طالبان باكستان تدفن قائدها وتختار خليفته   
السبت 28/12/1434 هـ - الموافق 2/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 22:13 (مكة المكرمة)، 19:13 (غرينتش)
الزعيم الجديد لطالبان باكستان خان سيب سجنا (يمين) كان نائبا لمحسود الذي قتل الجمعة (الأوروبية-أرشيف)

قال قادة في حركة طالبان باكستان ومسؤولون أمنيون باكستانيون اليوم إن الحركة اختارت الرجل الثاني فيها خان سيب سجنا زعيماً لها، عقب مقتل زعيمها حكيم الله محسود أمس مع أربعة من مساعديه في غارة شنتها طائرة أميركية بلا طيار في منطقة شمال وزيرستان. وقد اجتمع مجلس شورى الحركة اليوم لاختيار الزعيم الجديد، وبحسب مراقبين سيكون لهذا الاختيار دور حاسم في تحديد مصير مباحثات السلام بين الحركة والحكومة الباكستانية.

وذكر مدير مكتب الجزيرة في باكستان أحمد زيدان أن 34 من أصل 60 عضوا في قيادة الحركة أيدوا اختيار سجنا خلال اجتماع جرى اليوم، وأضاف أن الزعيم الجديد قاتل في صفوف حركة طالبان الأفغانية منذ أن كان عمره 18 عاما، وقد تم استدعاؤه من أفغانستان في وقت سابق من العام الجاري بعد مقتل نائب زعيم طالبان باكستان ليشغل مكانه.

وينتمي سجنا إلى قبيلة محسود ويقول مراقبون إنه يحظى بعلاقات قوية مع قيادة القاعدة وطالبان وقبائل شمال وزيرستان. وذكر أعضاء في الحركة في وقت سابق أن سجنا (38 عاما) شارك في التخطيط لهجوم عام 2011 على قاعدة بحرية باكستانية في كراتشي قبل عامين والذي قتل خلاله 18 شخصاً، إلى جانب مشاركته في هروب جماعي من سجن عام 2012 فر خلاله نحو أربعمائة من عناصر الحركة.

دفن محسود
وقال شهود عيان في منطقة ميرانشاه بوزيرستان إن حكيم الله محسود دفن أمس مع القتلى الأربعة، وقال مصدر أمني إن الدفن جرى في أماكن متفرقة بالمنطقة القبلية لكنه امتنع عن الكشف عنها، وذكر مصدر مسؤول في طالبان باكستان أن الأمر يتعلق بحارس محسود وسائقه وأحد أقربائه وأحد قادة الحركة.

باكستان أعلنت حالة تأهب قصوى بعد مقتل محسود تحسباً لهجمات انتقامية، وأمرت بتعزيز الأمن حول المطارات ومنشآت رئيسية أخرى

وقد أعلنت باكستان حالة تأهب قصوى بعد مقتل محسود تحسباً لهجمات انتقامية، وأمرت بتعزيز الأمن حول المطارات ومنشآت رئيسية أخرى.

وقد وقعت الغارة الأميركية عشية بدء الحكومة وطالبان محادثات سلام بعد سنوات من الصراع، وذكر وزير الإعلام الباكستاني أن مقتل محسود في هجوم طائرة بلا طيار يشكل ضربة لجهود بلاده الرامية إلى البدء في مباحثات سلام مع الحركة.

من جانب آخر، أطلق رجال قبائل اليوم النار من رشاشات ثقيلة وخفيفة على طائرة أميركية بلا طيار كانت تحلق على ارتفاع منخفض فوق المنطقة القبلية التي قتل فيها محسود أمس، وفق ما ذكره سكان ومسؤولون.

غارة واجتماع
وكانت الغارة الجوية استهدفت اجتماعاً لمسؤولي حركة طالبان باكستان، وقالت مصادر إن الاجتماع كان يبحث موضوع الحوار مع الحكومة الباكستانية. وتتهم واشنطن محسود -الذي تولى قيادة الحركة في أغسطس/آب 2009- بما يسمى الإرهاب بعد مقتل سبعة من عناصر المخابرات المركزية الأميركية في هجوم استهدف قاعدة أميركية بأفغانستان عام 2009.

وكان محسود واحداً من أبرز الأسماء في قائمة المطلوبين أميركياً في باكستان، ورصدت الولايات المتحدة مكافأة قدرها خمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليه.

وجاء مقتل حكيم الله محسود بعد يوم واحد من إعلان حكومة إسلام آباد بدء حوار مع طالبان، غير أنه لم تجر أية مباحثات رسمية لحد الساعة، وذلك بعد ست سنوات من الهجمات التي شنتها الحركة على عناصر الجيش والشرطة الباكستانيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة