تحالف الشمال يعلن قمع تمرد أسرى طالبان   
الثلاثاء 1422/9/12 هـ - الموافق 27/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود من القوات الأميركية الخاصة يصعدون إلى مروحية سي إتش 53 من حاملة الطائرات بليليو في طريقهم لتنفيذ عمليات ضد قوات طالبان في قندهار
ـــــــــــــــــــــــ
الطيران الأميركي يسهم في قمع تمرد سجناء طالبان والقوات الأميركية الخاصة تواصل عملياتها البرية في قندهار
ـــــــــــــــــــــــ

بريطانيا تبحث نشر قواتها إلى جانب الأميركيين جنوب أفغانستان وتعلن إصابة أربعة من جنودها في العمليات العسكرية
ـــــــــــــــــــــــ
إيران تعارض انتشار قوة متعددة الجنسيات بتفويض من الأمم المتحدة في أفغانستان وتعتبر أن ذلك سيعوق جهود السلام
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن التحالف الشمالي أن قواته قضت تماما على محاولة تمرد قام بها أسرى طالبان في قلعة جانغي قرب مزار شريف بعد يومين من معارك ضارية شاركت بها الطائرات الأميركية التي قصفت القلعة والسجناء المتحصنين بها. في غضون ذلك قامت القوات الأميركية الخاصة بمهاجمة قافلة مدرعات تابعة لحركة طالبان قرب مدينة قندهار في جنوب أفغانستان.

وصرح القائد محمد عطا أحد كبار قادة التحالف الشمالي أنه يجري في الوقت الراهن نزع أسلحة جنود طالبان في وجود الملا فضيل والملا نوري قائدي طالبان اللذين أقنعا 30 أسيرا بالاستسلام. وكان التحالف الشمالي قد هدد بشن هجوم أخير لإنهاء التمرد ما لم يستسلم الأسرى اليوم.

وذكر المتحدث باسم حزب الوحدة الشيعي في التحالف الشمالي أمس أن نحو 100 من جنود التحالف ومن بينهم نادر علي خان الذي عين مؤخرا قائد الشرطة في ولاية بلخ قتلوا في الاشتباكات. وأضاف أن عدد القتلى في صفوف أسرى طالبان ومعظمهم من المقاتلين العرب والباكستانيين والشيشان الذين كانوا محتجزين في القلعة يقدر بالمئات.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية إن خمسة جنود أميركيين أصيبوا بقنبلة أخطأت هدفها في هجوم جوي على القلعة. وحسب رواية التحالف الشمالي فقد استولى مقاتلو طالبان على مدافع كلاشنكوف وقاذفات صاروخية الأحد الماضي وحاولوا القيام بعملية تمرد في قلعة جانغي.

مقاتلون من حركة طالبان على عربة مستسلمين بين صفين من مقاتلي تحالف الشمال على جبهة قندز
الأمم المتحدة
في السياق نفسه رفضت الأمم المتحدة فكرة تحمل مسؤولية آلاف الجنود من طالبان الذين قرروا الاستسلام في أفغانستان مؤكدة أنها لا تملك الوسائل اللازمة لرعايتهم.

وقال فريد إيكهارد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إن المنظمة ليس لديها سوى بضعة عاملين إنسانيين في أفغانستان ولا يمكنها تحمل مسؤولية عملية ضخمة كهذه. وبحسب مسؤولين في تحالف الشمال فإن 5750 من عناصر طالبان استسلموا في الأيام الثلاثة الأخيرة في مدينة قندز التي سقطت بعد أسبوعين من الحصار. وأوضحت مصادر مقربة من عبد الرشيد دوستم أن من بين هؤلاء الجنود 750 من الأجانب سيتم تجميعهم في مخيم فرز قبل أن يتم تسليمهم لمسؤولين في الأمم المتحدة.

جنود أميركيون يتلقون أوامر القتال على متن الحاملة بليليو استعدادا للعميات البرية ضد طالبان

القوات الخاصة
وفي قندهار نفى شهود عيان في قندهار اتصلت بهم الجزيرة الأنباء التي تحدثت عن قصف قافلة لطالبان قرب المدينة، وقال الصحفي حافظ حمد الله الموجود حاليا في المدينة إنه سمع الخبر لكنه لما زار المنطقة التي يفترض أنها تعرضت للهجوم لم ير أي أثر لذلك.

وأضاف المتحدث أنه لا صحة أيضا لما تردد عن نزول قوات أميركية في المنطقة، كما أن طالبان مازالت تسيطر على قرية سبين بولدك وإن كان قادة الحركة يجرون مفاوضات مع قادة قبائل البشتون هناك للسيطرة عليها.

وكانت أنباء تحدثت عن قيام القوات الأميركية الخاصة بمهاجمة قافلة مدرعات تابعة لحركة طالبان قرب قندهار، وحسب تلك الأنباء فقد أطلقت مجموعة من مشاة البحرية الأميركية النار من مروحية هجومية من طراز كوبرا على قافلة تضم نحو 15 مركبة مختلفة أمس بعد أن شاهدتها متجهة نحو مطار في الصحراء استولت عليه مشاة البحرية مساء الأحد.

وبينما أعلن ناطق باسم التحالف الشمالي أن قوات من قبائل أفغانية استولت على مدينة سبين بولدك الحدودية من طالبان أمس دون قتال، فإن حمد الله قال إنه زار البلدة وشاهد مقاتلي طالبان في شوارعها وأسواقها وأن الوضع في المنطقة لم يتغير كثيرا رغم الأنباء التي تبثها وسائل الإعلام الغربية.

الموقف الإيراني
في السياق نفسه أعربت إيران عن معارضتها لفكرة انتشار قوة متعددة الجنسيات بتفويض من الأمم المتحدة في أفغانستان. واعتبر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي أن مثل هذه القوة تنتهك وحدة أفغانستان.

ونقلت الإذاعة الإيرانية عن آصفي قوله إن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعارض انتشار قوات أجنبية في أفغانستان بذريعة ضمان الأمن وتعتبر أنها تنتهك وحدة الأراضي الأفغانية كما ستزيد الوضع تعقيدا". وأضاف المتحدث أن انتشار قوات أجنبية في أفغانستان سيعوق أيضا عودة الهدوء والسلام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة