أميركا ترحب "بمبادرات" إسرائيل والفلسطينيون مستاؤون   
الجمعة 1425/12/24 هـ - الموافق 4/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:10 (مكة المكرمة)، 10:10 (غرينتش)
شكوك فلسطينية إزاء نجاعة المبادرات الإسرائيلية (الفرنسية) 

رحبت الولايات المتحدة بموافقة إسرائيل على الإفراج عن مئات المعتقلين الفلسطينيين في وقت أثار فيه هذا الموضوع وغيره خلافات فلسطينية إسرائيلية أدت إلى فشل اجتماع تحضيري بين الطرفين لقمة شرم الشيخ المقررة الأسبوع المقبل.
 
وقال مساعد الناطق باسم وزارة الخارجية آدم إيريلي إن "إجراءات كهذه مهمة وتجدر الإشادة بها" لأنها "تساعد على الإبقاء على الزخم بين الطرفين"، مذكرا بأن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ستناقش هذه المسائل أثناء زيارتها المقبلة لإسرائيل والأراضي الفلسطينية الأحد والاثنين المقبلين.
 
كوندوليزا رايس (الفرنسية)
من جانبها دعت رايس أمس الخميس من لندن الدول العربية وغيرها إلى استئناف تقديم مساعداتها المالية من أجل تمويل ما يسمى الإصلاحات الفلسطينية.
 
وجاءت هذه الدعوة بعد أن تعهد الرئيس الأميركي جورج بوش في خطاب حالة الاتحاد أمام الكونغرس أمس بتقديم مساعدة للفلسطينيين بقيمة 350 مليون دولار.
 
وامتدحت رايس القمة التي ستنعقد الثلاثاء بين رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بمشاركة الرئيس المصري حسني مبارك والملك الأردني عبد الله الثاني.
 
وأضافت أن القمة التي دعا لها مبارك "خطوة مهمة جدا في ما يشكل الآن سلسلة خطوات من شأنها أن تعطي ديناميكية للقضية الإسرائيلية الفلسطينية وللجهود التي تبذل من أجل العودة إلى خارطة الطريق".
 
وفي الإطار ذاته أبلغت الإدارة الأميركية الكونغرس بأنها ستقدم مساعدة فورية للسلطة الفلسطينية قيمتها 41 مليون دولار من أصل المساعدة التي تعهدت بتقديمها وهي 350 مليونا.
 
وفي رسالة إلى مشرعين كبار في الكونغرس قالت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية إن المبلغ يعكس "اهتمام الحكومة الأميركية بتقديم دعم ملموس للقيادة المنتخبة مؤخرا والشعب الفلسطيني عبر برنامج للرد السريع  الملموس".
خلافات
ويأتي الترحيب والدعم الأميركي رغم استمرار الخلافات الفلسطينية الإسرائيلية على قرار إسرائيل سحب قواتها من مناطق بالضفة وإطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين في الشهور المقبلة من أصل أكثر من ثمانية آلاف أسير في سجون الاحتلال.
فأثناء لقاء وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات مع دوف فايسغلاس المستشار السياسي لشارون رفض الجانب الفلسطيني الشروط الإسرائيلية بشأن الإفراج عن الأسرى التي تشمل عدم تورطهم في هجمات قتل فيها إسرائيليون حتى لو كانوا جنودا. وذكرت مصادر إسرائيلية أن الخلافات تشمل أيضا عدد المعتقلين الذين سيتم الإفراج عنهم وهوياتهم.
وأكد الأمين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني حسن أبو لبدة عقب الاجتماع وجود خلافات أخرى على الجدول الزمني وآلية الانسحاب الإسرائيلي من مدن الضفة الغربية، وحذر من أن مسألة الأسرى قد تؤدي إلى فشل قمة شرم الشيخ.
 
قوات إسرائيلية تتدرب على إعادة احتلال مدن فلسطينية بعد الانسحاب منها (الفرنسية)
المبادرات الإسرائيلية
وكانت لجنة وزارية إسرائيلية برئاسة شارون قد وافقت أمس على الانسحاب من خمس مدن بالضفة الغربية ونقل الإشراف الأمني عليها إلى الفلسطينيين.
وذكرت مصادر إسرائيلية أنه سيفرج عن 500 أسير بعد قمة شرم الشيخ وبعد ثلاثة أشهر يطلق سراح 400 آخرين.
 
وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أنه بموجب ما أسماه إجراءات بناء الثقة ستنسحب قوات الاحتلال من أريحا الأسبوع القادم ثم تليها طولكرم وبيت لحم وقلقيلية ورام الله.
وحذر موفاز من أنه يمكن التراجع عن الخطة إذا لم يضطلع الفلسطينيون بمسؤولياتهم التي تشمل إغلاق المعامل والورش التي يقول الاحتلال إنها تستخدم في تصنيع أسلحة المقاومة، إضافة إلى إغلاق الأنفاق في رفح.
 
كما ستشكل لجنة إسرائيلية فلسطينية لوضع اللمسات النهائية على قائمة بالناشطين الفلسطينيين الذين ستشطب أسماؤهم من قائمة المطلوبين لدى إسرائيل مقابل وقف الهجمات.
 
وتتعهد الخطة بوقف عمليات الاغتيال بحق الناشطين الفلسطينيين شريطة تعهدهم بوقف عمليات المقاومة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة