجمعة من أن القانون الذي يمنح سلطات أجهزة الاستخبارات المراقبة والرصد لدرء مخاطر تعرض الأميركيين لهجمات قد ينقضي أجله منتصف ليل الأحد ما لم تكف "حفنة من شيوخ الكونغرس" عن الوقوف في وجه سن تشريع لإصلاح برنامج وكالة الأمن القومي.

وقال أوباما إنه أبلغ زعيم الأغلبية الجمهورية المعارضة السيناتور ميتش ماكونيل وأعضاء آخرين في مجلس الشيوخ أنه يتوقع منهم "التصويت سريعاً" على مشروع قانون سبق أن أجازه مجلس النواب ينص على تجديد سلطات بعينها وإصلاحات بشأن جمع بيانات الاتصالات الهاتفية.

وفي حال عدم التصويت على هذا التشريع بحلول منتصف ليل الأحد، فإن بعض الأدوات الرئيسية  التي تتيح لأجهزة إنفاذ القانون في الولايات المتحدة ملاحقة واستجواب إرهابيين مشتبه فيهم سينقضي أجلها المحدد.

وحمل أوباما في تصريحات أدلى بها للصحفيين في البيت الأبيض بحضور وزيرة العدل الجديدة لوريتا لينش، مجلس الشيوخ المسؤولية المباشرة إذا أخفق في اتخاذ إجراء بهذا الصدد.

وقال في ذلك "لا أريد أن نضع أنفسنا في موقف يستمر لفترة معينة من الزمن تتلاشى فيه هذه السلطات وندخل في مرحلة مظلمة".

وأضاف "لا سمح الله، إذا واجهتنا مشكلة تتمثل في أنه كان بإمكاننا منع هجوم إرهابي أو اعتقال شخص ما ضالع في نشاط خطير، لكننا لم نفعل ذلك ببساطة بسبب تراخي مجلس الشيوخ".

أوباما حذر مجلس الشيوخ في حضور وزيرة العدل الجديدة (يسار) من مغبة التراخي في التصرف (رويترز)

وحذر الرئيس الأميركي من أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن بحلول الأحد فإن وكالة الأمن القومي ستُضطر إلى فصل خوادم الحواسيب التي تتيح لها جمع بيانات الاتصالات الهاتفية في البلاد.

وأوضح أن "الأمر ليس خياراً بين الأمن واحترام الحريات. لقد وجدنا التوازن المناسب"، معرباً عن أسفه لأن العرقلة ناجمة عن "حفنة سيناتورات".

وكان البيت الأبيض ومجلس النواب قد اتفقا على مشروع قانون يتيح الاستمرار في تخزين بيانات الاتصالات الهاتفية التي تُجرى في الولايات المتحدة (توقيت المكالمات ومدتها والأرقام الهاتفية التي تتم بها، ولكن ليس محتوى هذه المكالمات) ولكنه يوكل هذه المهمة إلى مشغلي الهواتف وليس إلى وكالة الأمن القومي.

وحتى الساعة لا يزال مجلس الشيوخ يعارض إقرار هذا المشروع الذي أُطلق عليه اسم "قانون الحرية" وذلك بسبب اجتماع عدد من السيناتورات الجمهوريين.

من جانبه، حذا مدير الاستخبارات الوطنية جيمس كلابر حذو أوباما، إذ حث الكونغرس على الإسراع في الموافقة على مشروع القانون.

وحذر كلابر من أن الإخفاق في الموافقة السريعة على التشريع من شأنه أن يُفقد أجهزة الاستخبارات الأميركية قدرات مهمة كالقدرة على تعقب "الإرهابيين والجواسيس الذين يبدلون أجهزة الاتصالات" والحصول على نوع معين من سجلات الأعمال وتحديد "شركاء محتملين داخل الولايات المتحدة لإرهابيين أجانب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة