بيريز يطالب الكنيست بإجراء انتخابات مبكرة   
الثلاثاء 1429/10/29 هـ - الموافق 28/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:26 (مكة المكرمة)، 21:26 (غرينتش)
بيريز (يمين) أبلغ الكنيست أنه ليس من سياسي يملك تأييدا كافيا لتشكيل ائتلاف جديد(رويترز)

أعلن الرئيس الإسرائيلي بدء إجراء انتخابات جديدة في إسرائيل حيث أبلغ الكنيست (البرلمان) أنه توصل عقب المشاورات التي أجراها إلى نتيجة مفادها أن أيا من أعضاء البرلمان لا يمتلك التأييد الكافي لتشكيل ائتلاف جديد لحكم البلاد. يأتي ذلك بعد يوم واحد من تخلي زعيمة حزب كاديما تسيبي ليفني عن محاولة تشكيل حكومة ائتلافية جديدة.

وقال شمعون بيريز لدى افتتاحه الدورة الشتوية للكنيست إن إسرائيل مقبلة على "حملة انتخابية حاسمة" وأوضح أنه بعد مشاورات مع الأحزاب السياسية تبين أنه لا توجد فرصة الآن للوصول إلى اتفاق لتشكيل ائتلاف حكومي جديد. وقال "الانتخابات القادمة يمكن أن تنهض بإسرائيل وتحرر إسرائيل من مواطن ضعفها المتعدد".

وعدد بيريز التحديات السياسية والاقتصادية التي يتوقع أن تواجه الحكومة التي ستشكل بعد الانتخابات. كما أكد على العمل على استعادة الجندي الأسير جلعاد شاليط، وقال إن تحرير الأسرى الإسرائيليين مسألة مبدأ.

وبذلك يكون قد بدأت رسميا إجراءات إقامة انتخابات عامة. وبعد إعلان بيريز فإن أمام البرلمان نحو ثلاثة أسابيع كي يحل نفسه ويحدد موعدا للانتخابات التي يتوقع على نطاق واسع إجراؤها في يناير/كانون الثاني أو فبراير/شباط.

أولمرت يتوعد
من جهته قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أمام البرلمان إنه بينما سيكون الساسة الإسرائيليون مشغولين بالانتخابات على مدى الشهور القليلة المقبلة فإن إسرائيل ستكون جاهزة للرد على أي عدوان من أعدائها إيران وسوريا وحزب الله وحماس، وأضاف أنصح "كل هؤلاء بعدم اختبار صبرنا وعدم اختبار قدرتنا".

نتنياهو: لن نفاوض على القدس عاصمة الشعب اليهودي منذ ثلاثة آلاف سنة (رويترز) 
أما زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو فقد بدأ حملته الانتخابية بشكل غير رسمي حين خاطب الكنيست وأعلن مواقف متشددة حيال المفاوضات مع سوريا والسلطة الفلسطينية ما دفع النواب العرب إلى مقاطعته.

وقال نتنياهو إنه إذا انتخب رئيسا للوزراء فإن إسرائيل ستظل قائمة "على حدود يمكن الدفاع عنها" وتعهد بالإبقاء على مرتفعات الجولان المحتلة بحوزة إسرائيل وهو ما يجعل مستحيلا الوصول إلى اتفاق مع سوريا التي تشترط عودة الجولان كاملة.
 
شروط نتنياهو
وأضاف أن إسرائيل تحت رئاسته لن تعيد أراضي الضفة إلى الفلسطينيين بل سيبقى جزء كبير منها خاضعا للسيادة الإسرائيلية، وقال "نحن لن نفاوض على القدس عاصمة الشعب اليهودي منذ ثلاثة آلاف سنة، أنا لم أفعل ذلك في الماضي، ولن أفعله في المستقبل" في إشارة إلى رفضه التفاوض إبان توليه منصب رئيس الوزراء في تسعينيات القرن العشرين.

من جهة أخرى أظهر استطلاعان للرأي في صحيفتين تقدم كاديما على حزب الليكود اليميني المعارض بزعامة نتنياهو، وهذا عكس النتائج التي أظهرتها استطلاعات رأي سابقة نشرت في أغسطس/آب.

وأرجع زملاء ليفني في كاديما هذه المكاسب لصورتها كشخصية سياسية لا يشوبها الفساد، ولكن قلة منهم قبل بفكرة خوض انتخابات مبكرة بهذه السرعة بقيادة زعيمة لم تختبر بعد.
 
ليفني (يمين) تتفوق على نتنياهو
في استطلاعات الرأي (رويترز) 
توقعات كاديما

وتوقع استطلاع الرأي الذي نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت فوز كاديما في الانتخابات القادمة بما يصل إلى 29 مقعدا في الكنيست الذي يضم 120 مقعدا وهو نفس عدد المقاعد الذي يشغله الآن في البرلمان الحالي بينما سيرفع حزب الليكود حصته من 12 مقعدا حاليا إلى 26 مقعدا.

وأشار استطلاع مماثل للرأي أجرته أمس صحيفة معاريف إلى فوز كاديما بـ31 مقعدا، بينما يحصل الليكود على 29 مقعدا والعمل على 11 مقعدا.

واختلفت هذه النتائج عن استطلاعات رأي سابقة توقعت فوز نتنياهو بسهولة على كاديما والعمل بعد أن زادت شعبيته بسبب مخاوف إسرائيلية على الأمن.

وأظهر استطلاعان أجريا في أغسطس/آب قبل تسلم ليفني زعامة كاديما من أولمرت أن الليكود سيفوز بما يتراوح بين 31 و33 مقعدا مقابل ما يتراوح بين عشرين إلى 23 مقعدا لكاديما بزعامة ليفني.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة