35 مجموعة عرقية تحتفل بعيد الفطر في أوكرانيا   
السبت 4/10/1429 هـ - الموافق 4/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:07 (مكة المكرمة)، 22:07 (غرينتش)

مئات المصلين صلوا خارج المساجد الأوكرانية لعدم اتساعها (الجزيرة نت)

محمد صفوان جولاق-كييف

يعتبر العيد في أوكرانيا أكبر مناسبة على الإطلاق يجتمع فيها المسلمون من محليين (تتار وأوكرانيين) وأبناء الجاليات المقيمة على الأراضي الأوكرانية حيث احتفل بعيد الفطر هذا العام 35 مجموعة عرقية.

واحتشد المسلمون من الصباح الباكر في مساجد المراكز الثقافية الإسلامية ومصليات الجمعيات الاجتماعية والدينية والصالات المستأجرة خصيصا لهذه المناسبة للتكبير وأداء صلاة العيد حريصين على حضور أطفالهم وأسرهم للمشاركة في أجوائها المميزة.

للعيد في أوكرانيا طعم خاص يضفيه تعدد العادات والتقاليد (الجزيرة نت)

اكتظاظ بالمصلين
وتميز هذا العام عن غيره باحتشاد غير مسبوق للآلاف في المساجد والمصليات التي غصت بهم، مما دفعهم للصلاة خارجها في الساحات والشوارع المحيطة.

وحظيت هذه المناسبة باهتمام ملحوظ من التلفزيون المحلي ووسائل الإعلام الأخرى. 

خطب العيد التي ألقيت في مدن أوكرانيا تمحورت حول أهمية الثبات على الطاعات وفعل الخير بعد شهر رمضان المبارك، والاحتفال بالعيد في إطار ما هو مشروع وجائز.

وأنهى الخطباء خطبهم بالدعاء إلى الله سبحانه وتعالى أن تعم الفرحة جميع شعوب الأمة الإسلامية، ويرفع عنها ما حل بها من ظلم وضعف وهوان، وكذلك أن يحفظ أوكرانيا من كل سوء، وينعم عليها بالأمن والاستقرار.

ومما يميز هذه المناسبة في أوكرانيا جمعها لنحو 35 جنسية وقومية مختلفة تعيش على الأراضي الأوكرانية، من عربية وأوزبكية وتركمانية وطاجيكية وآذرية وروسية وباكستانية وهندية وإندونيسية وأفريقية وتركية، إضافة إلى التترية والأوكرانية وغيرها.

وعن هذا التجمع قال رئيس اتحاد المنظمات الاجتماعية الدكتور إسماعيل القاضي إن للعيد في أوكرانيا طعم خاص يضفيه تعدد العادات والتقاليد باختلاف الجنسيات والأعراق الإسلامية الموجودة، وهو أيضا يجسد معاني الوحدة واللحمة والأخوة والمحبة التي رسخها الإسلام.

الاحتفال بالعيد بعد الانتهاء من الصلاة في كييف (الجزيرة نت)

فرحتان
و
في عيد الفطر السعيد يشعر المسلمون في أوكرانيا بفرحتين، أولاهما متأصلة يضفيها العيد على النفوس السعيدة بصيام شهر رمضان المبارك وقيامه، وثانيهما تضفيها البرامج الخاصة التي تنظمها المراكز والجمعيات بهذه المناسبة، فتزيد من فرحة مسلمي أوكرانيا وابتهاجهم بالعيد.

ولعل من أهم ما تتضمنه تلك البرامج الحفلات الإنشادية بلغات عدة والدبكات الشعبية المتنوعة التي تتخللها ضيافة العيد، إضافة إلى مسرحيات كوميدية هادفة تعدها الفرق الفنية في جمعيات الاتحاد وتحظى بشعبية وإقبال كبيرين في شتى المدن.

وتميز عيد الفطر هذا العام عن سابقيه باهتمام خاص أولته المراكز والجمعيات بالأطفال عبر استئجار وشراء العديد من الألعاب لهم وتنظيم برامج ترفيهية خاصة بهم.

كما وزعت في إقليم شبه جزيرة القرم جنوب البلاد كسوة العيد ومستلزماته على نحو ثمانمائة يتيم تكفلهم لتكتمل فرحتهم، مما أشعل في نفوسهم شموع الفرح والسعادة، وذلك –كما قال الدكتور القاضي للجزيرة نت– في إطار الحرص على زرع حب عيدي الفطر والأضحى في نفوس الأطفال أكثر من باقي الأعياد الغربية الأخرى، والحفاظ على هويتهم وثقافتهم الإسلامية وحصانتها من الذوبان السلبي في المجتمع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة