السنيورة: المبادرة العربية هي الأساس لحل الأزمة اللبنانية   
الأحد 1428/1/3 هـ - الموافق 21/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:18 (مكة المكرمة)، 21:18 (غرينتش)

فؤاد السنيورة يتحدث لمراسل الموقع (الجزيرة نت)

أجرى الحوار في بيروت : أواب المصري

قال رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة إن افتقار الحكومة القائمة إلى وجود فريق من اللبنانيين فيها لا يفقدها دستوريتها متهما فريق الأقلية بأنه يريد أن يهيمن على الحكومة من خلال التحكم بموضوع الأقلية المعطلة.

واعتبر أن اللبنانيين يريدون المحكمة الدولية أولاً لعقاب الفاعل، وثانياً من أجل ردع من يفكر بارتكاب جرائم أخرى.

وقال السنيورة إن قوات اليونيفيل المتمركزة في الجنوب تقوم بعملها بشكل جيد معتبرا أن انتقادها يأتي في سياق ذرّ الرماد في العيون.وشدّد على أن توطين اللاجئين الفلسطينيين غير مطروح على بساط البحث مطلقاً.

وفيما يلي نص الحوار:


كيف تصف المواقف التي صدرت عن السيد حسن نصرالله أمس؟

حاول السيد حسن نصر الله أن يكون هادئاً على خلاف المرة الماضية. وحاول من جهة أن يفتح أبواباً ويقفل أبواباً أخرى. كلنا مدركون لدقة المرحلة، وكلنا مدركون أنه لاشيء يمكن أن يتم في لبنان من دون التوافق. وبالتالي من دون فرض الشروط على الآخر. الحكومة دستورية 100%، ويعرف السيد حسن ذلك كما يعرفه الجميع.

لكن الحكومة تفتقر إلى وجود فريق من اللبنانيين هذا صحيح، لكن هذا الأمر لا يفقدها دستوريتها. ولذلك فإن الحكومة سعت ومازالت مستمرة في مساعيها في تقديم كافة الصيغ التي تؤدي إلى تمكين اللبنانيين لأن يشعروا دائماً أنهم يشاركون. لكن هل المشكلة هي مشكلة المشاركة؟ يعرف السيد حسن نصرالله أن فريق الأقلية يتحكم برئاسة الجمهورية ويتحكم برئاسة المجلس النيابي. وهم يتهموننا بالاستئثار. كيف يكون الاستئثار وهم يتحكمون بهما، وهم يريدون أن يقبضوا على الحكومة من خلال التحكم بموضوع الأقلية الضامنة أو المعطلة. الحكومة قدمت صيغة خلاقة ومتعاونة.


هل من آمال مازالت معلقة على المبادرات؟

نحن لا نعلق آمالاً. نحن دائماً ساعون للقيام بكل الخطوات التي تؤدي إلى فتح نوافذ في الأزمة.

 
هل من مبادرات محددة مطروحة لحل الأزمة؟

الآن لازالت المبادرة العربية هي المبادرة الأساس التي يجري التحلق من حولها ويجري العمل على تسليسها. وهي المبادرة الوحيدة التي تتمتع بصدقية والموجودة على الطاولة.

 يفترض اليوم أو غداً أن تعلن قوى المعارضة عن خطواتها التصعيدية، فهل من رسالة تودون توجيهها إلى قوى المعارضة قبل الشروع بخطواتها التصعيدية؟

قلنا أكثر من مرة أن التصعيد لن يجدي، وهم يعرفون بداية أن هذه الحكومة تستند إلى أكثرية في مجلس النواب وتستند إلى دعم من أكثرية اللبنانيين. الأمر الثاني هو أن الناس يجب أن تعرف أن ممارسة الحرية لا يجب أن تصطدم بحرية الآخرين. وبالتالي ليس من خلال التعنّت ولا من خلال التصعيد. يجب أن نتعلم من دروسنا بعد أن مرّ أكثر من خمسين يوماً على بدء اعتصام المعارضة أنه لن يؤدي إلى نتيجة، وقلنا من البداية أن الاعتصام سيؤدي إلى مزيد من التوترات التي نحن في غنى عنها سواء في لبنان أو في المنطقة العربية.

تحدث نصرالله عن تحرك كبير وفاعل ومؤثر وخطوات تصعيدية ما هي تعليماتكم للأجهزة الأمنية إزاء التصعيد المتوقع للمعارضة، وكيف ستتصرف هذه الأجهزة إذا ما تم تعطيل المرافق الحيوية كالمرفأ والمطار وتم قطع للطرقات؟

هذا الأمر متروك للأجهزة الأمنية، ولكن نحن نقول إنه لا يجب أن نفرض على الآخرين ونستعمل القوة. عندما يريد أحد أن يضرب فهذا حق مشروع وله أساليبه وله إجراءات مرافقة. ولكن ليس لأحد أن يمنع الآخرين بالقوة.

بعد جولتكم التي شملت ثماني بلدان عربية والتي كانت بهدف حشد الدعم لمؤتمر باريس 3، ولابد أن القادة العرب حدثوك حول وجهة نظرهم من الأزمة الحاصلة. ما هي النصائح أو الآراء التي وجهها لكم القادة العرب والمخارج التي اقترحها عليكم للخروج من الأزمة الحالية؟

كل الإخوان العرب على بينة ومتابعة بهذا الشأن. وهم يتابعون ما تقوم به الحكومة من جهود مضنية وهم يؤيدون مساعيها الداعية إلى الاحتضان المستمر لكل الفرقاء في الوطن. هم يستغربون التحول فجأة بعد أن كان كل اللبنانيين في موقع واحد ضد إسرائيل أصبحوا في ساحات متناقضة. هناك تأييد واضح للحكومة اللبنانية ولدستوريتها ولشرعيتها ولمساعيها من أجل مد اليد إلى كافة الفرقاء اللبنانيين من أجل العودة إلى كلمة سواء، إلى الحوار فيما بينهم.

المحكمة الدولية


أعلنتم أنكم تريدون محكمة دولية موضوعية وغير مسيّسة، وهو الأمر نفسه الذي يطالب به حزب الله، إذاً أنتما متوافقان حول هذا الأمر..

بالأمس كذلك قال السيد حسن نصرالله أن لحزب الله ملاحظات على مشروع المحكمة، طيب أخبرونا بهذه الملاحظات.. ليخبرونا.

هل يمكنكم إعطاء حزب الله ضمانات لعدم استهدافه من خلال المحكمة الدولية؟

أنا أعطي ضمانات؟! هذه محكمة وليست تجرة. هذا قانون وقضاء لا يمكنني التدخل فيه. أنا أقول من خلال دراسة نظام المحكمة أنني لا أريد على الإطلاق أن يؤدي مشروع المحكمة إلى استغلاله بشكل سياسي. على العكس نحن من البداية ومن اليوم الأول نقول بعدم التسييس ونقول بعدم الاستهداف من خلال المحكمة من أي فريق كان. أنا لا أريد شطب فلان أو علان أو أي دولة كانت. نحن نريد العدالة. نريد أن تأخذ المحكمة مجراها بشكل موضوعي بعيد عن التسييس وعن التدخلات. أنا لا أتدخل بعمل المحقق الدولي، ولا أسأله. وحين قيل أن بعض الدول والجهات لم تتعاون مع لجنة التحقيق أنا قرأت الأمر كما قرأه أي مواطن آخر. ليس من واجبي أنا أن أقول للمحقق ليقوم بعمله. واجبه هو أن يلاحق العملية ويرى من هي هذه الدول ويتابع هذا الموضوع.

 
إذاً أنتم مؤيدون لإعلان أسماء الدول التي لم تتعاون مع لجنة التحقيق؟

أنا أريد منه أن يجلب المعلومات. من لم يساعدك اجعله يساعدك، اذهب للأمم المتحدة وأخبر الأمين العام أن الدول هذه لم تساعد. هذا عمل الأمين العام للأمم المتحدة وليست وظيفة الحكومة اللبنانية. على المحقق أن يخبر الأمين العام، والأمين العام واجبه أن يتكلم مع كل الدول والجهات حتى تؤمّن المعلومات الكاملة للتحقيق.

 
هل أنت على ثقة أن المحكمة الدولية ستصل إلى الحقيقة وستعاقب المجرمين؟

أنا لا أستطيع أن أقول أنني واثق. أنا أعلم أن اللبنانيين يريدون أن تقوم المحكمة ذات الطابع الدولي. ليس غراماً بها، وليس من أجل معرفة حقيقة من اغتال الرئيس رفيق الحريري وباسل فليحان فقط، لكن أيضاً هناك جرائم أخرى ارتكبت على مدى سنوات طويلة. نحن نقول أن هذه المحكمة نطاقها محدد في الفترة التي بدأت بمحاولة مروان حمادة. ما سبقها من جرائم ليس من مهام هذه المحكمة على الإطلاق. لماذا اللبنانيون يريدون ذلك؟ لأنهم وجدوا أن أكثر من ثلاثين جريمة ارتكبت وسجلت ضد مجهول. فما الذي يمنع استمرار هذا الأمر. إذاً هناك عملية تهديد مبطن للبنانيين بأن هذا الأمر قد يستهدف وجودهم. من المهم معرفة من ارتكب الجريمة. أولاً لعقاب الفاعل، وثانياً من أجل ردع من يفكر بارتكاب جرائم أخرى. اللبنانيون اتفقوا على تشكيل المحكمة على طاولة الحوار، إذاً "شوعدا لبدا" حتى غيروا رأيهم، إلا إذا كنا نتكلم شيئاً ونفعل شيئاً آخر..


هم يقولون إنهم يريدون المناقشة في تفصيلاتها.

من يمنعهم. فتحنا لهم عدة مجالات ولم يغتنموها. يقولون أنهم لم يُعطوا الوقت لمناقشتها، طيب يمكنهم الآن ما المانع من أن يناقشوا في المحكمة..

ولكن مشروع المحكمة تم إقراره في مجلس الوزراء.


قبل وبعد والآن وغداً وبعد الغد أنا مستعد لمناقشة مشروع المحكمة. إلا إذا كان البعض يريد أن يفرغ المحكمة من مضمونها.

 
هل لديكم هذه الشكوك؟

لا أريد الاستعجال ولكن لدي خشية من ذلك. ولكن أنا أقول بأنني منفتح وحاضر وجاهز للنقاش بكل النقاط المتعلقة بهذا الأمر.

مؤتمر باريس 3

بالتزامن مع انعقاد مؤتمر باريس 3 أطلقتم ورقة اقتصادية إصلاحية تتضمن فرضاً لمزيد من الضرائب وعدداً من الإجراءات الإصلاحية، ولكن في الصراع السياسي القائم ألا تعتقد أن الإعلان عن الورقة الإصلاحية في هذا الوقت أعطى ذريعة جديدة لقوى المعارضة لانتقاد الحكومة والمطالبة بإسقاطها؟

ليس هناك شيء في الدنيا لا يستطيع إنسان أن ينتقده. حتى أن الناس تتبرم من الطقس والذي هو صناعة إلهية. فإذا كان الطقس ماطراً تبرموا منه، وإذا لم تمطر كذلك تبرموا من انقطاعه. السؤال الآن: ما هو الحل الذي قدمه أي من هؤلاء.هذه المواد الإصلاحية ليست صناعة مشغولة أمس، أو تمّ التفكير بها بالأمس. هذه الحلول تطرح منذ عشر سنوات ونحن نؤجل ونعطي أعذاراً واهية ونبتعد عن اتخاذ الحلول. عندما نقوم بذلك نظن أن المشكلة تبقى كما هي، لكن الحقيقة أن المشكلة تتفاقم، وبالتالي ما كان يمكن حلّه بإجراءات معينة، كأن يعالج عن طريق المسكنات، بات اليوم بحاجة إلى الاستئصال. ما الذي يقدمه هؤلاء من حلول. إذا كانت القضية شعارات، فأنا باستطاعتي أن أعطيك كمية كبيرة من الشعارات، لكن ذلك لن يؤدي إلى تقديم رغيف خبز واحد إضافي.

أعلنتم ضمن الورقة الإصلاحية الاقتصادية سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية والإدارية، هل تعتقد أن هذه الإصلاحات والإجراءات يمكن تنفيذها في ظل التوازن الطائفي والاقتسام للمواقع والمراكز؟

ليس من السهل تطبيق هذه الإصلاحات، ولكنها ليست مستحيلة. هناك مثل لبناني يقول "يا إسواري بحبك، بس مش قد زندي". نحن الآن أمام بين أن نختار بين أن نبقي على هذا السوار أو أن نتعرض لخسارة زندنا.

هل تخشى من تبديد قوى المعارضة من خلال تحركها لما قد يحققه مؤتمر باريس3؟

نجاح مؤتمر باريس 3 يجب أن لايكون موظفاً لصالح أحد، لا فريق السلطة ولا غير السلطة. فإذا نجحنا إن شاء الله فذلك خدمة للبنان ولجميع الفرقاء اللبنانيين. الذين يهاجمون الآن لا يأخذون اللبنانيين إلى المجهول بل إلى المعلوم.

مبررات قوى 14 آذار لعدم إعطاء قوى المعارضة الثلث الضامن هو عدم إعطائها الفرصة لفرط عقد الحكومات من خلال استقالة وزرائها، لكن السيد نصرالله أعلن أمس أن قوى المعارضة قدمت الضمانات اللازمة لعدم إسقاط الحكومة بعد تشكيلها من خلال استقالة وزراء الثلث الضامن، ألا يطمئنكم هذا الأمر؟

هم الذين وضعوا فكرة تشكيل الحكومة بشكل 19+10+1 ثم تراجعوا عنها. ويشترط في الواحد الزائد أن يكون وزيراً حيادياً، لا يعني أنه لا يمارس عمله كوزير كامل الصلاحيات، لكنه يقول من البداية أنني أنا رئيس حركة عدم الانحياز. وبالتالي إذا اتفق الفريقان فلا مشكلة في الأمر، أما إذا اختلف الفريقان فالوزير هو الذي يحسم الأمر من خلال قناعاته وما يراه مناسباً لممارسة عمله وواجباته الدستورية.

كيف تقرأ الانتقادات التي وجهها حزب الله في الآونة الأخيرة لعمل قوات اليونيفيل في الجنوب، وهل تخشى من أزمة في هذا الشأن بين اليونيفيل وبين حزب الله.

لا أعتقد أن هذا الموضوع مطروح. بالعكس اليونيفيل تقوم بعملها بشكل جيد، وبالتالي محاولة ذرّ الرماد في العيون ومحاولة بث شائعات وغموض حول هذا الموضوع ليس من مصلحة أحد. هي قوات دولية أتت لحماية لبنان ويجب أن تطبق من خلالها القرارات الدولية.

سيزور لبنان في اليومين المقبلين لبنان السيد محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية، هل موضوع "حق العودة" للاجئين الفلسطينيين المتواجدين في لبنان مطروحاً للبحث، وهل نتوقع جديداً في هذا الأمر؟

لبنان حسم أمره منذ زمن طويل حول هذا الموضوع من خلال الدستور. لا توطين للفلسطينيين في لبنان.


هل من تغيير لوضع الفلسطينيين في لبنان؟

هناك عمل من الضروري القيام به وهو تحسين ظروف اللاجئين الفلسطينيين المعيشية. فغير مقبول أن يعيش الفلسطينيون في مخيمات ليس فيها مياه أو صرف صحي. يجب أن تعالج هذه الأمور، ويجب أن نبني هذه الثقة. وهؤلاء اللاجئون طالما أنهم في لبنان علينا من ضمن مسؤوليات المجتمع الدولي تأمين ظروف حياتية لائقة لهم كبشر. لكن هذا لا يعني التوطين أبداً وهو غير وارد على الإطلاق.

اعتاد اللبنانيون على تفاؤلكم.. هل أنت متفائل بالمستقبل؟

 

أنا مؤمن بلبنان وبالصيغة اللبنانية، وعامل من أجل وحدة اللبنانيين وعدم فرقتهم واختلافهم. وجهات النظر تتعدد وتختلف، فنحن مجتمع تعدد ومتنوع. أن نلجأ إلى الحروب فيما بيننا إلى ماذا تؤدي؟ أرسم لي خارطة الطريق هذه إلى ماذا توصلنا؟ سمعت في حديث السيد حسن أن هناك من سعى لتغيير ديمغرافي في لبنان في أعقاب عدوان تموز. السيد حسن يعلم شخصياً ما كنت أعدّ له والرئيس بري. منذ اللحظة الأولى كنت أشترط على المبعوثين الدوليين أنه في اللحظة الأولى التي يتم فيها وقف الأعمال الحربية يعود الجنوبيون إلى ديارهم. من أين هذه القصص والادعاءات التي تؤدي إلى توتير الأجواء. وهو يعلم أن الأمر غير صحيح، فليسأل ربه سبحانه وتعالى.

في نتائج استفتاء أجرته إحدى وسائل الإعلام حول الشخصية الأبرز في العالم العربي خلال العام 2006 كانت النتيجة أنكم حللتم في المرتبة الأولى والسيد حسن نصرالله في المرتبة الثانية، هل يمكن أن يؤدي هذا التقارب في المراتب تقارباً في المواقف وتوافقاً على حل للأزمة..

أنا إنسان عربي لبناني متواضع لا أسعى لأي شيء. أنا عندي عدو واحد اسمها إسرائيل، نقطة على السطر. أنا أمد يدي لكل الناس، هذا طبعي وواجبي كمسؤول وأنا مستمر باعتماده كأسلوب وأنا أدعو الناس كلها للسعي إلى احترام حق اللبنانيين بالحياة والحرية والديمقراطية والانفتاح. حرام على هذا البلد أن يبقى معذباً كما هو حاصل الآن، وحرام أن نأخذه إلى مزيد من التوتر في لبنان وفي المنطقة لأنه لن يوصل إلى نتيجة. اللبنانيون تعلموا عبر 65 سنة من الاستقلال أنه ليس هناك من وسيلة غير التفاهم فيما بينهم. وليس لأحد أن يفرض على آخر أي شيء إلا من خلال الحوار والتعاون. كما أن المنطقة العربية تعاني الأمرّين الآن. السيد حسن أمس قال كلاماً هادئاً على خلاف المرة السابقة حين كان عالي النبرة. لكنه يوصل إلى نفس مضمون الكلام. يجب أن نعود إلى رشدنا وإلى تعاوننا مع بعضنا بعضاً لما فيه خير لبنان وخير المسلمين وخير الأمة. غير ذلك نكون نأخذ البلاد إلى المعلوم وليس إلى المجهول.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة