لبنان يمنع فيلما إيرانيا عن موجة احتجاجات 2009   
الاثنين 1436/1/25 هـ - الموافق 17/11/2014 م (آخر تحديث) الساعة 2:52 (مكة المكرمة)، 23:52 (غرينتش)

منع الأمن العام اللبناني عرض فيلم وثائقي إيراني يتناول الحركة الاحتجاجية التي تلت انتخاب الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد لولاية ثانية عام 2009، والذي كان يفترض أن يعرض في مهرجان "الثقافة تقاوم" بالعاصمة بيروت.

وأصدرت إدارة مهرجان "الثقافة تقاوم" بيانا الأحد أعلنت فيه أن الفيلم الوثائقي "الأكثرية الصامتة تتكلم" للمخرجة باني خوشنودي منعته الرقابة في بيروت، مشيرة إلى أن هيئة الرقابة أبلغت إدارة المهرجان بعدم عرض الفيلم بحجة أنه "يمس بدولة أجنبية".

جهاز الأمن العام اللبناني يقوم بمراقبة مسبقة على الأفلام السينمائية التي يتم عرضها في القاعات اللبنانية. ويعرف عن الجهاز إجمالا في لبنان أن مسؤوليه مقربون من حزب الله

وهيئة الرقابة تابعة لجهاز الأمن العام اللبناني الذي يقوم بمراقبة مسبقة على الأفلام السينمائية التي يتم عرضها في القاعات اللبنانية. ويعرف عن الجهاز إجمالا في لبنان أن مسؤوليه مقربون من حزب الله.

وكان مقررا أن يبث الفيلم مساء الأحد في قاعة سينما بالعاصمة بيروت ضمن المهرجان الذي بدأ يوم 12 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري ويستمر حتى 17 منه.

وأثار منع الفيلم جدلا في الأوساط الثقافية اللبنانية والأجنبية التي كانت تتوقع مشاهدة الفيلم في بيروت بعد عرضه بعواصم أوروبية، خاصة أن المهرجان سمح بعرض فيلم من تايلند يتحدث عن القمع في هذا البلد.

وسبق للأمن اللبناني أن منع عام 2010 الفيلم الإيراني "الأيام الخضراء" الذي يتحدث عما عرف بالثورة الخضراء في إيران عام 2009.

رقابة سياسية
وقالت منظمة ومديرة المهرجان جوسلين صعب إنه لا يوجد في الفيلم ما يبرر المنع، وهو فيلم تاريخي يروي أمورا حصلت، لكن بأسلوب فني جميل لا يبتغي الانتقاد ولا الهجوم، بل يهدف إلى إقامة حوار، مضيفة أن "المنع أمر خطير، وهو مس بالثقافة المقاومة ومس بالحوار".

ويتضمن الفيلم الوثائقي مشاهد تم التقاطها في إيران عام 2009 على أيدي هواة، أو بواسطة آلات تصوير بسيطة، أو كاميرات هواتف نقالة، مع تعليقات وتحليلات.

وهذه المشاهد لمتظاهرات عديدة حاشدة خرجت بانتظام تندد بما اعتبرته تزويرا وإسقاطا متعمدا لمنافس أحمدي نجاد الإصلاحي مير حسين موسوي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة