الإعلام الأميركي يتجه للاندماج وتقليص الحرية   
الاثنين 1424/4/2 هـ - الموافق 2/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تشهد الساحة الإعلامية الأميركية تذمرا من بعض أصحاب المؤسسات الإعلامية المستقلة بعد أن ذكر رئيس لجنة الاتصالات الفدرالية أن تصويتا سيجري اليوم الاثنين حول تخفيف قوانين ملكية وسائل الإعلام.

ويأتي تذمر هؤلاء ومن بينهم نجوم الموسيقى من أن التغييرات يمكن أن تقضي على الأصوات المستقلة حيث ستطلق حملة من حمى الاندماجات ستقضي على جماعات الإعلام الصغيرة وتتسبب في احتكار خطير في عملية نشر الأخبار مما يضر بالديمقراطية الأميركية.

وقال تيد تيرنر مؤسس شبكة "CNN" الإخبارية موضحا خطورة هذه التعديلات إنه "لو كانت هذه القوانين مطبقة في 1970 لكان من المستحيل إنشاء شركة (تيرنر برودكاستنغ) أو (CNN) بعد ذلك بعشر سنوات".

من جانبه دافع رئيس لجنة الاتصالات الفدرالية مايكل باول عن هذه التعديلات مؤكدا أنه يعتقد أن التعديلات لن تتسبب في عمليات اندماج كبيرة في وسائل الإعلام.

وأضاف "سنرى بعض عمليات إعادة الهيكلة لكنني شخصيا لا أعتقد أن ذلك سيصل إلى المستوى الذي يوحي به المتوجسون من تلك العملية فمجرد امتلاك شخص القدرة على شراء شيء لا يعني أن ذلك جيد بالنسبة له من الناحية الإستراتيجية أو المالية".

ولم يبد السناتور جون ماكين رئيس لجنة مجلس الشيوخ للتجارة والعلوم والنقل التي تغطي قضايا الاتصالات، ترحيبه أو استياءه من هذا المشروع إلا أنه اكتفى بالقول إن عمليات الاندماج المستمرة في وسائل الإعلام يمكن أن تحرم الأميركيين مع مرور الوقت من الأخبار والمعلومات التي يحتاجونها مع إمكانية تبرير الاندماج.

وستسمح المقترحات التي تم تسريبها على نطاق واسع, لمجموعة واحدة بامتلاك محطات تلفزيونية يشاهدها 45% من الشعب الأميركي بدلا من 35%, كما تنص هذه المقترحات على رفع القيود عن الملكية المتبادلة للصحف ومحطات الإذاعة والتلفزيون وتلك التي تحدد إمكانية قيام الشبكات بشراء محطات التلفزيون المحلية.

وكان الكونغرس الأميركي قد خفف عام 1996 القيود المفروضة على ملكية محطات البث وأمر اللجنة الفدرالية للاتصالات بمراجعة قوانينها كل عامين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة