قطر استدرجت عمان وفازت بكأس الخليج   
الأربعاء 24/11/1425 هـ - الموافق 5/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:44 (مكة المكرمة)، 21:44 (غرينتش)
أمير قطر سلم الكأس لعامر الكعبي ومبارك مصطفى (الجزيرة نت)

أنس زكي

كانت التوقعات تميل إلى فوز منتخب عمان بكأس الخليج السابعة عشرة لكرة القدم، لكن منتخب قطر نجح في استدراج منافسه عبر الوقتين الأصلي والإضافي إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت لأصحاب الأرض ليفوزوا بالبطولة للمرة الثانية بينما خابت آمال العمانيين في نيل لقبهم الخليجي الأول.

وبعد العروض الرائعة والنتائج القوية التي قدمتها عمان بقيادة مدربها التشيكي ميلان ماتشالا منذ بداية البطولة أكد الكثيرون أن لقب خليجي 17 سيكون عمانيا لا محالة، لكن منتخب قطر ومدربه البوسني المخضرم جمال الدين موسوفتش كان لهم رأي آخر حيث نجحوا في فرض أسلوبهم وحدوا كثيرا من خطورة الهجوم العماني.

ومنذ بداية اللقاء وحتى قبيل البداية بدا واضحا أن المنتخب القطري لن يكون صيدا سهلا، خاصة مع امتلاء مدرجات ملعب جاسم بن حمد في نادي السد بما يقرب من 20 ألف متفرج، ما أعطى دفعة معنوية قوية للفريق المضيف الذي أسفرت بدايته القوية عن هدف مبكر مع اكتمال الدقيقة الثالثة عندما سدد وليد جاسم ركلة حرة مباشرة أنقذها الحارس العماني علي الحبسي بصعوبة لكنها وجدت متابعة سريعة من وسام رزق الذي أسكنها المرمى.

وتحول اللعب للعمانيين الذين حاولوا إدراك التعادل حتى نالوه في الدقيقة 25 من خطأ فادح للحارس القطري محمد صقر استغله بدر الميمني الذي أسكن الكرة في المرمى الخالي من حارسه.

وبعد التعادل لعب المنتخب القطري بتوازن جيد جعله ندا لمنافسه القوي، حيث حرص دائما على تأمين دفاعه، مع إبقاء المهاجمين سيد البشير وحسين ياسر في الأمام لمنع الدفاع العماني من التقدم ومساندة هجومه ففقد الفريق الميزة التي أفادته كثيرا في لقاءاته السابقة.

رقابة مشددة على حسين ياسر من خليفة عايل (رويترز)

توازن دفاعي هجومي

وبدت خبرة موسوفتش مرة أخرى مع بداية الشوط الثاني عندما عمد لاعبوه لتهدئة اللعب وإغلاق الفراغات الدفاعية أمام مهاجمي عمان، بينما تكفل حسين ياسر بسلسلة من الغزوات العنترية التي أقضت مضاجع الدفاع العماني وأشعرت الفريق أن الاندفاع الهجومي سيكون غير مأمون العواقب.

وشهدت نصف الساعة الأخير من الشوط الثاني ثلاثة إنذارات وجهها الحكم السعودي على المطلق بسبب الخشونة للعماني خليفة عايل (63) والقطري سعد الشمري (74) والعماني فوزي بشير (82)، ثم حاول كل فريق اقتناص الفوز في الدقائق الأخيرة دون جدوى، لينتهي الوقت الأصلي بالتعادل 1-1 ويحتكم الفريقان إلى وقت إضافي مدته نصف ساعة على شوطين.

وتفاءلت الجماهير العمانية التي بلغ عددها نحو 3000 متفرج بأن لياقة فريقها ستمكنه من حسم الموقف في الوقت الإضافي، لكن الفريقين اشتركا في تراجع المستوى خاصة بعد خروج بدر الميمني وعلى الجانب الآخر خروج سيد البشير وعدم فاعلية ناصر كميل.

محمد صقر يتصدى للركلة الحاسمة (الجزيرة نت)

قمة الإثارة
وانتهى الأمر إلى ركلات الترجيح التي شهدت قمة الإثارة عندما استهلها ناصر كميل بإضاعة ركلته بينما سجل بدر المحروقي لعمان، ثم عادت قطر وسجلت أربع ركلات متتالية عن طريق سعد الشمري ووليد حمزة ووسام رزق وعلى المري، بينما سجل لعمان حسن يوسف وفوزي بشير وأحمد  مبارك قبل أن يضيع النجم هاني الضابط ركلة كانت كفيلة بفوز فريقه.

واحتكم الفريقان إلى ركلة إضافية لكل منهما حيث تصدى الحارس العماني علي الحبسي لركلة من سعود فتح ثم تقدم بنفسه للتسديد لكنها لعب الكرة في القائم لتضيع فرصة الفوز من عمان للمرة الثانية.

وتكرر السيناريو في الركلة السابعة حين سدد حسين ياسر في العارضة، لكن العماني يوسف شعبان رفض قبول الهدية وسدد ركلته في يد الحارس محمد صقر، ثم تغير الحال في الركلة الثامنة التي سددها القطري مشعل مبارك بنجاح، بينما أخفق عماد الحوسني في التسجيل بفضل تألق صقر الذي عوض خطأه الفادح أثناء المباراة ليهدي فريقه لقبا غاليا.


ومع انتهاء المباراة لا تسل عن فرحة الجمهور القطري سواء داخل الملعب أم في المدرجات أم بعد ذلك على الكورنيش وفي شوارع العاصمة الدوحة التي سهرت فيها الجماهير حتى وقت متأخر من الليل للاحتفال بالفوز الذي كان حلما تحول إلى حقيقة واقعة. 
___________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة