واشنطن تأمل بالتوصل لهدنة جديدة في غزة   
السبت 1435/10/14 هـ - الموافق 9/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 6:43 (مكة المكرمة)، 3:43 (غرينتش)

أعربت الولايات المتحدة الأميركية الجمعة عن أملها في التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار بين إسرائيل والفلسطينيين، وذلك بعد تجدد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، بينما اتهمت فصائل المقاومة إسرائيل بالتعنت تجاه المطالب الفلسطينية الرئيسية في المفاوضات غير المباشرة الدائرة في القاهرة.

وشدد الرئيس الأميركي باراك أوباما اثناء اتصال بملك الأردن عبد الله الثاني على ضرورة إرساء وقف دائم لإطلاق النار، وتقديم المزيد من الدعم للمدنيين في غزة الذين عانوا أثناء الحرب.

من جانبها عبرت ماري هارف مساعدة المتحدثة باسم الخارجية الأميركية عن أملها بأن يتفق الفلسطينيون والإسرائيليون على تجديد وقف إطلاق النار في الساعات المقبلة، وأوضحت أن موفد الولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط فرانك لونستاين لا يزال موجودا في القاهرة. بينما لا يزال استئناف المفاوضات بين الجانبين غير مؤكد.

وحملت هارف حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المسؤولية الكاملة عن إنهاء وقف إطلاق النار، وقالت إن اسرائيل كانت مستعدة لتمديد وقف إطلاق النار، لكن حماس رفضت وعاودت إطلاق الصواريخ، وهي "لا تزال ترفع سقف مطالبها".

من جانبه أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الجمعة عن "خيبة أمل عميقة" إزاء انتهاء التهدئة في غزة، وأدان إطلاق الصواريخ من جديد على إسرائيل، وحذر من تفاقم الوضع الإنساني "المروع بالفعل" في غزة.

أبو زهري نفى أي تقدم بمفاوضات القاهرة (الجزيرة)

حماس تنفي
وكانت حركة حماس نفت إعلان مصر عن تقدم في المفاوضات غير المباشرة الجارية بالقاهرة حول تهدئة طويلة الأمد, وقالت إن موضوع الحصار أكبر من فتح معبر هنا وإغلاق آخر هناك.

وقال الناطق باسم حركة حماس سامي أبو زهري للجزيرة إن إسرائيل لم تقدم أي إجابة على المطالب الفلسطينية, نافيا ضمنا ما أعلنته الخارجية المصرية في وقت سابق من التوصل لاتفاق حول معظم القضايا في المفاوضات غير المباشرة التي تدور في القاهرة منذ أيام.

وتابع أبو زهري أن الورقة التي تلقاها الوفد الفلسطيني (من الوسطاء المصريين) لا تتضمن أي إشارة إلى رفع الحصار عن غزة, وإنما مجرد حديث عن فتح معبري كرم أبو سالم وبيت حانون (إيريز) بين قطاع غزة والمناطق المحتلة عام 1948.

كما أكد رئيس الوفد الفلسطيني عزام الأحمد أن الوفد لم يتلق منذ وصوله إلى القاهرة ردا إسرائيليا على المطالب الفلسطينية.

بدوره قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش إن هناك تعنتا إسرائيليا واضحا في المفاوضات, واتهم إسرائيل بمحاولة للالتفاف على مطالب المقاومة الفلسطينية.

وكانت الخارجية المصرية قد قالت في بيان إنه ظلت فقط "نقاط محدودة للغاية" لم تُحسم في مفاوضات القاهرة, دون أن تحدد ما هي. وحث البيان على تمديد الهدنة التي انتهت صباح الجمعة, وعلى مواصلة المفاوضات للتوصل لاتفاق شامل.

وعاد في وقت سابق الجمعة الوفد الإسرائيلي المفاوض من القاهرة, وقالت إسرائيل إن عودته لا تعني الانسحاب من المفاوضات, لكنها قالت في المقابل إنها غير مستعدة للتفاوض في ظل الصواريخ.

وكشف مصدر قريب من الوفد الفلسطيني للجزيرة نت أن ورقة صاغها المصريون وقدموها فجر الجمعة للوفد بدت ضعيفة جدا، حسب الوفد الفلسطيني, ولا تشمل كثيرا من المطالب الفلسطينية الأساسية حيث خلت من أي ذكر لرفع الحصار, وهو المطلب الرئيسي للمقاومة.

وترفض إسرائيل الطلب الخاص بإقامة ميناء بحري ومطار في غزة، بحجة أنهما قد يُستغلان لتهريب الأسلحة. كما يرفض الاحتلال التعهد بوقف الاغتيالات واجتياح القطاع, ويبدي معارضة لتوسيع المجال البحري لغزة إلى 12 ميلا بحريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة