اشتراطات متبادلة تعرقل الاتفاق بموريتانيا   
السبت 1430/5/22 هـ - الموافق 16/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:42 (مكة المكرمة)، 15:42 (غرينتش)
وفد الأغلبية أثناء جلسة الحوار (الجزبرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

اختتمت أولى جلسات الحوار المباشر بين فرقاء الأزمة في موريتانيا، برعاية سنغالية وليبية دون توقيع اتفاق مكتوب، بعد يوم واحد من مغادرة الرئيس السنغالي عبد الله واد حيث فشل بجمع الأطراف على طاولة واحدة بسبب اشتراطات متبادلة.

واكتسبت الجلسة التي عقدت السبت أهميتها من كونها تمثل أول لقاء مباشر بين أطراف الأزمة منذ انقلاب السادس من أغسطس/ آب الماضي. كما اتسمت بتصلب كل طرف على موقفه واشتراطاته لبدء أي حوار مباشر مع الطرف الآخر.
 
وعقدت بحضور خمسة ممثلين عن كل من الأطراف الثلاثة وهم الأغلبية الحاكمة (أنصار الجنرال المستقيل) وقاد وفد التفاوض باسمه مدير حملته الانتخابية سيدي أحمد ولد الرايس، والجبهة المناهضة للانقلاب (أنصار الرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله) وقاده الأمين الدائم للجبهة موسى افال، وحزب تكتل القوى الديمقراطية الذي يرأسه زعيم المعارضة أحمد ولد داداه، وقاد وفده محمد عبد الرحمن ولد أمين نائب رئيس الحزب.

وأشرف على الجلسة وزير الخارجية السنغالي الشيخ التيجاني كاديو، ونظيره الليبي عبد السلام التريكي.

وعلمت الجزيرة نت أن وفدي المعارضة (الجبهة والتكتل) اشترطا لبدء أي حوار جدي وقف الأجندة الأحادية ويقصد بها بشكل رئيسي تأجيل الانتخابات الرئاسية المقررة الشهر القادم، والإفراج عن السجناء السياسيين حسب وصفهم وفي مقدمتهم رئيس الوزراء المخلوع يحي ولد أحمد الوقف.

وفد الأغلبية
في المقابل, لم يقدم الطرف الآخر (الأغلبية الحاكمة) أي اشتراطات بحسب مصادر من داخل جلسة الحوار، واكتفى ممثلوها بالتأكيد على ضرورة التوافق والمشاركة بالانتخابات القادمة، وفي نهاية الجلسة اتفق الجميع على مهلة 48 ساعة لتلقي الرد من قبل أنصار الجنرال محمد ولد عبد العزيز، بشأن الطلبين المذكورين، على أن يستأنف الحوار بشكل تفصيلي ومعمق في حالة ما إذا كان الرد إيجابيا.
 
وينتظر أن يغادر الوزيران السنغالي والليبي العاصمة نواكشوط غدا عائدين إلى بلديهما لتقديم حصيلة الحوار لرئيسيهما، على أن يعملا على تهيئة جلسة الحوار المقبلة من خلال وضع المبادر السنغالية في شكل أكثر وضوحا وتحديدا.

الحوار لم ينته لاتفاق مكتوب بسبب الاشتراطات المتبادلة (الجزيرة نت).
تفاؤل

وقال وزير الخارجية السنغالي للصحافة بعد جلسة الحوار إنه متفائل بشأن إمكانية الوصول إلى حل توافقي، مؤكدا أن الحوار قد انطلق بالفعل وأن هناك عقبات تعترض طريقه كأي حوار جدي لكن الإرادة قائمة لتذليل كل الصعوبات والعراقيل.

رئيس وفد التفاوض باسم الجبهة المناهضة للانقلاب موسى افال ذكر للجزيرة نت أن اللقاء بحد ذاته يمثل يمثل حدثا هاما وأساسيا بالنسبة للبلد لكنه أولي ويمثل مرحلة كسر الحواجز النفسية بين الفرقاء، مشيرا إلى أن المعارضة طرحت مطالبها وتنتظر الرد النهائي بشأنها.
 
بينما أوضح عضو وفد الجبهة المناهضة للانقلاب النائب البرلماني الخليل ولد الطيب للجزيرة نت أن السبب في عدم صدور اتفاق حسن نوايا، هو رفض ممثلي الجنرال محمد ولد عبد العزيز التوقيع على هذا الإعلان قبل مراجعة الجهات التي يمثلون.

وقد رفض ممثلو الجنرال وممثلو زعيم المعارضة تقديم أي تصريحات عقب انتهاء الجلسة، وإن كان رئيس وفد الأغلبية قد قال للصحفيين قبيل انطلاق الحوار إن لديهم الرغبة والإرادة للحوار إذا تلقت الأغلبية أفكارا بناءة وملائمة من قبل الأطراف الأخرى.
 
وتسود حالة شديدة من الترقب والانتظار في الشارع انتظارا لما ستسفر عنه هذه الجلسات التي تعقد لأول مرة، وسط آمال واسعة بالتوصل إلى حل ينهي الأزمة السياسية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة