لبنان يتهيأ للانتخابات وتوقعات بحكومة وحدة   
السبت 13/6/1430 هـ - الموافق 6/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:37 (مكة المكرمة)، 9:37 (غرينتش)
المرشحون كثفوا دعايتهم في الساعات الأخيرة (رويترز)

يتوجه اللبنانيون غدا الأحد إلى صناديق الاقتراع لاختيار نواب البرلمان الجدد في انتخابات توصف بأنها مصيرية, واستخدمت فيها كل طرف جميع ما لديه من أوراق.
 
وقد انتهت أمس الحملات الانتخابية رسميا, حيث كثف المرشحون دعاياتهم قبيل الاقتراع, والتقى المرشحون في أنحاء لبنان بالناخبين في دوائرهم في جهود اللحظات الأخيرة لكسب تأييدهم.
 
ويتنافس في تلك الانتخابات حزب الله ويتحالف معه الزعيم المسيحي ميشال عون في مواجهة الأغلبية التي يقودها تيار المستقبل والمعروفة بقوى 14 آذار التي فازت بانتخابات 2005.
 
وطبقا لرويترز, يتوقع أن تحتدم المنافسة بين مختلف القوى اللبنانية دون أن يتمكن أي طرف من تأمين فوز مريح، وسط ترجيحات بأن تسفر الانتخابات عن حكومة وحدة وطنية تشبه الحكومة الحالية.
 
إجراءات أمنية
وتجرى الانتخابات وسط أجواء يمكن أن تسفر عن أحداث عنف. لكن في مقابل ذلك قال وزير الداخلية زياد بارود إنه يتوقع أن تسير الانتخابات بسلاسة. وقال للصحفيين إن وزارته تأخذ كل المخاوف بعين الاعتبار, معربا عن ثقته الكاملة بالجيش وقوات الأمن الداخلي.
 
ومن المقرر أن تنشر قوات الأمن اللبنانية 50 ألفا من أفرادها في أنحاء لبنان بهدف الحفاظ على الأمن أثناء عملية الانتخابات التي يراقبها نحو مائتي مراقب دولي.
 
الملصقات الانتخابية ملأت الشوارع (الفرنسية)
وقد شهد لبنان فترة من الهدوء قبل الانتخابات بعد أن كانت البلاد قد وصلت إلى نقطة الغليان العام الماضي عندما دفع التوتر السياسي والطائفي لبنان إلى حافة حرب أهلية.
 
وقد قتل أكثر من مائة شخص في عنف طائفي قبل التوصل إلى اتفاق أدى إلى انتخاب الرئيس ميشال سليمان وتشكيل حكومة وحدة وطنية.
 
الموقف الدولي
وكانت الولايات المتحدة قد قالت إنها ستعيد النظر في مساعداتها للبنان على ضوء تشكيل الحكومة القادمة وسياساتها، ولكن محللين في واشنطن يستبعدون احتمال الوقف الكامل للمساعدات العسكرية الأميركية للبنان إذا ما فاز حزب الله وحلفاؤه بالانتخابات.
 
واعتبر محللون أن خفضا للمساعدات التي وصل إجماليها خمسمائة مليون دولار منذ عام 2005 لن يكون في صالح أي من الطرفين، مع الوضع في الاعتبار أن الولايات المتحدة تقوم بمفاتحات مع حليفي حزب الله الرئيسيين سوريا وإيران.
 
كما يعتقد أن تقاربا في الآونة الأخيرة بين سوريا والسعودية قد ساهم في تهدئة التوتر على الساحة اللبنانية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة