باكستان تبدأ تحديد هوية المشتبهين في انفجار كراتشي   
الجمعة 1423/2/28 هـ - الموافق 10/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

وزيرة الدفاع الفرنسية بجانب قائد القوات البحرية الباكستانية وعدد من الضباط الباكستانيين يتفقدون موقع الانفجار أمس
أعلنت الشرطة الباكستانية أنها عثرت على أدلة مهمة في التحقيقات الجارية لكشف هوية مدبري الهجوم بسيارة ملغومة في كراتشي الأربعاء الماضي والذي أسفر عن سقوط 14 قتيلا بينهم 11 خبيرا فرنسيا.

وقال مصدر أمني إن الشبهات تنحصر حاليا في ثلاثة أشخاص استأجروا السيارة التي استخدمت في الهجوم قبل يوم واحد من وقوعه. وأضاف أنه تم الحصول على هذه المعلومات بمراجعة مكاتب تأجير السيارات.

ولا تزال أجهزة الأمن الباكستانية غير متأكدة من قيام هؤلاء الثلاثة بتنفيذ الهجوم بشكل مباشر. ويعتقد المحققون أن المشتبه بهم سلموا السيارة المستأجرة إلى أشخاص آخرين محترفين لاستخدامها في تفجير الحافلة التابعة للبحرية الباكستانية.

ويعد خبراء أجهزة الأمن الباكستانيون رسومات توضيحية لوجوه المشتبه بهم استنادا إلى روايات الشهود تمهيدا لتوزيعها في جميع أنحاء البلاد. وقال محللون إن الهجوم يحمل ما يشير إلى أنه من تدبير تنظيم القاعدة، ومنها استخدام فدائي في تنفيذه واستهدافه رعايا غربيين وعدم إعلان أي جهة مسؤوليتها عنه، إلى جانب التخطيط الدقيق والمهارة التقنية المستخدمة.

وتحدثت مصادر بوزارة الداخلية الباكستانية عن اعتقال ما يقارب 300 شخص يشتبه في علاقتهم بجماعات وصفتها بالمتطرفة منها تنظيم القاعدة، وذلك في حملة قامت بها قوات الأمن في كل أنحاء باكستان بأوامر مباشرة من الرئيس مشرف. غير أن الشرطة لم تجد دليلا مباشرا على تورط القاعدة في الهجوم الأخير.

وفي إطار الإجراءات الأمنية المشددة أقيمت حواجز على الطرق الرئيسية وتقوم قوات الأمن بدوريات حراسة وبتفتيش العربات في كراتشي.


وفي هذا السياق أعلنت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشال ماري خلال زيارتها لمدينة كراتشي أن بلادها بدأت التعاون مع باكستان لمعرفة هوية مدبري تفجير الحافلة التي كانت تقل فرنسيين في المدينة. ونقل الجرحى الفرنسيون الاثنا عشر الذين أصيبوا في ذلك الحادث إلى وطنهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة