شارون يدعم ائتلافه تحسبا لانسحاب العمل   
الأحد 29/5/1422 هـ - الموافق 19/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
أرييل شارون يتحدث مع شمعون بيريز أثناء أحد اجتماعات مجلس الوزراء الإسرائيلي (أرشيف)

أعلنت الكتلة البرلمانية لحزب الوسط الإسرائيلي موافقتها على المشاركة في حكومة الوحدة الوطنية الإسرائيلية برئاسة أرييل شارون. وصوت نواب الحزب الخمسة في الكنيست الإسرائيلي لصالح اتفاق مع شارون في إطار مساعيه لتجنب انهيار ائتلافه الحاكم في حال انسحاب حزب العمل.

ويمنح الاتفاق مكانة متميزة لنواب حزب الوسط (CENTER PARTY) رغم ضعف تمثيلهم البرلماني إذ يضمن للحزب منصبين وزاريين ورئاسة لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست التي تعد أبرز اللجان البرلمانية. وسيحصل الرئيس الحالي لهذه اللجنة النائب دان ميريدور على منصب وزير بدون حقيبة مكلف شؤون التخطيط الإستراتيجي على المدى الطويل وشؤون الاستخبارات.

ومن المتوقع أن يشارك ميريدور في الحكومة المصغرة إلى جانب شارون ووزير الدفاع بنيامين بن إليعازر ووزير الخارجية شمعون بيريز. وسيحصل النائب في حزب الوسط روني ميلو على منصب وزير التعاون الإقليمي في حين يحل النائب في نفس الحزب ديفيد ماغن محل ميريدور في رئاسة لجنة الشؤون الخارجية والدفاع.


الاتفاق يمنح مكانة متميزة لنواب حزب الوسط رغم ضعف تمثيلهم البرلماني إذ يضمن للحزب منصبين وزاريين ورئاسة لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست
وكان ميريدور وميلو وماغن قد تحالفوا عام 1999 مع وزير الدفاع الأسبق إسحق مردخاي وانسحبوا من الليكود معتبرين أن مواقفه متطرفة جدا. وأسس زعماء الليكود المنشقون حزب الوسط الجديد. وقد رشح مردخاي نفسه عن الحزب لمنصب رئيس الوزراء في انتخابات عام 1999. ويصنف حزب الوسط ضمن الأحزاب المعتدلة التي تدعم عملية السلام مع الفلسطينيين.

وبهذا الاتفاق يحظى شارون بدعم ائتلاف من ثمانية أحزاب مما يضمن له غالبية تزيد عن 70 نائبا من نواب البرلمان الـ120. ويفاوض شارون حاليا الحزب الديني القومي المتشدد (المفدال) للانضمام أيضا إلى الحكومة تحسبا لانسحاب حزب العمل بزعامة وزير الخارجية شمعون بيريز. ويحظى المفدال بشعبية كبيرة بين المستوطنين اليهود.

وكان ثلاثة أعضاء في الحكومة من حزب العمل الذي ينتمي ليسار الوسط يقودهم بيريز قد عارضوا الاستيلاء على بيت الشرق الفلسطيني في القدس المحتلة منذ أسبوعين. وأظهر هذا الاعتراض الانقسامات المتزايدة بين حزب العمل وحزب الليكود اليميني بزعامة شارون. لكن رئيس الوزراء سارع بتهدئة هذه الخلافات بمنح بيريز الضوء الأخضر لإجراء محادثات مع الفلسطينيين لإنهاء العنف.

وبعد أيام احتج أعضاء حزب العمل مرة أخرى على التوغل العسكري الإسرائيلي في مدينة جنين الفلسطينية. ولكن جرت تهدئتهم عندما أوقف الهجوم المقرر على قرية بيت جالا بالقرب من بيت لحم.

إقرأ أيضا الملف الخاص :

الانتخابات الإسرائيلية والإجماع المفقود

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة