أزمة البحارة البريطانيين حرب إذلال   
الاثنين 1428/3/15 هـ - الموافق 2/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 10:03 (مكة المكرمة)، 7:03 (غرينتش)

تنوع اهتمام الصحف البريطانية اليوم الاثنين، فاعتبرت المواجهة بين إيران والغرب حرب إذلال، وتحدثت عن إسقاط مدارس بريطانية لمواضيع تاريخية خشية أن تثير المشاعر، كما تطرقت إلى برنامج سعودي لإعادة تأهيل المنتمين إلى القاعدة.

تعثر الدبلوماسية
"
العنف بعد أسبوع من تلميح لندن وطهران إلى محاولة إيجاد حل دبلوماسي زاد من المخاوف بأن تفضي الأمور إلى قطع العلاقات الثنائية كما حصل في نزاعات سابقة بين البلدين
"
تايمز
تحت عنوان "حرب الإذلال" كتب روبرت فيسك مقالا في ذي إندبندنت يقول فيه إن بحارينا رهائن وظهر اثنان منهم على شاشة التلفزة الإيرانية، وانفجرت القنابل الحارقة خلف جدران السفارة البريطانية في طهران، فهي بالتأكيد ليست حربا على الإرهاب.

ومضى يقول إنها حرب إذلال، إذلال بريطانيا وإذلال رئيس حكومتها توني بلير والجيش البريطاني والرئيس الأميركي جورج بوش وحتى جميع العراقيين، وسيد الإذلال-حتى وإن كان بلير لا يريد أن يعترف بذلك- هو إيران، وهي أمة تشعر أنها تعرضت لإذلال الغرب منذ زمن.

وتابع "كم سيشعر الإيرانيون بالمسرة عندما يسمعون بلير وبوش يصرخان من أجل الإفراج الفوري عن الـ15 بحارة البريطانيين- وهذا الإصرار بدون أدنى شك هو الذي أطال حجزهم لأسابيع- لأنه مطلب يمكن تجاهله بسهولة، وهذا ما سيحصل.

وفي هذا الإطار كتب تايمز تحت عنوان "الجهود الدبلوماسية تعثرت بسبب الهجمات على السفارة البريطانية" تقول إن النزاع مع إيران تحول قبحا أمس عندما حاصر من أسمتهم متشددون إيرانيون السفارة البريطانية في طهران، وأمطروها بالحجارة والقنابل الصوتية.

وأشارت إلى أن العنف- بعد أسبوع من تلميح لندن وطهران إلى محاولة إيجاد حل دبلوماسي- زاد من المخاوف بأن تفضي الأمور إلى قطع العلاقات الثنائية كما حصل في نزاعات سابقة بين البلدين.

المحرقة اليهودية والحملات الصليبية 
أما ديلي تلغراف فقد ذهبت إلى موضوع داخلي وهو إسقاط المدارس في بريطانيا مواضيع مثيرة للجدل من دروس التاريخ كالمحرقة اليهودية والحملات الصليبية، بدعوى أن المدرسين لا يريدون أن يتسببوا في أعمال عدائية، وفقا لبحث حكومي.

ويشير البحث إلى أن الطريقة التي كان يتم فيها التدريس عن تجارة العبيد، كثيرا ما كانت تفضي إلى شعور التلاميذ من البيض وكذلك والسود بالإقصاء.

ويتابع البحث أن افتقار المدرسين إلى المعرفة وخاصة في المرحلة الابتدائية، يؤدي إلى تقديم دروس "ضحلة" حول المواضيع الانفعالية والصعبة.

وقالت الصحيفة إن بعض المدرسين أسقطوا "المحرقة اليهودية" من الحصص خشية قيام الطلبة المسلمين بالتعبير عن مناهضتهم للسامية، مشيرة إلى أن إحدى المدارس تجنبت تدريس "الحملات الصليبية" لأن تعاطيها "المتوازن" مع الموضوع سيتنافى بشكل مباشر مع ما يتم تعليمه في المساجد المحلية.

إعادة تأهيل منتمي القاعدة
"
بلغت نسبة النجاح في حملة مكافحة التطرف في السعودية ما بين 90% و80%
"
سعوديون/ذي غارديان
تحدثت ذي غارديان عن برنامج تبنته السعودية التي تقول إنها أحرزت بفضله تقدما في "الحرب على الإرهاب" عبر إعادة تثقيف وتأهيل مئات التائبين من المسلحين الذين كانوا ينتمون إلى تنظيم القاعدة بقيادة أسامة بن لادن.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين بالرياض قولهم إن نسبة النجاح بلغت ما بين 90 % و80% في حملة مكافحة التطرف التي كانت تهدف إلى مساعدة "المتطرفين" الذين وقعوا في قبضة القوات الأمنية على خلفية أيديولوجية التكفير التي تسمح بقتل إخوانهم المسلمين وتحفز السعوديين على الانخراط في الجهاد بالعراق وأفغانستان.

ونسبت ذي غارديان إلى متحدث أمني في الحكومة السعودية منصور التركي قوله إن ألفين من المسلحين خضعوا للبرنامج، تم الإفراج عن 700 منهم.

كما نقلت عن أبو سليمان (34 عاما) قوله بلهجة أميركية بعد الإفراج عنه من معتقل غوانتانامو -كان قد ألقي القبض عليه في تورا بورا أواخر 2001- إن "بن لادن رجل هادئ ولكنه يسحر غيره عندما يتحدث".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة