مظاهرة بفلسطين في يوم الأرض   
الثلاثاء 1431/4/14 هـ - الموافق 30/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 0:20 (مكة المكرمة)، 21:20 (غرينتش)
المظاهرات في ذكرى يوم الأرض تمتد من يافا إلى غزة (الجزيرة نت-أرشيف) 

أحيا نشطاء فلسطينيون وأجانب اليوم الاثنين الذكرى الرابعة والثلاثين لـ"يوم الأرض"، عبر مسيرة سلمية على تخوم المنطقة الأمنية العازلة التي أقامها الاحتلال في شمال قطاع غزة.
 
وارتدى المشاركون في المسيرة الأسبوعية -التي تنظمها المبادرة المحلية احتجاجا على إقامة إسرائيل منطقة أمنية عازلة على طول حدود قطاع غزة- الثوب الفلسطيني الشعبي والكوفية السوداء.
 
وغرس المتظاهرون الأعلام الفلسطينية في منطقة الحزام الأمني التي فرضها جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال الأعوام الثلاثة الماضية، تعبيرا عن رفضهم لاستمرار مصادرة وتصحير الأراضي الفلسطينية.
 
ورفع المتظاهرون -بمشاركة شخصيات سياسية فلسطينية ونشطاء من حركة التضامن الدولية- الأعلام الفلسطينية ولافتات تطالب برفع الحصار وإنهاء الاحتلال أمام أنظار الجيش الإسرائيلي.
 
وردد المتظاهرون شعارات من بينها "عاش يوم الأرض الخالد"، "الأرض مش للبيع"، "حقنا في العودة للأرض كالشمس التي لا تغيب"، وتخللت المسيرة فقرات شعبية تراثية لتأكيد التمسك الفلسطيني بالأرض المحتلة.

الاحتجاجات مستمرة
خالد الزعانين:
المظاهرات الشعبية الفلسطينية لن تتوقف من أجل رفض المنطقة العازلة التي يفرضها الجيش الإسرائيلي الذي لم يتوقف يوما عن سلب الأرض وقتل الإنسان الفلسطيني
"
وقال منسق المبادرة صابر الزعانين، خلال كلمة أمام المشاركين في المسيرة "إن المظاهرات الشعبية الفلسطينية لن تتوقف من أجل رفض المنطقة العازلة التي يفرضها الجيش الإسرائيلي الذي لم يتوقف يوما عن سلب الأرض وقتل الإنسان الفلسطيني".
 
وأكد أن رسالة الفلسطينيين "هي أن معركة الأرض لم تنته في الثلاثين من مارس/آذار بل هي مستمرة طالما استمرت سياسة مصادرة الأراضي الفلسطينية واحتلالها من قبل الاحتلال الإسرائيلي، والتي تهدف إلى إبعادهم عن وطنهم".
  
فلسطينيو 48
وفي الأراضي المحتلة عام 48، أكمل الفلسطينيون استعداداتهم لإحياء ذكرى يوم الأرض، ونظمت لجنة متابعة قضايا التعليم العربي في المدارس العربية، العديد من الفعاليات والنشاطات التربوية والتثقيفية, لتعميق البعد التثقيفي الوطني والقومي لهذه المناسبة.
 
أما الحركة الإسلامية فنظمت للعام الخامس على التوالي، معسكر التواصل مع النقب الذي تضمن إنجاز عشرات المشاريع، بهدف دعم صمود فلسطينيي النقب على أراضيهم التي تتعرض للمصادرة. كما شمل صيانة مدارس ومقابر ومساجد في النقب وزراعة أشجار الزيتون في عدة مناطق هناك.
 
وشارك آلاف الفلسطينيين -بينهم نواب عرب في الكنيست الإسرائيلي وقادة محليون- في المسيرة الجماهيرية التي نظمت في مدينة الطيبة (وسط فلسطين المحتلة) التي تهدد سلطات الاحتلال بهدم عشرات المنازل فيها.
 
وأصدرت لجنة المتابعة العليا لشؤون فلسطينيي النقب بيانا دعت فيه إلى أوسع مشاركة جماهيرية في مسيرات سخنين والنقب والطيبة.
 
وأشارت اللجنة في بيانها إلى أن ذكرى يوم الأرض تحل هذه السنة "في ظل ظروف تتصاعد فيها الأحداث والتحديات التي تواجه الجماهير العربية الفلسطينية في البلاد".

مواجهة الاستيطان
ومن جانبها أكدت دائرة العلاقات الدولية في منظمة التحرير الفلسطينية، أن الأرض الفلسطينية هي لُب الصراع في المنطقة، وأساس وجودنا كشعب فلسطيني، وحقنا المشروع الذي لا تنازل عنه.
 
وقالت الدائرة في بيان أصدرته اليوم بهذه المناسبة "إن يوم الأرض هو يوم لمواجهة الاستيطان وجدار الضم والتوسع العنصري، الذي تبنيه سلطات الاحتلال فوق أرضنا الفلسطينية المحتلة".
 
وأشارت إلى أن الاحتلال "يواصل بصلافة تحدي الإرادة الدولية، التي نددت وطالبت إسرائيل بوقف كافة أشكال الاستيطان ومصادرة الأراضي، إلا أن الاحتلال استهان بكل هذه الأصوات ومضى في سياسته المنافية لكافة الأعراف والقوانين الدولية والإنسانية".

مناشدة
وطالبت الدائرة -في هذه الذكرى- أطياف المجتمع الدولي بالتدخل العاجل والمُلزم لإسرائيل، لوضع حد لتماديها ووقف ممارساتها العنصرية بحق الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته.

ويحيي الفلسطينيون في الثلاثين من مارس/آذار من كل عام ذكرى يوم الأرض للتذكير بجريمة مصادرة مئات الدونمات الزراعية التي يمتلكها فلسطينيون في الجليل من قبل السلطات الإسرائيلية عام 1976.
  
وآنذاك، أضرب الفلسطينيون في أراضي الـ48 متحدين للسلطات الإسرائيلية، حيث اندلعت مواجهات أدت إلى استشهاد العديد من الفلسطينيين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة