باراك يجدد مطالب أمن الحدود والقاهرة تشكك بنوايا إسرائيل   
الثلاثاء 1429/5/16 هـ - الموافق 20/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 2:51 (مكة المكرمة)، 23:51 (غرينتش)
إيهود باراك أبلغ حسني مبارك بتصميم إسرائيل على حفظ أمن حدودها (رويترز)

جدد وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك في تصريحات من القاهرة تصميم إسرائيل على حفظ أمن بلداتها المجاورة لقطاع غزة "بأي وسيلة من الوسائل". وفي حين أكدت السلطات المصرية وصول وفد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لسماع رد إسرائيل على اقتراح هدنة لمدة ستة أشهر، شكك وزير الخارجية المصرية برغبة إسرائيل في سلام حقيقي.

وقال باراك بعد لقاء مع الرئيس المصري حسني مبارك في شرم الشيخ إنه "تم تبادل وجهات النظر إزاء التطورات في المنطقة بما في ذلك قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان وسوريا وإيران والمنطقة بأكملها".

وأوضح وزير الدفاع الإسرائيلي للصحفيين أنه التقى قبل اجتماعه مع مبارك رئيس المخابرات المصرية العامة اللواء عمر سليمان وقال "أبلغته كما أبلغت الرئيس مبارك بأن إسرائيل مصممة على استعادة الأمن لسكان القرى الإسرائيلية والقرى المتاخمة لقطاع غزة بأي وسيلة من الوسائل".

وجدد باراك تأكيده أنه في حالة التوصل إلى اتفاق مع حركة حماس بشأن التهدئة المقترحة فإنه "يجب أن يشمل موضوع الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط" الأسير في غزة لدى مجموعات فلسطينية مسلحة منذ 2006، في حين تطالب حماس في المقابل بإطلاق سراح 450 أسيرا فلسطينيا.

وفد حماس
موسى أبو مرزوق قال إن حماس لم تتسلم بعد رد إسرائيل بشأن الهدنة (الجزيرة نت-أرشيف)
وفي الأثناء أعلن مسؤول أمني مصري أن القيادي بحماس محمود الزهار قد وصل القاهرة على رأس وفد يضم 13 فردا، وسيجري محادثات مع رئيس المخابرات المصرية يوم الثلاثاء، وسينضم وفد آخر من زعماء حماس المقيمين في سوريا إلى المحادثات أيضا.

ويبحث وفد حماس واللواء سليمان مشروعا مصريا للتهدئة في قطاع غزة. ولم تكشف القاهرة تفاصيل اقتراحاتها إلا أنها تتحدث عن تهدئة تتزامن مع فتح المعابر وإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي شاليط.

من جهته قال موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس إن الحركة لم تتسلم الرد الرسمي بشأن عرضها هدنة مؤقتة مقابل رفع الحصار وفتح المعابر. وأوضح في اتصال هاتفي من دمشق مع وكالة رويترز "لم نعرف تفاصيل ما يحمله الوزير عمر سليمان لذلك لا نستطيع أن نقول إننا متفائلون أو متشائمون" إزاء احتمالات التوصل لهدنة.

ولدى سؤاله عما إذا كان باستطاعة المصريين فتح الحدود بدون اتفاق مع إسرائيل، رد قائلا "بلا شك يستطيعون، مصر دولة كبيرة، دولة مسؤولة".
 
تصريحات أبو الغيط
من جهة أخرى قال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط  إنه مع نظرائه العرب قادرون على "كتابة مسودة اتفاق سلام" فلسطيني إسرائيلي "في يوم واحد" ولكن لا يوجد قرار سياسي إسرائيلي بإبرام هذا الاتفاق. وأكد أبو الغيط في جلسة عمل عقدت في المنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الأوسط أن ما يعيق التوصل إلى اتفاق سلام هو "عدم وجود إرادة سياسية إسرائيلية".
 
مستشارو محمود عباس نفوا أنباء عن احتمال استقالته إذا فشلت التسوية (رويترز-أرشيف)
التهدئة والرد

وفي وقت سابق قالت وزيرة خارجية إسرائيل تسيبي ليفني إن تل أبيب تحتاج مزيدا من الوقت للرد على مبادرة التهدئة المصرية مع الفلسطينيين.
 
وأوضحت في لقاء مفتوح معها في المنتدى الاقتصادي بمصر أمس عن اعتقادها بوجوب عدم تعجل التوصل لاتفاق سلام فلسطيني إسرائيلي "ما لم يتم الانتهاء من كل القضايا" التي يتناولها.

انتقدت الولايات المتحدة قيام فرنسا بإجراء اتصالات مع حركة حماس ووصفت التصرف الفرنسي بأنه "ليس حكيما أو مناسبا". وصرح المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك للصحافيين بأن موقف واشنطن "واضح جدا" بشأن الاتصالات مع حماس. وقال لا نعتقد أن "إجراء اتصالات مع حماس أمر حكيم أو مناسب، لقد تحدثنا عن ذلك في الماضي عندما اختارت دول أخرى إجراء اتصالات".
 
وكانت فرنسا أكدت أنها أجرت اتصالات سياسية مباشرة مع قادة حماس على مدى الأشهر الماضية. إلا أن إسرائيل قالت إن موقف فرنسا لم يطرأ عليه أي تغيير. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية أريي ميكل "نحن على اتصال مع أعلى مستويات الحكومة الفرنسية، وتلقينا تأكيدات بأنه لا يوجد أي تغيير في موقف فرنسا فيما يتعلق بحماس".

وكان المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري أكد أن زعماء الحركة اجتمعوا مع موفد فرنسي ومع مبعوثين آخرين من دول أوروبية، وقال إن هذا يبين أن أوروبا تدرك خطأ سياسة "عزل حماس ومقاطعتها".
 
وفي الشأن الفلسطيني نفى رئيس حكومة تصريف الأعمال سلام فياض اعتزام الرئيس الفلسطيني محمود عباس 
الاستقالة إذا فشلت جهوده في التوصل لاتفاق سلام مع إسرائيل نهاية العام الجاري، وهو الأمر الذي كان نفاه أيضا المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة وذلك تعقيبا على حديث أدلى به عضو الكنسيت الإسرائيلي يوسي بيلين قال فيه إن عباس ينوي الاستقالة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة