السعودية تجدد سعيها لأمن العراق   
الثلاثاء 1431/11/26 هـ - الموافق 2/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 2:37 (مكة المكرمة)، 23:37 (غرينتش)
مبادرة جديدة للملك عبد الله لحل الأزمة السياسية بالعراق (الفرنسية-أرشيف) 

جددت السعودية التأكيد على مواصلة جهودها لدعم تحقيق الأمن والسلام في العراق وذلك في أعقاب المبادرة التي أعلن عنها الملك عبد الله بن عبد العزيز لحل الأزمة السياسية بالعراق.
 
وجاء هذا الموقف في بيان تلاه وزير الثقافة والإعلام عبد العزيز بن محيي الدين خوجة، عقب الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء السعودي.
 
وكان ملك السعودية قد وجه الأحد دعوة إلى الأحزاب السياسية في العراق لعقد مباحثات في الرياض بهدف إيجاد مخرج من المأزق السياسي الذي تمر به البلاد منذ الانتخابات غير الحاسمة.
 
وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن المحادثات ستجري بعد موسم الحج الذي ينتهي في النصف الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
 
وكان وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل قد أعلن أمس في تصريح صحفي أنه لا غاية للمملكة من تلك المبادرة سوى مساعدة العراقيين وضمان وحدة وسلامة العراق.
 
وأضاف الفيصل أن المبادرة السعودية لحل أزمة تشكيل الحكومة العراقية لا تقوم على شروط مسبقة، وأن المبادرة تحترم وتدعم مبادرة رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني التي تهدف إلى حل الإشكالية العراقية.
 
تشكيل الحكومة أجج الصراع بين المالكي(يمين) وعلاوي (الفرنسية-أرشيف)
تأييد عربي
وفي نفس الإطار تلقى الملك عبد الله بن عبد العزيز رسالة من نظيره الأردني الملك عبد الله الثاني تتضمن تأييدا للمبادرة السعودية.
 
وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن رئيس الوزراء الأردني سمير الرفاعي، الذي وصل إلى الرياض بعد ظهر اليوم، قام بتسليم تلك الرسالة.
 
ونقلت تقارير إعلامية عن مصادر في السفارة الأردنية بالرياض قولها إن الرسالة تتضمن دعم وتأييد الأردن للمبادرة السعودية.
 
وبدورها رحبت مصر بالدعوة السعودية مؤكدة أنها تنبع من حرص سعودي أكيد على الانخراط النشط والإيجابي في تحقيق الاستقرار في العراق.
 
وطالب المتحدث باسم الخارجية المصرية حسام زكي، في تصريح صحفي بإبداء المرونة اللازمة من أجل الخروج من الطريق المسدود في تشكيل الحكومة في أقرب وقت ممكن.
 
وكان الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى قد قال أمس إن الدعوة السعودية "تمثل مسعى خيرا لحل الأزمة العراقية وتوحيد الصف، وإبعاد الخلافات وتأثيرها على الحركة السياسية في العراق".
 
وأعربت عدة دول عربية وإسلامية في وقت سابق عن دعمها للمبادرة مطالبة القوى السياسية العراقية بالتجاوب معها لحل الأزمة الراهنة وتحقيق المصالحة الوطنية.
 
البارزاني قدم مبادرة لجمع قادة الكتل السياسية بالعراق (الفرنسية-أرشيف)
إطار صحيح
وفي الوقت نفسه اعتبرت رئاسة إقليم كردستان العراق المبادرة الإطار الصحيح للعمل من أجل بناء قواعد ثابتة للمصالحة الوطنية في البلاد.
 
وأشاد فؤاد حسين رئيس ديوان رئاسة الإقليم في تصريح صحفي بدعم السعودية لمبادرة البارزاني قائلا إنها "انطلقت وتخطو الآن خطوات مهمة باتجاه تشكيل الحكومة العراقية القادمة".
 
وتهدف مبادرة البارزاني إلى جمع قادة الكتل السياسية حول طاولة مستديرة في أربيل لبحث سبل الخروج من المأزق.
 
وكانت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي قد رحبت في وقت سابق بالدعوة السعودية، حيث اعتبر رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني والقيادي في القائمة صالح المطلك -في مقابلة مع الجزيرة- أن المبادرة السعودية فرصة تاريخية للعراقيين والقادة السياسيين في العراق.
 
وفي مقابل ذلك رفض التحالف الوطني العراقي الدعوة السعودية.
 
ورأى التحالف الوطني -الذي يضم الكتل السياسية الشيعية، بما في ذلك ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي- أن "التوصل لاتفاق في بغداد أصبح قريبا بعد أن أمرت أعلى محكمة في البلاد البرلمان باستئناف جلساته الأسبوع الماضي".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة