رئيسة وزراء تايلند ترفض الاستقالة   
الاثنين 1435/1/30 هـ - الموافق 2/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 18:34 (مكة المكرمة)، 15:34 (غرينتش)
ينغلاك شيناوات رفضت إنذار المعارضة كما رفضت طلبها تشكيل "مجلس شعب" (الفرنسية)

رفضت رئيسة وزراء تايلند ينغلاك شيناوات اليوم الاثنين إنذارا من المعارضة بالاستقالة يوم غد الثلاثاء. وبعد هذا الرفض بقليل أصدرت الحكومة مذكرة اعتقال ضد قائد الاحتجاجات بتهمة التمرد, في وقت حاصر فيه متظاهرون مقر الحكومة.

وقالت ينغلاك في مؤتمر صحفي إنها مستعدة لعمل كل ما يمكن أن يسعد الشعب, لكنها أكدت في المقابل أن استقالتها من منصبها ستكون مخالفة للدستور.

وأضافت أنها لا تتمسك بمنصبها, وأن الاستقالة أو حل البرلمان خياران محتملان إذا كانا سيعيدان الهدوء إلى الشارع, داعية مجددا المعارضة إلى التحاور.

وزيادة على رفضها الإذعان لمطلب الاستقالة الفورية, رفضت ينغلاك طلب المعارضة بتشكيل ما سمته "مجلس الشعب", وتسليم السلطة إليه.

وفي وقت لاحق اليوم, أعلنت الشرطة أنها أصدرت مذكرة اعتقال بحق أحد زعماء الحركة المدنية الديمقراطية، سوتيب تاوغسوبان, والذي يقود الاحتجاجات منذ حوالي شهر. وقال مسؤول كبير في الشرطة إن عقوبة التمرد يمكن أن تصل إلى الإعدام.

وقالت ينغلاك في المؤتمر الصحفي نفسه، إن الجيش يقف على الحياد في هذه الأزمة التي اندلعت قبل شهر عندما اقترح مشروع قانون للعفو.

وكان هذا القانون أثار غضب المعارضة التي قالت إن المشروع مفصل على قياس شقيق ينغلاك, رئيس الوزراء الأسبق ثاكسين شيناوات, المقيم بالخارج بعد إطاحة الجيش به عام 2006. وحكم على ثاكسين في قضية فساد مفترضة بعامين سجنا, ويقول المعارضون إن رئيسة الوزراء الحالية مجرد "دمية" يحركها شقيقها.

أزمة مستفحلة
وقال مراسل الجزيرة صهيب جاسم، إن رئيسة الوزراء لم تستطع الوصول إلى مكتبها الذي أحاط به المتظاهرون ويحاولون اقتحامه بعد استعانتهم بجرافة لإحداث ثغرات في التحصينات المحيطة بالمقر.

محاولة اقتحام مكتب رئيسة وزراء تايلند (الجزيرة)
وأضاف أنها اضطرت للاجتماع مع وزرائها في المقر العام لقيادة الشرطة ببانكوك. وتابع أن الوضع في العاصمة كان اليوم أكثر توترا من أمس في ظل تصميم المتظاهرين على شل المقار الحكومة بالكامل.

وكانت المظاهرات أخذت منحى عنيفا نهاية الأسبوع، حيث سقط قتلى وجرحى في مواجهات بين المحتجين والشرطة.

ورغم أن عدد المتظاهرين قل اليوم مقارنة بيوم أمس, إلا أنهم بدوا مصممين على تحقيق مطالبهم من خلال محاولتهم اقتحام مقر الحكومة بقلب العاصمة, رغم أن المعارضة فشلت الأحد في إعلان "الانتصار" الذي وعدت به.

وكررت رئيسة الوزراء اليوم أن الحكومة لن تستخدم القوة ضد المتظاهرين, لكن مهاجمة هؤلاء مقار حكومية بما فيها رئاسة الوزراء دفع الشرطة إلى استخدام خراطيم المياه والقنابل المدمعة والرصاص المطاطي. وقال رئيس مجلس الأمن القومي إن الرصاص المطاطي يُستخدم ضد المتظاهرين فقط عند الجسر القريب من المجمع الحكومي.

وكانت الحكومة أمرت قوات الأمن بعدم استخدام القوة ضد المتظاهرين، طالما حافظوا على الطابع السلمي لاحتجاجاتهم. وقال مراسل الجزيرة في بانكوك، إن سوابق في الماضي تشير إلى أن المظاهرات يمكن أن تستمر أسابيع أو حتى شهور.

وتسعى المعارضة إلى الإطاحة بالحكومة قبل الاحتفال بذكرى مرور 86 عاما على مولد الملك بويمبول, وهي مناسبة يفترض أن تمر في هدوء  بالنظر إلى الاحترام الذي يحظى به الملك.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة