جدل حول جسر هوة التعليم بفرنسا   
الجمعة 1426/11/1 هـ - الموافق 2/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:58 (مكة المكرمة)، 10:58 (غرينتش)

اهتمت الصحف الفرنسية اليوم الجمعة بمشروع جسر الهوة في التعليم الفرنسي والذي قدمه رئيس الوزراء والجدل الذي أثاره، كما قدمت إحداها مقالا عن التنمية المستديمة والأنانية، واهتمت أخيرة بعرقلة التحقيق في مقتل المعارض المغربي بن بركة.

"
ما ينبغي أن يقوم به رئيس الوزراء الفرنسي ووزير داخليته هو تقديم مشروع تعليمي قادر على إعادة بناء المجتمع، وتوضيح الوسائل التي سيعتمد عليها لأن ذلك ما ينتظر منهما
"
لوموند
هوة التعليم
كتبت لوموند افتتاحية أشارت فيها إلى اقتراح رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان أن يعطي عناية للتعليم ويقوم بإصلاحات بالمناطق الصعبة في إطار إعادة العدل بالضواحي التي تعاني ظلما، وذلك بمشروع "المناطق التعليمية ذات الأولوية".

ولكنها قالت إن رئيس الوزراء ما إن قدم مقترحه وقبل أن يعطي تفاصيله، حتى انبرى وزير داخليته نيكولا ساركوزي -في إطار التنافس على الانتخابات الرئاسية القادمة عام 2007- بنقد هذا المشروع وتبيان أن العناية الخاصة بهذه الأحياء لم تعط أكلا خلال عشرين سنة، وأنه يتعين تقديم مشروع أكثر طموحا.

وعلقت الصحيفة على الصراع بين السياسيين بأنه يمكن أن يجد مجالا بعيدا عن مستقبل المدارس الذي يستحق ما هو أفضل، مشيرة إلى أن مشروع "التمييز البناء" الذي يعطي عناية خاصة للمناطق الصعبة لم ينل ما يكفي لإنجاحه من الوسائل رغم أنه دعم ولو بصورة هامشية مبدأ تكافؤ الفرص.

وأضافت أن المبدأ السليم ينبغي أن يقود إلى الاعتراف بأن هذا المشروع دفع إلى كثير من الالتزام والجهود القيمة بالمدارس التي استهدفها.

ولولا مشروع "المناطق التعليمية ذات الأولوية" لكانت الهوة في مجال التعليم أعمق وأخطر بكثير، كما ترى الصحيفة.

وخلصت لوموند إلى أن ما ينبغي أن يقوم به رئيس الوزراء ووزير داخليته هو تقديم مشروع تعليمي قادر على إعادة بناء المجتمع، وتوضيح الوسائل التي سيعتمد عليها لأن ذلك ما ينتظر منهما.

وفي نفس السياق قالت ليبراسيون إن دو فيلبان تحدث بعبارات رنانة حين أكد أمس أن 2006 ستكون سنة تكافؤ الفرص في التعليم، مشيرا إلى أن الإصلاحات ستتركز في مجال التعليم بعد فترة التظاهر التي شهدتها فرنسا الشهر الماضي.

"
ارتفاع الحرارة بمناخ الأرض يبعث الحروق القديمة التي دمرت الإنسانية عبر التاريخ، ويحيي أمراضا مثل الفقر وغيره دون أن تلقى اكتراثا، ويزيد نشاط الكوارث الطبيعية
"
أميل مالي/لوفيغارو
التنمية المستديمة والأنانية
كتب أميل مالي في لوفيغارو أن ارتفاع الحرارة بمناخ الأرض يبعث الحروق القديمة التي دمرت الإنسانية عبر التاريخ، ويحيي أمراضا مثل الفقر وغيره دون أن تلقى اكتراثا، ويزيد نشاط الكوارث الطبيعية دون التفكير في حماية الشعوب منها.

وقال إن العالم باختصار يحترق وليس لدينا ما نقدمه له سوى عولمة الأنانية التي تظهر فيها القوى العظمى متصارعة حول التنظيم الضروري المطلوب في بروتوكول كيوتو من أجل تخفيض نسبة التلوث.

وأضاف الكاتب أن عالم اليوم يبذر التناقضات الاجتماعية والاقتصادية، كما كان مجتمع الأمس يرزح تحت المواجهات القبلية والعنصرية، ضاربا المثال بالدول التي تضاعف من إصدار ثاني أكسيد الكربون الملوث دون أن تهتم بتأثيره على البيئة.

وأشار إلى أنه في زمن هذه الفوضى ستكون التنمية المستديمة ضربا من الحظ فقط "إذا قمنا بإطفاء حريق الأرض وألزمنا حكومات العالم بالأخلاق والمنطق".

وخلص مالي إلى أنه إذا لم يكن من بديل مقبول للعولمة، فإن التنظيم الذكي والمتحكم فيه للمشاكل المتعلقة بالاقتصاد يبدو غاية بالأهمية من أجل التلاحم بين شعوب العوالم الثلاثة المتقدم والنامي والسائر بطريق النمو.

الرباط تعرقل التحقيق
قالت لوموند إن العراقيل بشأن التحقيق في مقتل المعارض المغربي مهدي بن بركة الذي اختطف في باريس قبل أربعين عاما، لم تتوقف من أجل حجب الحقيقة.

وأضافت أن القاضي الفرنسي باتريك رمائيل المكلف بالتحقيق في الملف الذي أعيد فتحه، زار المغرب بالأيام الأخيرة من أجل الاستماع إلى حوالي خمسة عشر شخصا ما بين عسكريين ومدنيين رفيعي المستوى، ومن أجل زيارة موقع قيل إن رأس بن بركة دفنت فيه، ولكنه لقي من القضاء المغربي عرقلة كبيرة.

وأوضحت الصحيفة أن القاضي فاجأه أن الشرطة المغربية لا تعرف عناوين الأشخاص الذين طلبهم ولا مكان المعتقل الذي يزعم أن الرأس دفن فيه حسب دعواهم، مستغربا أن يكون معظم الأشخاص الذين يريد استجوابهم سافروا إلى الحج أيام قدومه المبرمج مع القضاء المغربي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة