فنانون ليبيون يتبرعون بلوحاتهم لدعم صمود غزة   
السبت 1430/1/27 هـ - الموافق 24/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:10 (مكة المكرمة)، 21:10 (غرينتش)

زوار ومنظمون في أروقة المعرض (الجزيرة نت)

خالد المهير- طرابلس

تبرع فنانون تشكيليون ليبيون من مختلف الأجيال الفنية ومن جميع مدن البلاد، بستين عملا فنيا لدعم صمود المقاومة الفلسطينية في غزة، معتبرين التظاهرة التي تشهدها العاصمة الليبية طرابلس هذه الأيام أبسط دعم يستحقه أهل غزة.

وقد شرع الفنانون منذ انطلاق التظاهرة يوم الثلاثاء الماضي بدار الفنون في تنظيم مزاد علني يستمر لمدة أسبوع لبيع اللوحات الفنية التي تمثل مختلف المدارس الفنية الواقعية والتجريدية والمجسمات، مع لوحات برسوم الكمبيوتر تعكس الأوضاع القائمة في غزة، وتنتقد الصمت العربي الرسمي والأممي على قتل الأبرياء والمدنيين في غزة.

ويعود ثمن اللوحات التي وضعت لها تسعيرة في متناول الجميع إلى صندوق خاص بالمقاومة، لدعم صمودها أمام عدم تعادل القوى.

تصميم كمبيوتر بعنوان الإرهاب المنظم
(الجزيرة نت)
واعتبر التشكيلي عادل جربوع (47 عاما) في تصريحات للجزيرة نت أن هذه خطوة كبيرة لمساندة أهالي غزة التي تحرقهم الآلة الصهيونية البربرية حسب قوله، مؤكدا أن المقاومة ليست بالرصاص فقط، بل باللوحة والكلمة أيضا.

وأكد الفنان التشكيلي فوزي الصويعي (53 عاما) المسؤول عن التنظيم أن تظاهرتهم تأتي مبادرة من شريحة الفنانين الليبيين لنصرة غزة، مؤكدا أن عوائد اللوحات -وإن كانت قليلة- تدل على عمق التأثر بالأوضاع الإنسانية القائمة في غزة هذه الأيام.

زرع روح المقاومة
وشرح الفنان التشكيلي محمد نجيب (60 عاما) للجزيرة نت محتوى اللوحة التي شارك بها، معتبرا أنه رمز لمعاناة الحرية في فلسطين المحتلة. وفى طرفها الآخر إنسان يرى المأساة وهو غير قادر على الحركة، يرمز للشعوب المحبة للحرية التي لا تستطيع إيقاف آلة الحرب المدعومة بجميع أنواع الأسلحة الأميركية المتطورة وهي تحاول بغباء إبادة شعب يستحق أن يعيش بكرامة ككل شعوب العالم.

أما خالد الصديق (39 عاما) فدعا إلى زرع روح المقاومة في الأطفال الصغار، موضحًا أن الفن وسيلة من وسائل تدريب الأطفال على معاني النضال الإنساني.

ملصق التظاهرة (الجزيرة نت)
وانتقد الصديق تأخر إقامة مثل هذه التظاهرات التي كان من الممكن أن تقام منذ بداية حصار غزة للفت الأنظار إلى ما يجري داخل القطاع، متوقعا أن ما جرى لغزة سوف يمتد إلى عدة مدن وعواصم عربية أخرى.

واعتبر التشكيلي عبد الرزاق الرياني (40 عاما) أن هذا النوع من التضامن هو أبسط الدعم، قائلا في حديث للجزيرة نت إنه كان يتمنى أن يكون مع المقاومين في غزة.

وأكد الرياني أن التحرك جاء عفويا وبعيدا عن التنظيم الرسمي، ودعا العرب إلى الوقوف بجدية مع الشعب الفلسطيني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة