نور: لم أندم على مواجهة مبارك   
الجمعة 18/5/1434 هـ - الموافق 29/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 3:04 (مكة المكرمة)، 0:04 (غرينتش)
 نور يؤكد قدرة مصر على عبور الأزمة عن طريق الحوار  (الجزيرة)

أنس زكي-القاهرة

قال رئيس حزب غد الثورة أيمن نور إنه لم يندم على مواجهة الرئيس المخلوع حسني مبارك في انتخابات الرئاسة عام 2005، رغم أن هذا ربما تسبب في إبعاده عن أول انتخابات رئاسية بعد الثورة، مؤكدا أن مصر يمكن أن تعبر أزمتها الحالية عن طريق الحوار وبشرط سلامة النوايا.

وفي حوار مع الجزيرة نت، قال نور إنه خاض انتخابات الرئاسة ضد مبارك لأنه شعر بعدم رغبة غيره من السياسيين في خوض مثل هذه المغامرة، مشيرا إلى أنه كان يدرك أنه سيدفع ثمن ذلك لكنه أصر على موقفه، ولولا تزوير الانتخابات لاتضح للشعب المصري وقتها أن شعبية مبارك كانت قد تراجعت كثيرا، قبل أن ينتهي الأمر بالثورة عليه في يناير/كانون ثاني 2011.

وأضاف نور أنه كان سيشعر بالندم لو لم يقدم على تلك الخطوة، لأن مبارك ونظامه كانت لديهم الرغبة في أن تبدو الصورة داخل وخارج مصر وكأنه لا بديل عن مبارك إلا نجله جمال، وبالتالي فدخول الانتخابات -رغم الثقة في أنها لن تجرى بنزاهة- كان يستهدف تأكيد أن مصر فيها رجال، وليست حكرا على مبارك الأب أو الابن.

ومن جهة أخرى، قال نور إن حزبه -المحسوب على التيار الليبرالي- يستعد لخوض انتخابات مجلس النواب المقبلة ضمن تحالف يضم 15 حزبا، ويحمل اسم "الطريق الثالث" الذي يراه يمثل اتجاها وسطيا متعقلا، ويتوقع أن يحقق نتائج جيدة "بعد أن تراجعت كثيرا ثقة الشارع في طرفيْ الصراع".

أيمن نور(يمين): هناك عواصم خليجية تخلط في مشاعرها بين الإخوان ورئاسة مصر (الجزيرة)

لم أخضع
وتعليقا على ما رددته قوى معارضة من أن نور بات يصطف إلى جانب جماعة الإخوان المسلمين والرئيس محمد مرسي، قال نور إنه مندهش من هذا الاتهام خصوصا أن الجميع يعلم أنه رفض التعيين في أي موقع تنفيذي أو حتى في مجلس الشورى الحالي، وأضاف أنه لم يخضع للترغيب أو الترهيب في عهد مبارك، "فكيف يخضع لهما في عهد ما بعد الثورة؟".

وحمل رئيس حزب غد الثورة على الحكومة الحالية برئاسة هشام قنديل واتهمها بالإخفاق وطالبها بالرحيل، مضيفا أن الرئيس مرسي يحتاج كذلك إلى دعم فريقه الرئاسي بعدد من الخبراء والساسة من توجهات مختلفة من أجل تجاوز عدد من السلبيات التي ظهرت في الفترة الماضية.

طوق نجاة
وكان لجبهة الإنقاذ نصيب من انتقادات نور، حيث أكد أنها لا تمثل المعارضة في مصر وإنما هي جزء من المعارضة، مضيفا أن حزب غد الثورة انسحب من الجبهة بسبب موقفها الرافض للمشاركة في الحوار الوطني، معتبرا أن البعض يتخذ موقفا سلبيا من الحوار لكونه ضد الإخوان المسلمين من الأساس، ويعتقد أن مقاطعة الحوار ستنقص من شرعيتهم.
 
وعلى صعيد آخر، قال نور -الذي قام بجولة خليجية قبل أيام- إنه شعر بأن هناك عواصم خليجية لا ترغب في الفصل بين مشاعرها السلبية تجاه جماعة الإخوان وموقفها تجاه الرئاسة والشعب المصري، مشيدا في الوقت نفسه بدور قطر الذي قال إن مصر لن تنسى موقفها المساند في وقت تخلى فيه العديد من الأشقاء عن واجب المساندة.

وفيما يتعلق بالأزمة الحالية حول وضع النائب العام المستشار طلعت عبد الله، قال نور إنه يرى أن الحكم القضائي الصادر بإلغاء قرار الرئيس بتعيينه هو طوق نجاة ثان يجب أن تتلقفه الرئاسة بعدما كان حكم تأجيل الانتخابات طوقا أول، مؤكدا أن أبرز مطالب المعارضة كانت تتمثل في تأجيل الانتخابات وإقالة النائب العام وتغيير الحكومة، وحبذا لو مضت الرئاسة على طريق تلبية هذه المطالب من أجل إنهاء الأزمة المستحكمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة