إعدامات جديدة وقتلى بهجوم بالأنبار   
الثلاثاء 1434/5/21 هـ - الموافق 2/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 3:23 (مكة المكرمة)، 0:23 (غرينتش)
شرطي جرح في التفجير الذي استهدف مجمعا حكوميا بتكريت (الأوروبية)

هاجم مسلحون الاثنين حقلا للغاز في الأنبار غربي العراق وقتلوا أربعة أشخاص بعد ساعات من هجوم بتكريت قتل فيه عناصر من الشرطة, بينما نفذت الحكومة إعدامات جديدة ضد متهمين بالإرهاب.

وقال مسؤولون في محافظة الأنبار إن الهجوم استهدف حقل عكاس للغاز في منطقة القائم المتاخمة لسوريا. وأضافوا أن المهاجمين اقتحموا مقر الشركة المحلية العاملة في الحقل وأطلقوا النار فقتلوا أربعة فنيين عراقيين وخطفوا عراقييْن آخريْن.

وتشرف على تطوير الحقل الذي لم يبدأ بعد الإنتاج شركةُ الغاز الكورية الجنوبية (كوغاس), وتعمل في الحقل شركات محلية.

ويأتي هذا الهجوم بينما تصاعدت وتيرة العنف في العراق قبل انتخابات مجالس المحافظات المقررة يوم 20 أبريل/نيسان الحالي, في ظل احتجاجات مستمرة منذ نهاية العام الماضي على سياسات رئيس الوزراء نوري المالكي.

يذكر أن حكومة المالكي قررت إرجاء الانتخابات المحلية في محافظتي الأنبار ونينوى، متذرعة بالوضع الأمني فيهما.

وشيع أهالي مدينة الفلوجة الاثنين ثلاثة من قادة الحراك الشعبي اغتيلوا -على الأرجح- بسبب نشاطهم في تنظيم المظاهرات والاعتصامات. وبين الضحايا الشيخ طالب ازْوَيّد العيساوي إمام وخطيب جامع "البراء بن عازب" الواقع وسط المدينة.

ميدانيا أيضا, قتل تسعة أشخاص -بينهم سبعة من الشرطة- وأصيب 14 شرطيا في تفجير بواسطة صهريج وقود محمل بالمتفجرات في مجمع حكومي بتكريت في محافظة صلاح الدين. كما قتل شرطي وأصيب آخران في هجومين بأسلحة كاتمة للصوت في الموصل شمالي بغداد.

وقتل في مارس/آذار الماضي 271 شخصا وأصيب 906 آخرون, وهي أكبر حصيلة منذ أغسطس/آب الماضي.

إعدامات جديدة
على صعيد آخر, أعلنت الحكومة العراقية أنها نفذت أحكاما بالإعدام شنقا ضد أربعة معتقلين من تنظيم ما يسمى دولة العراق الإسلامية. ومن بين الذين نفذ فيهم الإعدام والي بغداد في التنظيم مناف عبد الرحيم عبد الحميد الراوي حسب ما جاء في بيان لوزارة العدل العراقية.

الإعدامات تأتي في وقت تتواصل فيه الاحتجاجات بعدة مدن (رويترز)

وقال البيان إن الأربعة أدينوا وفقا للمادة الرابعة من قانون الإرهاب التي يطالب المحتجون في عدد من المحافظات العراقية بإلغائها، وأدينوا بتنفيذ تفجيرات وسطو مسلح على محال للذهب.

وبينما تحدثت وزارة العدل العراقية عن إعدام أربعة, قال النائب في البرلمان العراقي ياسين المطلك إن الوزارة نفذت الأحد أحكاما بالإعدام في حق ثلاثين شخصا.

وأضاف المطلك أن أحكام الإعدام التي صدرت بحق هؤلاء كانت بناء على وشايات مخبرين سريين ثبت للقضاء كذبهم وزيف ادعاءاتهم, متهما الحكومة بتنفيذ الأحكام للالتفاف على قانون العفو العام الذي تطالب به كتل برلمانية.

لكن عدنان السراج العضو في ائتلاف دولة القانون برئاسة المالكي قال للجزيرة إن بعض أحكام الإعدام صدرت منذ سنوات, بما فيها الحكم الصادر منذ ثلاث سنوات ضد والي بغداد في تنظيم دولة العراق الإسلامية.

وأشار إلى أن أحد الثلاثة الآخرين الذين جرى إعدامهم محكوم عليه منذ سبع سنوات. وقد نددت المنظمة العربية لحقوق الإنسان بعمليات الإعدام الجديدة, وقالت إن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية أرواح العراقيين التي تزهق بموجب أحكام قضائية باطلة حسب قولها.

وطالبت الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية مرارا بوقف الإعدامات في العراق باعتبارها تقويضا لسيادة القانون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة