إسرائيل تفرج عن طبيبين أسيرين من أراضي 48   
الأربعاء 20/2/1429 هـ - الموافق 27/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:41 (مكة المكرمة)، 8:41 (غرينتش)

الطبيب عبد السلام زيدان (وسط) أثناء إطلاقه سراحه (الجزيرة نت)

وديع عواودة-الناصرة

أفرجت السلطات الإسرائيلية عن طبيبين أسيرين من فلسطينيي أراضي 48 بعد ثلاث سنوات من اعتقالهما وإدانتهما بـ"التخابر مع العدو" ومساعدته على تقديم عمليات تفجيرية في العمق الإسرائيلي.

وأطلقت مصلحة السجون الإسرائيلية أمس طبيب الأسنان عبد السلام زيدان من قرية كفرمندا بعد أيام من الإفراج عن زميله الطبيب حسين نظمي من مدينة الناصرة.

وكانت السلطات الإسرائيلية اتهمت الطبيبين عام 2004 بالاتصال مع ناشط في حركة الإخوان المسلمين أثناء دراستهما الطب في رومانيا عام 1994 وإبداء استعدادهما للمشاركة في "عمليات معادية" لإسرائيل.

وبحسب لائحة الاتهام سافر الطبيبان إلى تركيا والتقيا نشطاء في الإخوان وتدربا على استخدام السلاح والاتصال مع القيادة خارج البلاد، كما التقى زيدان معهم في مكة أثناء تأدية فريضة الحج حيث أنيطت به مهمة جمع المعلومات الاستخباراتية عن أهداف داخل إسرائيل.

مماطلة وقيود
وبينما أفرجت مصلحة السجون عن نظمي بعد تمضيته محكوميته، رفضت إطلاق سراح زميله زيدان بحجة تشكيله خطرا على الجمهور ما دفع ذويه لرفع دعوى قضائية انتهت بالأمر بالإفراج عنه في الحادي عشر من الشهر الجاري، لكن إدارة سجن الجلبوع اعتمدت المماطلة حتى أفرج عنه اليوم بقيود.

وفي قرارها انتقدت المحكمة المركزية في مدينة نتسيرت عليت مماطلة مصلحة السجون في إطلاق سراح عبد السلام زيدان، وأكدت أن مزاعم المخابرات عن خطورته غير مقنعة، وتساءلت عن المنطق في الإبقاء عليه أسيرا بعدما أفرج عن زميله المدان بذات التهمة.

وكشف أحد المقربين من عائلة زيدان أن جهاز المخابرات الإسرائيلية مارس ضغوطات كبيرة على الأسير عبد السلام بغية التعاون معها وما لبثت تحاول الانتقام منه لرفضه ذلك.

وقال والد عبد السلام زيدان إن السلطات الإسرائيلية تعمدت التضخيم والمبالغة واستذكر تصريحاتها في حينه حول إلقاء القبض على طبيبين فلسطينين من "مواطني إسرائيل يعملان لصالح القاعدة".

واعتبر زيدان أن حملة المبالغة تندرج ضمن حملات التحريض على فلسطينيي 48 واتهامهم بالعمل كطابور خامس، لافتا إلى أن النيابة العامة لم تثبت ما تضمنته لائحة الاتهام المقدمة ضد الطبيبين.

مقبرة الأحياء
وأشار الأسير المحرر زيدان (43 عاما) إلى صعوبة شروط أسر المناضلين من أجل الحرية في سجن الجلبوع ووصفه بـ"الخزانة المحكمة" للأسرى منوها إلى القيود والتشديدات المفروضة عليهم.

وأضاف "هذه تجربة لا تنسى وفعلا الداخل للسجن مفقود والخارج منه مولود فهو بيت الأحزان ومقبرة الأحياء وإن كان يشع أملا بمستقبل القضية التي يعتقل الأسرى من أجلها".

ونوه زيدان في حديث للجزيرة نت إلى أن الكثير من الأسرى الفلسطينيين في الجلبوع قد حكموا بالمؤبد وأنهم متفائلون بقدرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على الإفراج عنهم في صفقة وشيكة للتبادل مع الجندي الأسير جلعاد شاليط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة