موجة ثانية من الغارات الأميركية على مواقع طالبان   
الثلاثاء 1422/8/13 هـ - الموافق 30/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود من تحالف الشمال في طريقهم إلى جبهة القتال
ـــــــــــــــــــــــ
قصف أميركي على قندهار يؤدي لمقتل أربعة مدنيين وتحليق للطيران فوق كابل
ـــــــــــــــــــــــ

تحالف الشمال ينفي وجود 500 عسكري أميركي في مناطقه ويشير إلى ما بين 15 إلى 20 منهم
ـــــــــــــــــــــــ
قائد العملية الأميركية في أفغانستان ينفي أن يكونوا في مأزق بعد ثلاثة أسابيع من القصف على طالبان
ـــــــــــــــــــــــ

شنت الطائرات الأميركية موجة ثانية من القصف الجوي على خطوط طالبان الأمامية. كما شمل القصف مدينة قندهار في حين حلق الطيران في سماء كابل. في غضون ذلك نفى تحالف الشمال ما أعلنته حركة طالبان بأن نحو 500 جندي أميركي يتمركزون في الأراضي التي يسيطر عليها تحالف شمال أفغانستان.

فقد شن الطيران الأميركي موجة ثانية من القصف الذي يستهدف مواقع لطالبان على الجبهة شمال شرق كابل بعد ظهر اليوم.

وأغارت طائرات سلاح الجو الأميركي مرات عدة متتالية وألقت حوالي عشر قذائف على الأقل على نفس مواقع طالبان التي استهدفتها الموجة الأولى من الغارات قبل 48 ساعة.

وحشد تحالف الشمال مزيدا من قواته على خط المواجهة مع طالبان شمال شرق أفغانستان قرب الحدود مع طاجيكستان.

وقالت الأنباء إن تحالف الشمال نشر وحدات خاصة بالقرب من الجبهة الشمالية يبلغ قوامها ما بين 800 إلى ألف جندي استعدادا للزحف على العاصمة الأفغانية في الأيام القادمة. وعلى هذه القوات فتح الطريق الذي تسيطر عليه طالبان.

وأكدت وكالة الأنباء الأفغانية أن الطائرات الأميركية هاجمت ولاية بكتيا الشرقية، مما أدى إلى جرح مقاتل من طالبان كما قتل آخر قرب قندز. وقالت الوكالة ومقرها باكستان إن قصف قندهار أدى إلى مقتل أربعة مدنيين وجرح عشرة.

وذكر موفد الجزيرة إلى مدينة قندهار أن الطائرات الأميركية قصفت صباح اليوم المدينة ومحيطها، بعد ليلة متواصلة من الغارات تركزت على المناطق الجبلية المحيطة بها في الغرب والشمال الغربي.

قوات أميركية
ونفى تحالف الشمال ما أعلنته حركة طالبان بأن نحو 500 جندي أميركي يتمركزون في الأراضي التي يسيطر عليها التحالف.

وقال متحدث باسم تحالف الشمال محمد أشرف نديم إن هناك ما يتراوح بين 15 و20 جنديا أميركيا أقاموا قاعدة صغيرة قرب بلدة تسيطر عليها المعارضة في شمال أفغانستان لتقديم النصيحة والتنسيق مع قادة التحالف المناوئ لحركة طالبان.

وأضاف نديم "بعد بدء العملية التي يشنها التحالف المعارض حضر ما يتراوح بين 15 و20 أميركيا إلى دار الصوف لتنسيق الهجمات ضد طالبان، لديهم قاعدتهم هناك وهم مزودون بأسلحة ووسائل دفاع أخرى كما يرتدون الزي العسكري".

مروحية أميركية تستعد للهبوط على متن حاملة طائرات أميركية
وأشار إلى أن قادة من المنطقة عقدوا اجتماعا أمس مع الجنود الأميركيين وطلبوا تشديد الضربات الجوية على مواقع طالبان عند الخطوط الأمامية.

وقال "يبدو أنهم فعلوا ذلك الآن لأنه خلال الساعات القليلة المنصرمة كانت الطائرات تقصف شولجارا الواقعة جنوبي مدينة مزار شريف وكيشيندي جنوب غرب المدينة".

وكان مسؤول في حركة طالبان قال لوكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية إن حوالي 500 عسكري من الأميركيين والحلفاء موجودون إلى جانب قوات تحالف الشمال.

وذكرت أنباء أخرى أن أكثر من ألفي عسكري أميركي من كتيبة مشاة البحرية الخامسة عشرة على متن ثلاث سفن حربية يستعدون لدخول أفغانستان في مهام خاطفة.

إحباط أميركي
في سياق آخر نفى القائد العام للعملية الأميركية في أفغانستان الجنرال تومي فرانكس في مؤتمر صحفي عقده في أوزبكستان تخمينات بأن واشنطن تواجه مأزقا حقيقيا بعد ثلاثة أسابيع من بدئه.

ونفى الجنرال فرانكس عقب مباحثات مع الرئيس الأوزبكي إسلام كريموف أن تكون العملية العسكرية تواجه مأزقا وقال "يمكنني أن أؤكد لكم أن وزير الدفاع رمسفيلد والرئيس جورج بوش لم يبلغاني بأي إحباط ناتج عن وتيرة العملية".

وأكد المسؤول الأميركي أن الولايات المتحدة على اتصال بالمعارضة في الشمال ومع القبائل المناوئة لطالبان. وهذه هي المرة الأولى التي يشير فيها مسؤول أميركي رسميا إلى وجود علاقات مع المجموعات المناوئة لطالبان جنوب أفغانستان.

الأخضر الإبراهيمي
محادثات الإبراهيمي
على الصعيد السياسي اعتبر الممثل الخاص للأمم المتحدة في أفغانستان الأخضر الإبراهيمي أنه ليس هناك أي حل سياسي يتيح إبعاد الفصائل المسلحة, بما فيها طالبان, عن السلطة في هذه الدولة الممزقة بفعل الحرب.

وأعلن المتحدث باسم الإبراهيمي للصحفيين في إسلام آباد أن الجهود الجارية لإيجاد صيغة حكومة واسعة التمثيل تحل محل طالبان لم تؤد حتى الآن إلى أي نتيجة حاسمة.

ونقل المتحدث أريك فالت عن الإبراهيمي قوله إن "إحدى المشاكل الرئيسية الآن هي أننا لا نرى بعد الصيغة التي يتوقف بموجبها من يحملون السلاح عن ارتهان البلد".

وكان الإبراهيمي التقى صباح اليوم الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف. كما التقى سيد أحمد جيلاني, أحد القادة الأفغان في المنفى ويترأس الجبهة الوطنية الإسلامية في أفغانستان التي تضم ائتلافا من 19 حزبا تنشط من أجل أفغانستان يعم فيها السلام.

ومن المقرر أن يلتقي الممثل الخاص للأمم المتحدة لأفغانستان عددا آخر من الأفغان, ولكن المقربين منه أعلنوا أنه "ما من شيء متوقع" بالنسبة للقاء محتمل مع ممثلين لحركة طالبان. وسيتوجه الإبراهيمي إلى إيران في غضون بضعة أيام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة