تركيا تتوعد دمشق وأوروبا تعاقبها   
الاثنين 1432/12/19 هـ - الموافق 14/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 18:01 (مكة المكرمة)، 15:01 (غرينتش)

أوغلو أثناء استقباله برهان غليون وأعضاء آخرين في المجلس الوطني السوري (الأوروبية)

توعدت تركيا اليوم الاثنين دمشق بإجراءات أشد حزما قد تبلغ حد إقامة منطقة عازلة في العمق السوري، في حين فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على مسؤولين سوريين، ونددت موسكو بقرار الجامعة العربية مؤكدة أن سلاحا يهرب إلى سوريا من دول مجاورة.

وقال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو مخاطبا لجنة برلمانية تركية تعقيبا على اعتداءات تعرضت لها مقار دبلوماسية تركية عقب قرار الجامعة العربية تعليق عضوية سوريا في الجامعة "سنتخذ أشد المواقف حزما ضد تلك الهجمات, وسنقف بجوار الكفاح العادل للشعب السوري".

وكانت تركيا استدعت أمس السفير السوري لديها احتجاجا على استهداف مقارها الدبلوماسية في دمشق واللاذقية وحلب, وحثت المجتمع الدولي على الوحدة تجاه ما يجري في سوريا.

وأضاف أوغلو أنه لم يعد في الإمكان الوثوق في الحكومة السورية, قائلا إن على القادة الذين لا يستجيبون لشعوبهم (في منطقة الشرق الأوسط) أن يرحلوا، في إشارة واضحة إلى الرئيس السوري بشار الأسد.

تشدد تركي
وكان وزير الخارجية التركي قد قال أمس أثناء استقباله وفدا من المجلس الوطني السوري المعارض برئاسة برهان غليون إن "تركيا تعترف بالمجلس بوصفه إطارا سياسياً معبرا عن إرادة الشعب السوري وحراك الشباب في الداخل". وقالت مصادر تركية إن المجلس الذي يمثل أغلب أطياف المعارضة السورية طلب فتح ممثلية له في تركيا.

وفي تصريحات لصحيفة الشرق الأوسط, قال إرشاد هورموزلو مستشار الرئيس التركي إن من الممكن إقامة منطقة عازلة في سوريا إذا تم تأمين غطاء عربي. وأوضح هورموزلو أن الهدف من إقامة هذه المنطقة سيكون وقف دوامة العنف والقتل في سوريا.

وزيرا خارجية فرنسا وبريطانيا
قبيل اجتماع بروكسل (الفرنسية)
ووفقا لرئيس المنظمة السورية لحقوق الإنسان عمار القربي فإن تركيا قد تقيم منطقة عازلة بعمق خمسة كيلومترات, في حين يطالب معارضون سوريون بأن تمتد المنطقة بعمق ثلاثين كيلومترا. ويفترض أن تناقش هذه المسألة خلال المنتدى التركي العربي بعد غد بالرباط، وفق ما قال عمار القربي.

عقوبات
وفي إطار الضغوط التي يأمل الغرب أن تعزل نظام الأسد, وافق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اليوم في بروكسل على توسيع العقوبات على سوريا لتشمل 18 فردا آخرين مرتبطين بقمع المتظاهرين.

وسيُلحق هؤلاء ضمن لائحة أوروبية سوداء تضم مسؤولين آخرين تقرر تجميد أموالهم ومنعهم من السفر إلى أوروبا، واتفق وزراء الخارجية الأوروبيون على ألا تحصل سوريا على أموال من بنك الاستثمار الأوروبي.

وفي إشارة إلى استبعاد الخيار العسكري في المرحلة الراهنة على الأقل, قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ خلال الاجتماع إن وضع سوريا أشد تعقيدا مقارنة بليبيا.

وعلى هامش الاجتماع ذاته, دعا وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه إلى توفير حماية أكبر للمدنيين في سوريا, وقال إنه يتعين وقف ما سماه العناد الدموي الذي يبديه النظام السوري ضد المحتجين.

حلفاء سوريا
وفي مقابل المواقف التركية والغربية الضاغطة, نددت روسيا اليوم بتعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية, واعتبرته غير صائب.

لافروف قال إن سلاحا يُهرب إلى
سوريا من دول مجاورة (الأوروبية)

واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الغرب بتحريض المعارضة السورية "المتشددة" على السعي لتغيير النظام, وقال إنه يجري تهريب السلاح إلى سوريا من تركيا والعراق ودول أخرى.

وأضاف أن بلاده ستستمر في سعيها إلى إرساء حوار لتسوية الأزمة السورية, مشيرا إلى أن وفدا من المجلس الوطني السوري سيزور موسكو غدا الثلاثاء.

وفي موقف لم يتضمن أي انتقاد لموقف الجامعة العربية, حثت الصين اليوم الحكومة السورية على تنفيذ خطة العمل العربية, وطالبتها وجميع الأطراف الأخرى (المعارضة) بنبذ العنف.

من جانبها انتقدت إيران –وهي حليف مقرب لسوريا- قرار  الجامعة العربية. وقالت الخارجية الإيرانية إن هذا القرار لا يحل المشكلة بل يعقدها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة