الرماد البركاني سماد للمحيطات   
الأحد 1431/5/12 هـ - الموافق 25/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:53 (مكة المكرمة)، 9:53 (غرينتش)

رماد البركان سماد لعوالق المحيطات ووسيلة للحد من الاحتباس الحراري (الفرنسية-أرشيف)

قال باحثون في البراكين وأخصائيون كيماويون إن الرماد البركاني ربما يدمر محركات الطائرات ويلوث مياه البحيرات العذبة ويدمر رئة الإنسان، ولكنه قد يشكل سمادا للمحيطات بحيث يساعد كائنات نباتية دقيقة (العوالق) على النمو لتصبح بالتالي غذاء للحيوانات البحرية.

ونقلت صحيفة لوس أنجلوس تايمز عن العالم كين جونسون قوله إن "المحيط سيكون أكثر سعادة، والنباتات ستنمو بشكل أكبر، رغم أن مدى هذا التغيير ليس واضحا".

وتقول الصحيفة إن 30% من المحيطات تفتقر إلى الحديد رغم أنها غنية بالعديد من العناصر الغذائية اللازمة لنمو النباتات، فعندما ينفد عنصر الحديد في المياه يتراجع نمو النباتات البحرية.

وعندما ينتشر الرماد البركاني المكون من كسر الزجاج الغني بالحديد والعناصر المعدنية، يرتفع مستوى الحديد وبالتالي تزداد العوالق نموا، وهذا يعني وفرة غذائية تضاف إلى سلسلة الغذاء التي تعيش عليها الحيوانات البحرية.

كما تعمل العوالق النباتية على سحب غاز ثاني أكسيد الكربون من الجو لإنتاج الطاقة. وبما أنه من الغازات المسببة للاحتباس الحراري، فإن عملية سحبه تقلل من هذا الاحتباس.

وحسب دراسة نشرت عام 2001 فإن مستوى ثاني أكسيد الكربون يرتفع بشكل متزايد، إلا أنه تراجع بين عامي 1963 و1965 بعد اندلاع بركان جبل أغانغ في بالي بإندونيسيا، وبين 1991 و1993 بعد ثوران بركان جبل بيناتوبو بجزيرة لوزون بالفلبين.

وأظهرت الدراسة التي نشرت في مجلة "جيولوجي" أن الرماد الناجم عن أكثر براكين إيسلندا نشاطا "هيكلا" رفع نسبة الفوسفات والحديد والمغنيزيوم في المحيط بسرعة كبيرة، وقد بدا ذلك واضحا على الحياة النباتية.

من جانبه قال الباحث في البراكين فورفالدير فوردارسون من جامعة إدنبرا إن المزارعين الذين تأثروا بشكل مباشر من الرماد سيمرون بأوقات عصيبة بسبب الرماد الذي يغطي حقولهم، ولكن هذا الغبار الغني بالعناصر الغذائية ربما يشكل سمادا لمحاصيل المزارعين مطلع هذا الصيف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة