السبسي: العزل السياسي فتنة لن تنجح بتونس   
الاثنين 22/6/1435 هـ - الموافق 21/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 1:41 (مكة المكرمة)، 22:41 (غرينتش)

وصف رئيس حركة نداء تونس الباجي قايد السبسي قانون العزل السياسي في بلاده -الذي تسعى بعض الأطراف السياسية إلى تضمينه في القانون الانتخابي- بأنه "فتنة، ولن ينجح، ولن يمر".

وقال السبسي -في تصريح على هامش اجتماع شعبي عقدته حركته مساء الأحد بمدينة صفاقس (275 كيلومترا جنوب تونس العاصمة)- إن الفصل الـ15 المتعلق بالعزل السياسي في مشروع القانون الانتخابي أصبح "مصدرا للفتنة والتفرقة"، وأضاف أن أغلبية القوى السياسية في البلاد تسعى إلى ترسيخ الوحدة الوطنية، وبالتالي فإن هذا الفصل "لن ينجح ولن يمر".

وما زال موضوع العزل السياسي لمسؤولي النظام السابق يُثير الجدل في تونس، بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على الإطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي، حيث برز من جديد إلى واجهة الأحداث مع بدء المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان المؤقت) في مناقشة مشروع القانون الانتخابي، استعدادا للانتخابات الرئاسية والتشريعية المرتقب تنظيمها قبل نهاية العام الجاري.

وكانت لجنة التشريع العام في المجلس التأسيسي أسقطت في وقت سابق اعتماد مبدأ العزل السياسي -من خلال إقصاء رموز النظام السابق- بالنسبة للانتخابات الرئاسية، ولكنها أبقته فيما يتعلق بالانتخابات التشريعية، مما أثار استياء وحفيظة أغلبية القوى السياسية، بما في ذلك حركة النهضة الإسلامية التي أعربت عن رفضها لمبدأ الإقصاء.

من جهة أخرى، استبعد رئيس حركة نداء تونس إمكانية تنظيم الانتخابات المرتقبة قبل نهاية العام الجاري، موضحا أنه "لا يمكن تنظيم انتخابات في جو يسوده الإرهاب، والوضع الاقتصادي بالبلاد تعس، والاجتماعي أكثر تعاسة، إلى جانب تهميش بعض المناطق الداخلية، وارتفاع نسبة البطالة".

واستدرك السبسي قائلا "ولكن مهما كان الوضع اليوم، فنحن جاهزون لخوض الانتخابات في موعدها"، وذلك تنفيذا لما نص عليه الدستور التونسي الجديد الذي شدد على ضرورة تنظيم الانتخابات المرتقبة قبل نهاية العام الجاري.

يشار إلى أن المجلس التأسيسي بدأ الجمعة التصويت فصلا فصلا على مشروع القانون الانتخابي الجديد، حيث تمت المصادقة على الفصول الستة الأولى من مشروع القانون الانتخابي الجديد، الذي من شأنه تنظيم سير الانتخابات والتسريع بتحديد موعد نهائي لها.

وجعل الدستور الجديد نهاية العام 2014 حدا أقصى لإجراء الانتخابات والانتقال إلى وضع المؤسسات الدائمة في البلاد، بعد نحو أربع سنوات من الانتقال الديمقراطي في أعقاب ثورة 2011.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة