استطلاع للرأي يكشف جهل الأميركيين بحرب العراق   
الجمعة 7/3/1429 هـ - الموافق 14/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:19 (مكة المكرمة)، 21:19 (غرينتش)

 

كشف استطلاع للرأي أن عددا كبيرا من الأميركيين يجهلون العدد الحقيقي من مواطنيهم الذين لقوا حتفهم في العراق طوال السنوات الخمس الماضية.

وقال نحو نصف المشمولين بالاستطلاع إن عدد الموتى يصل إلى ثلاثة آلاف فرد أو أقل ورأى 23 % أن العدد أعلى من ذلك في حين ذكر 28% منهم أن عددهم يبلغ حوالي أربعة آلاف.

وأظهر المسح الذي أجراه مركز بيو للبحوث أن وعي الجمهور بتطورات أحداث حرب العراق شهد تراجعا كبيرا منذ الصيف الماضي، حيث لم تبد وسائل الإعلام كبير اهتمام بها. وفي استطلاعات سابقة, ذكر حوالي نصف من استطلعت آراؤهم العدد الصحيح للموتى.

كما كشفت استطلاعات ذات صلة قام بها المركز نفسه أن عدد التقارير الإخبارية التي غطت الحرب انخفضت بشكل حاد هذا العام وتراجع معها الاهتمام الشعبي كذلك, طبقا لصحيفة واشنطن بوست.

ونقلت الصحيفة في عددها اليوم عن مدير مركز بيو للبحوث سكوت كيتر قوله إن التغطية الصحفية للحرب سجلت غيابا فعليا.

وأضاف أن متوسط الأخبار المتعلقة بالعراق في 2007 بلغ 15% من جملة التقارير الإخبارية كلها، ووصلت ذروتها عند إعلان الرئيس الأميركي جورج بوش زيادة عدد القوات في يناير/كانون الثاني من ذلك العام، وعندما أدلى قائد القوات الأميركية بالعراق الجنرال ديفيد بتراوس بشهادته أمام الكونغرس في سبتمبر/أيلول الماضي.

وعلى الرغم من أن العراق احتل الصدارة في قائمة التقارير الإخبارية التي حظيت بمتابعة أكبر من الجمهور في جميع أيام النصف الأول من عام 2007 ما عدا خمسة أسابيع, بحسب مركز بيو, فإن ذلك الاهتمام سرعان ما تراجع في خريف العام نفسه.

ولم يعد العراق يحتل المكانة نفسها منذ أكتوبر/تشرين الأول، حيث تزامن ذلك مع هبوط حاد في معدل سقوط ضحايا من الأميركيين في العراق، وكثافة التغطية الإعلامية لحملة انتخابات الرئاسة الأميركية.

فقد أشار 36% ممن استطلعت آراؤهم في الأسبوع الأخير من يناير/كانون الثاني أنهم يتابعون عن كثب أخبار الحملات الانتخابية، فيما أبدى 14% اهتماما أكبر بأخبار أسواق المال، و12% بخبر وفاة الممثل السينمائي هيث ليدجر. وعلى النقيض من ذلك قال 6% فقط إنهم يهتمون بتغطية أخبار العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة