إسرائيل تتهم مختطف العال بمحاولة صدمها ببناية بتل أبيب   
الثلاثاء 1423/9/15 هـ - الموافق 19/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
طائرة العال الإسرائيلية متوقفة في مطار إسطنبول الدولي إثر تعرضها لمحاولة اختطاف فاشلة مساء الأحد

قالت الصحف الإسرائيلية اليوم إن الشخص الذي قام بمحاولة فاشلة لخطف طائرة شركة العال التي كانت متوجهة إلى إسطنبول كان يسعى إلى صدمها بأحد البرجين التوأمين في تل أبيب, بغية إعادة هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 على نيويورك إلى الأذهان.

وأشار المتهم توفيق فقرا (23 سنة) -وهو من فلسطينيي الداخل- لشرطة إسطنبول خلال استجوابه إلى أنه "كان يحلم" بتوجيه الطائرة إلى "مبنى مرتفع في تل أبيب". وقد تسببت هذه المعلومة بصدمة عميقة في إسرائيل عندما تم الكشف عن المزيد من التفاصيل بشأن المهاجم ونواياه.

ونقلت صحيفة معاريف عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها إن فقرا كان يسعى إلى خطف الطائرة ليتوجه بها إلى تل أبيب وصدمها بأحد برجي أزرييلي اللذين يعتبران من معالم المدينة الساحلية. وأصدر المكتب الصحفي لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بيانا قال فيه إن من "المهم الإقرار بأوجه الشبه بين محاولة الاعتداء هذه واعتداءات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 في الولايات المتحدة".

الشرطة التركية تلقي القبض على توفيق فقرا بعد فشل محاولة الاختطاف الأحد الماضي

وقالت معاريف إن فقرا الذي أشهر سكينا صغيرا بطول أربعة سنتيمترات قال قبل أن يسيطر عليه رجال الأمن "اليوم هو يوم موتي. إنني أفعل ذلك لأنكم قتلتم إخواني". وقالت الشرطة التركية إن فقرا تحرك "بدافع الانتقام من الوحشية" التي تمارسها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني.

من جهتها قالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن الرجل المتحدر من عائلة تحظى بالتقدير في قرية البعينة نجيدات في الجليل باع هاتفه النقال لشراء تذكرة للقيام بأول رحلة إلى الخارج, وإنه ترك رسالة وداع.

وكتب توفيق فقرا في هذه الرسالة التي عثر عليها المحققون الإسرائيليون وكشفتها
الصحيفة "أغادركم وأطلب منكم أن تسامحوني وأملي أن تكونوا بخير". وذكرت وسائل الإعلام أن إسرائيل طلبت من تركيا أن تسلمها فقرا.

وقد نفى مراسل الجزيرة في فلسطين أمس الاثنين أن تكون الطائرة التابعة لشركة العال الإسرائيلية تعرضت لمحاولة اختطاف. وقال إن المتهم دخل في مشادة كلامية مع إحدى مضيفات الطائرة, مما تسبب في سوء فهم اعتقدت خلاله أنه يحاول اختطاف الطائرة. وقالت الشرطة التركية إن المتهم لا يقيم علاقات مع أي "منظمة إرهابية" وكان يسعى فقط من أجل إسماع صوت الشعب الفلسطيني.

بعض ركاب طائرة العال الإسرائيلية يتوجهون إلى صالة الانتظار مساء الأحد الماضي

وذكرت مصادر إسرائيلية وتركية أمس أن حراس أمن إسرائيليين أحبطوا محاولة اختطاف الطائرة.
وأوضح التلفزيون التركي أن المختطف حاول تهديد إحدى المضيفات بالسكين قبل أن يحاول الدخول إلى قمرة القيادة، وقد هرع إليه رجال الأمن وطرحوه أرضا.

وأشارت وسائل الإعلام التركية إلى أن الركاب الـ170 غادروا الطائرة لإجراء فحوص طبية وإجراء عملية تفتيش كاملة, في حين قام المسؤولون في المطار بتفتيش حقائبهم بدقة بالغة. وأوضح مراسل الجزيرة أن تفتيش الركاب كان يهدف إلى العثور على أي شركاء له محتملين. وأشار إلى أن أنباء تحدثت عن قيام المتهم بإجراء مكالمة بالهاتف المحمول بجهة مجهولة قبل تنفيذ عملية الاختطاف المزعومة.

وعقدت إدارة شركة العال اجتماعا لتقييم الوضع. وذكرت مصادر إسرائيلية أن الإدارة قررت الإبقاء على رحلات الشركة المقررة إلى إسطنبول ليلا. وتشتهر شركة العال بأنها واحدة من أكثر شركات الطيران اهتماما بالأمن في العالم, وذلك عقب عدة عمليات ومحاولات خطف تعرضت لها طائراتها. ولم يعرف كيف تمكن الخاطف من تمرير السكين المزعوم عبر نقاط التفتيش الأمنية في مطار بن غوريون الدولي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة