مطالب ببحث صلاحيات خامنئي   
الاثنين 1430/8/26 هـ - الموافق 17/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:49 (مكة المكرمة)، 15:49 (غرينتش)

خامنئي يتوكأ على العديد من الصلاحيات التي تمكنه من البقاء (الفرنسية-أرشيف)

فاطمة الصمادي-طهران

طالب "تجمع نواب مجلس الشورى الإسلامي السابقين" في رسالة إلى رئيس مجلس الخبراء هاشمي رفسنجاني ببحث "صلاحيات المرشد الأعلى للثورة الإسلامية (علي خامنئي) وفق المادة 111 من الدستور" في سابقة تطرح لأول مرة بإيران.

وقالت رسالة التجمع –التابع للتيار الإصلاحي– إن الكثير من القرارات والإجراءات بعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة صدرت عن مؤسسات تتبع للمرشد وتأتمر بأمره، وهو ما ينبغي في ضوئه مراجعة تلك الصلاحيات.

عزل المرشد
ويوضح الخبير القانوني بهرام وسمقي أن المادة 111 من الدستور الإيراني تنص على أنه "في الوقت الذي يعجز المرشد عن القيام بواجباته القانونية أو يصبح فاقدا لجميع أو بعض الشروط التي وردت في المواد (5) و(109) من الدستور، يعزل من منصبه".

أما الشروط التي وضعتها المادة (109) فهي الفقه والعدالة والتقوى كصفات واجبة لقيادة أمة المسلمين، والرؤية الصائبة للأمور السياسية والاجتماعية، والتدبير والشجاعة والقوة.

الرسالة شبهت محكمات المتهمين بإثارة الشغب بمحاكمات ستالين (الفرنسية)
وأبدت الرسالة -التي تلقت الجزيرة نت نسخة منها- امتعاضها مما وصفته "الفوضى التي نفذتها قوات الأمن وقوات الباسيج والشرطة السرية والمخابرات بحق المدنيين العزل" وتحدثت الرسالة عن اعتقالات واسعة بحق الكتاب والنشطاء السياسيين والنخب، وأكدت أن ما مورس بحق المعتقلين من "أعمال وحشية يقتضي محاسبة المؤسسات الأمنية والجهاز القضائي" ووصفت المحاكمات التي جرت بحق المتهمين بإثارة الشغب بأنها "استعراضية تعيد إلى الأذهان محاكمات عهد ستالين".

واستبعد وسمقي أن تقود تلك الرسالة إلى بحث فعلي لصلاحيات المرشد "إذ إنه (خامنئي) تصرف في الأزمة الانتخابية وفق صلاحياته التي حددها القانون" في إشارة إلى رسالة المرشد إلى مجلس صيانة الدستور ببحث الاعتراضات التي قدمها المرشحون بشأن العملية الانتخابية "والمجلس الذي هو صاحب الصلاحية في ذلك هو من أكد صحة النتائج".

أما فيما يتعلق بالتجاوزات فقد "أمر بتشكيل لجنة تحقيق في التجاوزات وهو ما أدى إلى اعتقال ومحاكمة عناصر أمنية وإغلاق مركز توقيف كهريزك".

ويضيف وسمقي سببا آخر لاستبعاده هذا "ففي الوقت الذي يوجد فيه أعضاء في مجلس الخبراء -المكون من 86 عضوا- غير راضين عما حدث فإن الغالبية تؤيد خامنئي وتدافع عن قراراته".

حقوقيون اعتبروا أن رفسنجاني مكلف قانونا وشرعا بمتابعة الرسالة (الفرنسية-أرشيف)
رسالة مؤثرة
واعتبرت الرسالة أن المرشد "غير مبرأ من المسؤولية" فالمادة (107) من الدستور تؤكد تساويه مع المواطنين أمام القانون، وأن جميع مسؤولياته نابعة من ولاية الأمر، ووفق المادة 57 فإن السلطات الثلاث تتبع له.

ويرى النائب السابق والحقوقي قاسم سعدي أن هذه الرسالة مؤثرة وإن كانت لن تؤدي إلى بحث صلاحيات المرشد كما طالبت.

ويضيف أن رفسنجاني بصفته رئيسا لمجلس الخبراء -وإن كان لا يمكنه تجاهل الرسالة باعتباره مكلفا قانونا وشرعا بمتابعتها- فإنه شخصيا ليس هو صاحب الصلاحية بشأنها وإنما المجلس برمته هو صاحب قرار العزل.

ويشير سعدي إلى ما يصفه بـ"المثلث المغلق" المكون من "المرشد ومجلس صيانة الدستور ومجلس الخبراء" لافتا النظر إلى أن خامنئي هو من يعين فقهاء مجلس الصيانة الذين يلتقون معه في خطه الفكري، كما أنه صاحب الحق في تأييد صلاحية المرشحين لمجلس الخبراء.

ويرى سعدي أن غالبية أعضائه ستقف مدافعة عن خامنئي، لكنه أشار إلى أن طرح الموضوع والتركيز عليه سيكون له معنى واسع حتى بالنسبة للمرشد نفسه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة