البشير يجدد الالتزام بالفيدرالية وسلام الجنوب   
الأربعاء 22/8/1425 هـ - الموافق 6/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 21:42 (مكة المكرمة)، 18:42 (غرينتش)

اللاجئون في دارفور تضاعفت مشكلاتهم في الآونة الأخيرة (الفرنسية)
 
أكد الرئيس السوداني عمر البشير أنه لا يمكنه أن يحكم السودان وحده وأنه مستعد للتوقيع على السلام "اليوم وليس غدا". 

وفي خطاب ألقاه أمام قيادة الاتحاد النسائي السوداني قال الفريق البشير إنه "مستعد للتوقيع على اتفاق سلام (مع الجنوب) اليوم وليس غدا"، وذلك في رد على اتهام زعيم الجيش الشعبي لتحرير السودان جون قرنق حكومة الخرطوم بالمماطلة في التوقيع على اتفاق سلام من أجل استغلال موارد النفط فترة أطول نظرا لارتفاع أسعاره حاليا. 

وينص اتفاق السلام الذي كان مفترضا أن يوقع في آب/أغسطس أو أيلول/سبتمبر, على تقاسم موارد النفط بين الجنوب والحكومة المركزية بالمساواة. 

واعتبر البشير أن "نجاحات الحكومة تزعج من وصفهم بأعداء السودان"، قائلا إنه "لا يمكن أن تلام الحكومة على فشل المفاوضات مع التجمع (الوطني الديمقراطي المعارض ومقره في القاهرة)" متهما التجمع بطلب تأجيل التفاوض. 

وبشأن دارفور قال البشير إن "الحديث عن حكم ذاتي في دارفور لا معنى له لأن كل الولايات لديها سلطات محددة في نظام الحكم الفدرالي" الحالي مؤكدا أن "الحكومة مازالت ملتزمة بالنظام الفدرالي".
 
من جهة أخرى اعترضت حركة تحرير السودان على اقتراح الحكومة المركزية السودانية إبعاد حركة العدل والمساواة المتمردة في إقليم دارفور غربي البلاد من محادثات السلام في أبوجا. 
جون قرنق 

 وكان الرئيس السوداني الذي اتهم حركة العدل والمساواة بتنظيم محاولة انقلاب نهاية أيلول/سبتمبر تمنى مرات عدة إبعاد الحركة عن مفاوضات أبوجا الخاصة بدارفور. 

وأكد متحدث باسم حركة تحرير السودان محجوب حسين أنه "لا يحق للحكومة أن تسمي من تريد من المعارضة للمشاركة في المحادثات". 

ويتوقع أن تستأنف المفاوضات في 21 تشرين الأول/أكتوبر في العاصمة النيجيرية بين الخرطوم والمتمردين لمحاولة إيجاد حل سياسي للنزاع في دارفور. 

وطلب حسين إلى الحكومة السودانية تغيير وفدها الخاص إلى المحادثات بسبب ما اعتبره انتقاصا في الرؤية السياسية لدى الوفد الذي يرأسه وزير الزراعة مجذوب الخليفة أحمد. 

وتشهد دارفور حربا أهلية منذ شباط/فبراير 2003 ترافقها أزمة إنسانية خطيرة, وقتل بحسب أرقام الأمم المتحدة بين 30 ألفا و 50 ألف شخص على يد مليشيات الجنجويد العربية الموالية للحكومة. كما أسفر النزاع عن تشريد مليوني شخص بينهم 200 ألف لجؤوا إلى تشاد المجاورة.

مخاوف كردفان
وفي تطور آخر تخوف مسؤولون في شمالي كردفان من امتداد النزاع في إقليم دارفور المجاور لهم بحسب ما ذكرت صحيفة "أخبار اليوم" السودانية الأحد. 

وقال متحدث باسم الحزب الحاكم عبد الوهاب حسن حسين إن الخوف من هجوم متمردين يسيطر على شمالي كردفان بعد هجمات للمتمردين على غربي المنطقة. 

وحذر حسين من أن هجوما على شمالي كردفان سيهدد العاصمة السودانية أيضا. 
وكانت الصحيفة أشارت إلى هجوم مسلحين على مراكز للشرطة في مدينة مجرور في غبيش شرق دارفور, وأعلن المتمردون أنهم يسيطرون على مدينة مجرور مهددين بمعاودة الهجمات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة