علماء بقم يرفضون نتائج الانتخابات   
الاثنين 1430/7/14 هـ - الموافق 6/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:12 (مكة المكرمة)، 21:12 (غرينتش)
مظاهرة في برلين الألمانية تطالب بتغيير النظام في إيران (الفرنسية)

انضمت جمعية رجال دين إيرانيين إلى الاحتجاج ضد ما يوصف بأنه تلاعب بنتائج الانتخابات الرئاسية. وفي هذه الأثناء أكد الحرس الثوري الإيراني عزمه أداء دور مصيري في صيانة الثورة الإيرانية. وأعلنت بريطانيا أن طهران ستطلق سراح ثامن المحتجزين التسعة العاملين بالسفارة البريطانية.

وقالت جمعية العلماء والباحثين في الحوزة العلمية بمدينة قم إن نتائج الانتخابات الأخيرة "ليست صالحة" حتى وإن أقرها مرشد الجمهورية آية الله على خامنئي.

واتهمت الجمعية -القريبة من التيار الإصلاحي- مجلس صيانة الدستور المنوط به مراقبة تنفيذ الدستور بالتحيز في عملية مراجعة العملية الانتخابية وتجاهل شكاوى المعارضة بحدوث مخالفات. وانتقدت الجمعية في بيان العنف الذي تسبب في وفاة عشرين متظاهرا على الأقل واعتقال المئات من المنتقدين.

ويعتبر موقف الهيئة الدينية في قم -وإن لم يكن له تأثير سياسي كبير- تعبيرا واضحا عن تحدي الهيئة للمؤسسة الدينية الإيرانية القائمة على السلطة في إيران. 

من جهته، جدد المرشح الخاسر في الانتخابات الرئاسية الإيرانية مهدي كروبي وصفه الحكومة الإيرانية بعدم الشرعية وتعهد بمواصلة "المعركة". وقال في بيان نشر على موقعه الإلكتروني "الحكومة التي تفتقر إلى دعم الشعب لا تتمتع بالشرعية. ستستمر معركتنا". وأضاف أن كثيرا من البرلمانيين "بمن فيهم محافظون، لا يدعمون الرابح في الانتخابات".

الصحافة المحافظة واصلت هجومها
على المرشحين الخاسرين (رويترز-أرشيف)
الصحافة المحافظة
وفي ما يبدو استمرارا للجدل السياسي واصلت الصحافة المحافظة انتقادها للمرشحين الخاسرين، فقد شنت صحيفة كيهان القريبة من السلطات هجوما على مرشحي الرئاسة المهزومين وخصوصا مير حسين موسوي، وقالت في افتتاحيتها "كيف يمكن أن تتعامل الجمهورية الإسلامية مع هذه المجموعة؟" وأضافت أن هذه المعارضة خطيرة ولا تقبل النظام الإيراني.

وقالت صحيفة جوان وهي صحيفة محافظة أخرى إن مائة عضو في البرلمان وقعوا خطابا موجها للقضاء يطالب بمحاكمة "زعماء أعمال الشغب" التي وقعت عقب الانتخابات، مشيرين إلى موسوي وكروبي.

وفي سياق متصل، قال رئيس الشرطة الإيرانية الجنرال أحمدي إسماعيل مقدم إن الإجراءات القضائية بحق المعتقلين أيام الاحتجاجات بدأت. ولم يحدد عدد الذين مثلوا أمام القضاء، إلا أنه اتهم بعضهم بتلقي "تدريب في الخارج" للقيام "بثورة مخملية" في الداخل.

وأضاف مقدم "لدى الشرطة تفاصيل عن أنشطة هؤلاء الأشخاص الذين حاولوا التشكيك في شرعية الانتخابات وكشف التزوير مستعينين في ذلك بوسائل الإعلام الغربية وسفاراتها".

ويعتقد أنه تم احتجاز أكثر من ألف شخص في الاحتجاجات التي شارك فيها مئات الآلاف من الإيرانيين. كما يعتقد أن بين المعتقلين عددا من المسؤولين الإصلاحيين السابقين، بينهم محمد علي أبطحي نائب الرئيس السابق، للاشتباه في ضلوعهم في الاحتجاجات.

كروبي جدد عزمه الاستمرار في "المعركة" المتعلقة بنتائج الانتخابات (الفرنسية)
الحرس الثوري
من جهة أخرى، اعتبر القائد العام لقوات حرس الثورة الإسلامية اللواء محمد علي جعفري بأن الأحداث التي تلت الانتخابات أدت إلى إضفاء حيوية أکبر على الثورة وتعزيز أركان نظام الجمهورية الإسلامية.   

وأشار جعفري إلى إيلاء المسؤولية لحرس الثورة للسيطرة على الأوضاع وأخذ زمام المبادرة، واعتبر الأحداث الأخيرة "فتنة عميقة" ورغم أنها أدت إلى تلبيد الأجواء في فترة ما "إلا أنها أضفت حيوية وشفافية أکبر على الثورة وتعزيز أركان النظام" حسب قوله.

وفي وقت سابق قال الرئيس الإيراني الأسبق ورئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني ، إن أحداث ما بعد الانتخابات الرئاسية سببت "مرارة". لكنه نفى أن يكون هناك صراع على السلطة في إيران.

وفي تطورات الأحداث، أعلن وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند أن إيران تعتزم إطلاق سراح ثامن المحتجزين التسعة العاملين بالسفارة البريطانية في طهران.

من جانب آخر أعلنت إيران الأحد الإفراج عن الصحفي اليوناني الذي يعمل لحساب صحيفة واشنطن تايمز. ونقل التلفزيون الرسمي عن الناطق باسم الخارجية الإيرانية حسن قشقوي أن الإفراج تم لأسباب إنسانية.

وتتهم إيران القوى الأجنبية وخاصة بريطانيا والولايات المتحدة بالتحريض على الاحتجاجات المعارضة للحكومة للقيام بثورة "مخملية" بهدف تقويض الجمهورية الإسلامية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة