تقنية تصوير طيفي جديدة لتشخيص أمراض العين   
الثلاثاء 21/8/1425 هـ - الموافق 5/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 9:32 (مكة المكرمة)، 6:32 (غرينتش)

أكرم موسى

أعلن باحثون من أسكتلندا تقنية جديدة للتصوير الطيفي لشبكية العين واستخدامها أداة جديدة وقوية لتشخيص ومراقبة تطور أمراض العين الرئيسية مثل الغلوكوما وعطب الشبكية الناتج عن مضاعفات مرض السكري وتليف مركز الإبصار المتصل بالتقدم في السن. جاء ذلك في المؤتمر السنوي لمعهد الفيزياء (Photon 04) والمنعقد في غلاسغو بأسكتلندا يوم 8 سبتمبر/أيلول الجاري.

وبحلول عام 2020، سيعاني نحو 200 مليون شخص حول العالم من فقدان البصر، ولكن 80% من هذه الحالات يمكن منع حدوثها من الأساس أو علاجها. ولذلك يلعب التشخيص المبكر دورا مهما في الوقاية والعلاج.

وقدم سوني راماشانداران –الباحث بجامعة هريوت وات بأدنبره وعضو فريق البحث– إلى المؤتمر تقنية جديدة تستخدم التصوير الطيفي، وهو أسلوب آمن في التقاط صور الشبكية، ودراسة الأوعية الدموية في العين، والكشف عن مراحل أي مرض.

وعدل الباحثون المعيان (جهاز فحص باطن العين) المعتاد، فأضافوا إليه فلترا من الكريستال السائل القابل للضبط والتكيف، والذي يتيح لهم أخذ صور للشبكية على مدى سلسلة محددة من أطوال الموجات. ويتم التقاط الصور بواسطة كاميرا رقمية متطورة. وتقوم عملية معالجة الصور بتصحيح ما يترتب على حركات العين عندما تؤخذ الصور، ويتم حشد مجموعة كبيرة من الصور في ما يسمى "مكعب البيانات" لتحسين نوعية ودقة ووضوح الصور.

ويتميز التصوير الطيفي بقدرته على تمكين العلماء من التقاط صور على مدى أطوال موجات محددة. وتكشف أطوال الموجات التي تتراوح بين 580 و600 نانومتر عن درجة الأكسجة (التزود بالأكسجين) في الأوعية الدموية للعين، وتخبر أطباء العيون عن المناطق السليمة والأخرى المريضة.

وتم استخدام هذه التقنية لأخذ صور لشبكيات عيون أفراد أصحاء، ومن مرضى يعانون من عطب الشبكية بسبب السكري، ومرضى غلوكوما. وعلى اختلاف الحالات، نجحت الصور المأخوذة بالتصوير الطيفي في مساعدة الأطباء على اكتشاف وتوصيف الحالة.

ويقوم الباحثون الآن بتجريب التقنية على نطاق إكلينيكي أوسع، ويأملون أن تكون هذه التقنية أداة واعدة، وأن تساعد الأطباء على فرز واكتشاف ومراقبة الأمراض الرئيسية للعين.

يشار إلى أن بعض تقنيات الفرز والتشخيص القائمة مثل الفلوريسين آنجيوغرام المستخدمة لمرض السكري قد تسبب آلاما مبرحة، ومخاطر في بعض الحالات تصل إلى الوفاة أثناء تلقي المعالجة. أما التقنية الجديدة فهي آمنة وسريعة وبسيطة ولا تسبب اختراقا أو إيذاء لأي من أجزاء العين. وهذا يجعل من الكشف الدوري المعتاد مسألة لا تؤرق المرضى.
____________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة