أوباما ينتشي بتعزيز قوات الناتو بأفغانستان   
الأحد 1430/4/10 هـ - الموافق 5/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:22 (مكة المكرمة)، 21:22 (غرينتش)
أوباما: سنواصل مهمتنا بثبات في أفغانستان لضمان أمن مواطنينا (رويترز)

امتدح الرئيس الأميركي باراك أوباما في ختام قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) قرار الدول الأعضاء بالحلف نشر خمسة آلاف جندي إضافي في أفغانستان، مؤكدا أن تنظيم القاعدة لن يستطيع هزيمة القوات الدولية في هذا البلد.
 
وقال أوباما إن أعضاء الناتو أكدوا التزامهم الموحد بالإستراتيجية الأميركية الجديدة -التي كان اقترحها أوباما بشأن الحرب في أفغانستان- مؤكدا أن تفكيك القاعدة وحركة طالبان هي السبب الرئيسي للعملية العسكرية بهذا البلد.
 
وعبر الرئيس الأميركي عن شكره لنظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل للالتزام الذي أبدياه تجاه "تحديات الناتو".
 
وفي ذات السياق نفسه قال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس إن الرقم سيتضمن ثلاثة آلاف جندي إضافي بشكل مؤقت للمساعدة في توفير الأمن أثناء الانتخابات المزمع إجراؤها في أغسطس/آب المقبل.
 
"
الدول الـ28 الأعضاء في الناتو وافقت على دعم موارد صندوق تمويل الجيش الأفغاني بأكثر من مائة مليون دولار
"
مدربون للجيش

وأضاف المتحدث أن بريطانيا ستساهم بتسعمائة جندي وألمانيا وإسبانيا بستمائة لكل منهما ضمن هذه القوات الإضافية. وسيضاف إلى هؤلاء –حسب المتحدث- ما بين 1400 وألفي جندي سيتوزعون على سبعين وحدة مهمتها تدريب الجيش الأفغاني.
 
وقال البيت الأبيض إن قمة الناتو التي أنهت اجتماعاتها في مدينة ستراسبورغ الفرنسية اليوم أقرت تأسيس مهمة مشتركة لتأمين تدريب أفضل للجيش والشرطة الأفغانيين. وستشارك دول عديدة بنحو ثلاثمائة مدرب شبه عسكري.
 
ووافقت الدول الـ28 الأعضاء في الناتو التي اجتمعت على مدى يومين في ألمانيا وفرنسا احتفالا بستينية الحلف على دعم موارد صندوق تمويل الجيش الأفغاني بأكثر من مائة مليون دولار.
 
وفي الشأن الباكستاني أكد أوباما أن تقديم المزيد من المعونة الأميركية لباكستان سيعتمد على الكيفية التي ستتعامل بها إسلام آباد مع ما يسمى الإرهاب.
 
وقال "أبلغت حلفاءنا أنه رغم الظروف الصعبة فسنوجه مزيدا من الأموال لباكستان شريطة أن تتحرك في مواجهة التهديد الإرهابي".
 
وأضاف "نريد أن نستعين بكل مهاراتنا الدبلوماسية والتنموية لتعزيز باكستان لأنه ينبغي أن يمتلكوا القدرة على التعامل مع القاعدة داخل حدودهم".
 
المتظاهرون كانوا بالآلاف في ستراسبورغ (رويترز)
احتجاجات عارمة
وتزامنا مع اجتماعات الناتو، التي أفضت أيضا إلى تعيين رئيس الوزراء الدانماركي أندرس فوغ راسموسن أمينا عاما جديدا للحلف، واصل مئات المتظاهرين احتجاجاتهم المناهضة للحلف والمطالبة بحله.
 
وأضرم المحتجون النار بأحد فنادق ستراسبورغ وعدد من المنازل المطلة على جسر نهر الراين.
 
وقالت السلطات الفرنسية إن نحو عشرة آلاف متظاهر -ألف منهم وصفوهم بالعنيفين- تجمهروا  في شوارع ستراسبورغ للاحتجاج ضد قمة الناتو، بينما قال منظمو الاحتجاجات عن عددهم إنه يناهز ثلاثين ألفا.
 
وفي وقت سابق اليوم أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين، وطوقت وسط المدينة قبل ساعات من انطلاق اجتماعات قمة الحلف.
 
وكانت الشرطة قد ألقت القبض على ثلاثمائة شخص أمس، وأخلت وسط المدينة من المتظاهرين وأعلام السلام، كما قطعت وسائل النقل العام عن موقع خيام يضم آلاف المتظاهرين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة