لارسن يؤكد التزام الأسد بسحب قواته وجنبلاط يلتقي بري   
الثلاثاء 1426/2/25 هـ - الموافق 5/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:28 (مكة المكرمة)، 18:28 (غرينتش)

لارسن يتجول في مقر الاستخبارات السوري السابق في بيروت المعروف بالبوريفاج (الفرنسية)

أكد مبعوث الأمم المتحدة تيري رود لارسن بعد تفقده المكتب الرئيسي السابق للمخابرات السورية في بيروت أن الرئيس بشار الأسد أوفى بتعهده بسحب قواته من لبنان.

وذكر لارسن في تصريحات بعد خروجه من المقر الذي أخلي في 16 مارس/آذار الماضي أنه "يرى بأم العين" تنفيذ الأسد لالتزاماته مضيفا أن زيارته للمقر لا تعتبر تدقيقا رسميا وأن فريقا من الأمم المتحدة سيصل لتفقد مختلف الأماكن بعد مغادرته.

وتأتي جولة مبعوث الأمم المتحدة وفريقه على المواقع السابقة للجيش ومقار أجهزة المخابرات السورية، بعد موافقة رئيس الجمهورية اللبنانية إميل لحود أمس على تشكيل فريق من الأمم المتحدة للتحقق من أن الانسحاب السوري سيكون كاملا.

ووافقت على هذا الاقتراح أيضا سوريا التي تعمل على سحب آخر جنودها المتمركزين في سهل البقاع اللبناني المتاخم لحدودها. وأفاد مصدر دبلوماسي عربي بأن فريق الأمم المتحدة سيضم نحو 70 مفتشا لتنفيذ المهمة التي ستستغرق مدة طويلة نسبيا.

واجتمع المبعوث الأممي اليوم مع عدد من المسؤولين اللبنانيين بينهم وزير الداخلية بالحكومة المستقيلة سليمان فرنجية ووزير الدفاع عبد الرحيم مراد، وقد شدد لارسن في تصريحات للصحفيين اليوم على ضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1559 وإجراء الانتخابات التشريعية في موعدها المقرر في مايو/أيار القادم.
 
من جانبه أكد مراد رفض حكومته تطبيق بنود القرار 1559 المتعلقة بنزع سلاح حزب الله والمخيمات الفلسطينية.

القوات السورية المنسحبة من البقاع ترفع صورة الأسد (رويترز)

السلطان يعقوب
وقد واصلت القوات السورية اليوم انسحاباتها بوتيرة سريعة من سهل البقاع وذلك عقب اجتماع اللجنة العسكرية اللبنانية السورية أمس.

وشوهدت عشرات الشاحنات العسكرية تنقل مدافع وذخائر واعتدة وجنودا تغادر موقعين للجيش السوري في منطقة راشيا باتجاه الأراضي السورية.

كما شوهد جنود سوريون يعملون على حزم أمتعتهم في جنوب بحيرة القرعون. وأفادت مراسلة الجزيرة في بيروت بأن القوات السورية غادرت موقع استطلاع لها في منطقة السلطان يعقوب بالبقاع فيما أكد شهود أن القافلة العسكرية المنسحبة من المنطقة ضمت 16 مركبة حاملة راجمات الصواريخ.

ومعلوم أن منطقة السلطان يعقوب شهدت معركة دبابات شرسة بين السوريين والإسرائيليين خلال اجتياح العام 1982 أسر خلالها ثلاثة جنود إسرائيليين اختفت آثارهم من ذلك الحين.

جنبلاط زار بري في خطوة تؤشر إلى انفراج العلاقة بينهما (الفرنسية)
جنبلاط وبري
في سياق آخر ذكر مراسل الجزيرة أن النائب وزعيم الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط قام اليوم بزيارة مفاجئة إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري في خطوة هي الأولى من نوعها منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري في 14 فبراير/شباط الماضي.

ومعلوم أن جنبلاط وسائر أطراف المعارضة اللبنانية كانوا منذ عملية الاغتيال يرفضون لقاء حلفاء سوريا المعروفين بلقاء عين التينة, مستثنين منهم حزب الله وأمينه العام حسن نصرالله.

على صعيد آخر توقع دبلوماسيون أمميون أن يوافق مجلس الأمن الدولي هذا الأسبوع على قرار بإنشاء لجنة تحقيق دولية في حادث اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري. وقال هؤلاء إن القرار سيحرص على ضمان عدم تهديد التحقيق لسيادة لبنان.
 
وعلم من مصادر في الأمم المتحدة أن باريس وواشنطن اقترحتا أن تكون مدة عمل اللجنة ستة أشهر، وهو الطلب الذي اعترض عليه خمسة من أعضاء مجلس الأمن -بينهم الجزائر وروسيا- اقترحوا تفويضا مدة ثلاثة أشهر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة