مسؤول عراقي: بغداد حرمت الولايات المتحدة من مهاجمتها   
الخميس 1423/9/10 هـ - الموافق 14/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود عراقيون في بغداد يحيون ذكرى تأسيس المدينة

ــــــــــــــــــــ
مصر تدعو فرق التفتيش الدولية لأداء مهمتها في العراق بطريقة مهنية وحيادية وموضوعية وأن تتجنب الأعمال الاستفزازية
ــــــــــــــــــــ

فرنسا وأستراليا تعلنان حجم مشاركتهما في فرق التفتيش الدولية ــــــــــــــــــــ
الرئيس المكسيكي يحذر من أي عمل عسكري ضد العراق لا يحظى بموافقة الأسرة الدولية
ــــــــــــــــــــ

اعتبر السفير العراقي لدى موسكو عباس خلف اليوم إن بلاده بقبولها تطبيق قرار مجلس الأمن 1441 الخاص بنزع أسلحة العراق غير التقليدية حرمت الولايات المتحدة من أي إمكانية لمهاجمتها.

وقال خلف في مؤتمر صحفي أن الموافقة العراقية على القرار سحبت من الولايات المتحدة أي إمكانية "لممارسة سياسة إرهاب الدولة". وأضاف أن لدى العراق "احتجاجات على القرار", ولكن بغداد وافقت على تطبيقه "لا لتفادي حرب ضد شعبها فحسب ولكن أيضا لتجنيب المنطقة نتائج عدوان أميركي".

جاك شيراك
في الوقت نفسه اعتبر الرئيسان الفرنسي جاك شيراك والسوري بشار الأسد خلال اتصال هاتفي بينهما أن موافقة العراق على قرار مجلس الأمن "أبعدت شبح الحرب عن المنطقة", وأفسحت المجال أمام الأمم المتحدة لتقوم بدورها.

وذكرت وكالة الأنباء السورية أن الأسد وشيراك تطرقا إلى السبل الكفيلة بتطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1441, وخاصة عمل المفتشين الدوليين بصورة سليمة وموضوعية تضمن سيادة العراق وكرامته "وأن يتم هذا العمل بعيدا عن أي تأثيرات خارج إطار الأمم المتحدة".

وكان العراق قد أعلن أمس موافقته غير المشروطة على القرار في رسالة سلمها مندوبه في الأمم المتحدة محمد الدوري للأمين العام كوفي أنان.

دعوة مصرية
من جانبها دعت مصر اليوم "جميع الأطراف" بالالتزام بما "يتفق" مع الرغبة في حل الأزمة العراقية بطريقة سلمية, وتسوية الموضوع دون اللجوء إلى العنف بعد موافقة العراق على قرار مجلس الأمن.

ودعا وزير الخارجية المصري أحمد ماهر في تصريحات أدلى بها للصحفيين إلى أن يقوم مفتشو الأسلحة الدوليون بعملهم بطريقة مهنية وحيادية وموضوعية وغير استفزازية.

وأضاف أن اجتماع مجلس جامعة الدول العربية "أكد النقاط التي استخلصها من قرار مجلس الأمن, والمتمثلة في ضرورة أن يكون الحكم والمرجعية في موضوع التفتيش هو مجلس الأمن وليس دولة واحدة".

هانز بليكس ومحمد البرادعي

مفتشو الأسلحة
من جهة أخرى قالت الخارجية الفرنسية إن كبير مفتشي الأسلحة بالأمم المتحدة هانز بليكس سيصل إلى باريس يوم السبت المقبل, لإجراء محادثات مع وزير الخارجية دومينيك دو فيلبان قبل توجهه يوم الاثنين إلى بغداد برفقة مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي.
وقد أعلنت وزارة الدفاع الفرنسية اليوم أن ستة خبراء فرنسيين بينهم خمسة عسكريين سيكونون في عداد أول مجموعة من الخبراء الدوليين الذين سيتوجهون إلى العراق.

وقال المتحدث باسم الوزارة جان فرنسوا بورو إن مشاركة فرنسا في فرق التفتيش ستتضمن عناصر بشرية ووسائل تقنية وأخرى في مجال المعلومات خصوصا الجوية.

ويتألف فريق الخبراء الفرنسيين السبعة من اختصاصيين اثنين في الصواريخ وعالم بيولوجي وخبير في الصور والرسوم وثلاثة خبراء في شؤون العراق وشؤون التفتيش, بحسب المتحدث.

وفي هذا الإطار قالت أستراليا إن مسؤولا في وزارة الدفاع سيتولى قيادة فريق المفتشين الدوليين الأول الذي سيتوجه إلى العراق. وأعلن وزير الدفاع روبرت هيل ووزير الخارجية ألكسندر داونر أن بيل جولي سيترأس فريق المفتشين الذي سيتوجه إلى بغداد يوم 25 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري, ليقود فريق التفتيش في مهمة تستمر شهرا وتبدأ يوم الثالث من ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وأوضح الوزيران أن الخبراء الأستراليين تلقوا تدريبا كاملا على المسائل المتعلقة بالأسلحة النووية والبيولوجية والكيميائية.

فيشنتي فوكس
تحذير مكسيكي
في هذه الأثناء حذر الرئيس المكسيكي فيشنتي فوكس اليوم في باريس من عمل عسكري محتمل ضد العراق لا يحظى بـ "موافقة الأسرة الدولية". وأكد تطابق وجهات النظر بشأن هذه النقطة بين بلاده وفرنسا.

وأعلن فوكس من مقر الجمعية الوطنية بباريس أن أي عمل محتمل ضد العراق يجب أن يقوم على التقارير التي يرفعها المفتشون الدوليون إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومنه إلى مجلس الأمن.

وأكد أن أي تحرك فردي دون موافقة الأسرة الدولية "سيلحق ضررا بمصداقية الأمم المتحدة وسيلجم قدرتها على التحرك".

ودعا الرئيس المكسيكي إلى وضع قانون دولي يصبح إطارا للعمل الإلزامي لجميع الدول بغض النظر عن قدراتها الاقتصادية أو العسكرية. وأعرب عن أمله في أن تشارك الولايات المتحدة في ذلك, مؤكدا "علينا تجنب الميل إلى التحرك من جانب واحد دون قيود".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة