مطالبات بدور أميركي أكبر في سوريا   
الخميس 1436/11/26 هـ - الموافق 10/9/2015 م (آخر تحديث) الساعة 15:52 (مكة المكرمة)، 12:52 (غرينتش)

تواجه الولايات المتحدة ضغوطا متزايدة من حلفائها الأوروبيين للعب دور أكبر وأكثر تأثيرا في الأزمة السورية، في ظل معلومات عن تزايد النشاط الروسي العسكري في سوريا مؤخرا.

وقالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز -في تقرير لها- إن الأوروبيين أصبحوا متشائمين حيال الإستراتيجية الأميركية، مع استمرار وصول اللاجئين السوريين إلى أوروبا.

وقال دبلوماسي غربي رفيع في واشنطن إن على الغرب فعل المزيد لحل جانبي المشكلة: القضاء على توسع تنظيم الدولة الإسلامية، وحل المشكلة الإنسانية النابعة من استمرار القتال في سوريا.

وعلل التقرير ارتفاع وتيرة الدور الروسي في سوريا بصعوبة موقف الرئيس السوري بشار الأسد بعد الانتصارات المتوالية للمعارضة المسلحة وتنظيم الدولة، واضطراره بالتالي للاعتماد على المساعدة الخارجية.

ورغم وصول قوات روسية وهبوط طائرات الشحن المحملة بالمعدات وناقلات الجند المدرعة في مطارات غرب سوريا قادمة من روسيا، فإن الولايات المتحدة وحلفاؤها لا يدرون إلى الآن ما هدف روسيا وسوريا بالتحديد من وراء هذه التحركات.

ومهما يكن من أمر، فإن هناك خشية من أن تساهم هذه التحركات في تشجيع الأسد على الاستمرار في هذه الحرب الأهلية، طالما توفرت لديه الإمكانات العسكرية.

القتال في سوريا مستمر منذ أربع سنوات وذهب ضحيته حتى الآن أكثر من ثلاثمئة ألف قتيل (ناشطون)

يذكر أن القتال في سوريا مستمر منذ أكثر من أربع سنوات، وذهب ضحيته حتى الآن أكثر من ثلاثمئة ألف قتيل، إضافة إلى ملايين المشردين واللاجئين.

ووصفت الخارجية الروسية التحفظات الأميركية على التحركات الروسية في سوريا بأنها "هستيريا مستغربة"، على اعتبار أن لروسيا تاريخا طويلا في التعاون العسكري مع سوريا، وأن هذا الأمر ليس بجديد.

أما صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية فقد رأت -في تقرير لمراسلها في بيروت نيكولاس بلانفورد- أن غياب الدور الأميركي والغربي الجدي في سوريا جعل فرصة تدخل روسيا هناك خطوة ذات نسبة مجازفة منخفضة للغاية، واستغلتها روسيا بسرعة.

وكانت روسيا قد سعت لإرسال تطمينات للأطراف التي أبدت قلقا من تصاعد دورها العسكري داخل سوريا، وقالت إن الأمر لا يتعدى الالتزام باتفاقات عسكرية قديمة مع دمشق.

إلا أن التقرير استبعد أن تكون طموحات روسيا في سوريا مجرد الإيفاء بعقود تجهيز وتدريب عسكرية، ونقل التقرير عن الباحث في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى جيف وايت اعتقاده بأن روسيا تسعى لتثبيت نفوذها في سوريا وبالتالي في الأزمة السورية".

كما نقل عن فريد هوف الباحث في مركز رفيق الحريري للشرق الأوسط، أن روسيا تعتبر رفع مستوى تواجدها في سوريا ردا مناسبا على غريمتها الولايات المتحدة، وبما أن إدارة الرئيس أوباما لم تفعل شيئا حتى الآن لردع مثل هذا التدخل، فمن الطبيعي أن ينتهز الروس الفرصة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة