مؤتمر جديد للمصالحة ببغداد وتأكيد أممي بتراجع العنف الطائفي   
الأحد 1429/3/10 هـ - الموافق 16/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:46 (مكة المكرمة)، 21:46 (غرينتش)

مؤتمر المصالحة السابق لم يثمر نتائج مهمة (رويترز-أرشيف)

أعلن متحدث باسم الحكومة العراقية أن بغداد ستستضيف الثلاثاء مؤتمرا لتعزيز المصالحة الوطنية والمساعدة على إنهاء التوترات الطائفية بمشاركة كافة الفصائل السياسية في البلاد.

وقال علي الدباغ في بيان إن المؤتمر سيعقد بهدف تفعيل دور القوى المختلفة في العملية السياسية من أجل المساهمة الإيجابية في المصالحة ودعم جهود الحكومة في المجال الأمني، مشيرا إلى أن الحكومة ترى أن المشاركة حق متساو ولا يمكن لأي حزب أو مكون أن يستأثر بالوضع السياسي.

وكانت حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي دعت في يونيو/ حزيران 2006 إلى مؤتمر للمصالحة الوطنية يعقد في أغسطس/ آب لكن التئامه تأجل مرتين إلى منتصف ديسمبر/ كانون الأول من العام ذاته ولم يثمر نتائج مهمة تؤدي إلى مصالحة حقيقية.

وقاطع المؤتمر في حينه الكتلة الصدرية ومجلس الحوار الوطني بزعامة صالح المطلك والقائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي.

العنف الطائفي
دي مستورا أكد أن تراجع العنف يعود لشعور العراقيين بالتعب منه (الفرنسية)
في الأثناء أعلن مسؤول بارز في الأمم المتحدة أن العنف الطائفي -الذي اندلع في العراق عام 2006- تراجع "بشكل كبير" حاليا، مما يفسح المجال أمام المسؤولين للمضي قدما في مشروع المصالحة الوطنية.

وقال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق ستيفان دي مستورا إن البلاد لم تعد تشهد مستوى العنف الذي ضربها بعد تفجير مرقد الإمامين العسكريين في سامراء عام 2006، رغم "استمرار الهجمات العنيفة في الأسابيع القليلة الماضية".

وأضاف دي مستورا للصحافيين أثناء تقديم تقرير الأمم المتحدة عن حقوق الإنسان في العراق للمدة الواقعة بين يوليو/ تموز 2007 و31 ديسمبر/ كانون الأول 2007، أن هذه الهجمات لم تكن طائفية.

وأشار إلى أن أحد أبرز أسباب تراجع حدة العنف هو عامل الإرهاق الذي أصاب العراقيين حيث تولد شعور عام لديهم بالتعب من العنف.

وأوضح صعوبة تأكيد استنتاجات الأمم المتحدة عبر وقائع دامغة، إلا أنه قال "استخلصنا هذا عبر حديثنا إلى الناس".

وعن الإستراتيجية الأميركية بإرسال مزيد من الجنود إلى بغداد، اعتبر دي مستورا أنها ساعدت أيضا في تخفيف حدة العنف، مؤكدا أن هذه فرصة أمام المسؤولين للدفع قدما في مشروع المصالحة الوطنية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة