لوموند: زمن تواري الصين عن الأنظار قد ولى   
الجمعة 1430/4/7 هـ - الموافق 3/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:24 (مكة المكرمة)، 21:24 (غرينتش)

 بكين تريد أن تسمع صوتها ولديها ثقة كافية في نفسها تسمح لها بالقيام بذلك (الفرنسية)  

تحت عنوان "الصين الجديدة" قالت صحيفة لوموند فرنسية إنه بفضل نموها الاقتصادي ولى العهد الذي كانت فيه الصين تبتعد عن الأضواء على الساحة الدولية تاركة دور النجومية للقوى العظمى الدولية الأخرى, الأمر الذي يتجلى في دعوات الزعماء الصينيين المتزايدة لإجراء إصلاحات على النظام المالي العالمي.

فلم تعد الصين حسب افتتاحية الصحيفة تكتفي بالتصرف في صمت كما دأبت على ذلك, بل أصبحت تعبر عن نفسها بقوة ووضوح وذلك في مناطق بعيدة عن حدودها وفي كل المجالات.

فقد قامت الشخصيات الثلاثة الأهم في الصين بجولات في الفترة الأخيرة شملت أفريقيا وأوروبا وأميركا اللاتينية وأعربت علنا عن قلقها بشأن موجوداتها في الولايات المتحدة الأميركية, بل وصل بها الأمر حد التشكيك في تفوق الدولار الأميركي في النظام المالي العالمي.

كما دعت الصين الدول الغنية إلى ترتيب بيتها فيما يتعلق بالبيئة قبل التوجه إلى القمة المخصصة للتغير المناخي التي ستعقد في العاصمة السويدية ستوكهولم نهاية العام الحالي.

وفي الوقت ذاته, زادت ميزانية دفاعها بنسبة 15% وأكدت لليابانيين أنها لا يمكن أن تظل بدون حاملة طائرات إلى الأبد، كما اتهمت سفينة مراقبة أميركية بالتسلل بصورة غير شرعية إلى مياهها الإقليمية.

وبكلمة واحدة, بيكين تريد أن تسمع صوتها ولديها اليوم ثقة كافية في نفسها تسمح لها بذلك، وعلى الأوروبيين والأميركيين أن يكيفوا أنفسهم مع هذا الواقع الدولي الجديد ومع الواقع الصيني الداخلي الغامض أكثر مما نتصور, إذ رغم الضغوط الغربية, لا يزال قمع المعارضين هو القاعدة السائدة في الصين لكن في الوقت ذاته يخلق الصينيون كل يوم مساحات جديدة للحرية, فكيف يمكننا أن نساعد هؤلاء دون أن نضحي بأولئك؟.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة