بطولة القدس للكاراتيه.. تحد ورسائل   
السبت 6/2/1436 هـ - الموافق 29/11/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:40 (مكة المكرمة)، 15:40 (غرينتش)

عاطف دغلس-نابلس

في تحد هو الثاني من نوعه وبمشاركة عربية ودولية نظم فلسطينيون بطولة القدس الدولية الثانية للكاراتيه بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية.

وحملت البطولة التي أطلقت مساء أمس الجمعة وتستمر على مدى يومين اسم القدس مستمدة من عاصمة الفلسطينيين روحا ووجدانا اسما لها وتأكيدا على دعمها، ولا سيما في ظل الاستهداف الإسرائيلي الشرس والعلني لها.

كما اعتبر هذا الحدث -وفق القائمين عليه- الأضخم فلسطينيا بما احتوى عليه من مشاركات ولاعبين واحتياجات أساسية وبمواصفات عالمية.

ويقول رئيس أكاديمية الأقصى للكاراتيه -الجهة المنظمة للبطولة- أمين بشارات إن خمسمائة مشارك حضروا المباراة من فلسطين والأردن وروسيا وبريطانيا وتركيا وألمانيا وبمشاركة اللجنة الأولمبية الفلسطينية.

 بطولة القدس الدولية حظيت بمشاركات واسعة من الأندية الفلسطينية المختلفة (الجزيرة)

مطابقة عالمية
واستمدت البطولة من النجاح الذي حققته العام الماضي آمالا بتفوق وتميز أكبر عبر دعوة أندية فلسطينية كثيرة وبمشاركة أبطال عالميين كالتركيين أوكاي آربا ومسلم باشتورك، إضافة لإدخال نظام "سبورت داتا" لتسجيل البطولة عالميا عبر الشبكة العنكبوتية وتسهيل القرعة بتحديد اللاعبين وتنظيم عملية التحكيم عبر الشاشات الإلكترونية وغير ذلك.

وطابقت البطولة -وفق بشارات- المواصفات العالمية من حيث القاعة المخصصة والبسط الخاصة وشاشات النتائج والتحكيم بأدواته المختلفة وبتنوع الفئات المشاركة من حيث الوزن والعمر.

وشارك 24 حكما فلسطينيا -يحمل بعضهم شارات عربية وآسيوية ودولية- في البطولة كما يقول الحكم الدولي خالد عودة.

وأكد للجزيرة نت أنه جرى تنظيم البطولة والإعداد لها بشكل جيد وبمعايير دولية كاملة، مما أضفى تميزا عليها، لكنه انتقد بالمقابل قلة الإمكانيات الفلسطينية بتوفير كامل المعدات في الأندية لتنظيم بطولات أكبر ومشاركات عالمية.

البطل التركي أكاي آربا أكد أن هنالك تطورا ملحوظا في هذه البطولة عن العام الماضي (الجزيرة)

رسائل البطولة
وحملت البطولة رسائل عديدة، أهمها للاحتلال بضرورة وقف تعدياته على الرياضة الفلسطينية بكل أشكالها وأخرى للمستوى الرسمي الفلسطيني للاهتمام أكثر والنهوض بها.

ورأى عضو اللجنة العليا للبطولة مهند الرابي في حديثه للجزيرة نت أن الاستثمار بالرياضات الفردية بفلسطين أكثر نجاعة من الجماعية التي تحتاج لموارد مالية ضخمة، ودعا المسؤولين للاهتمام بها بشكل عام والكاراتيه خصوصا.

وقال إن اسم فلسطين حمله كل لاعب شارك بمفرده وحتى على حسابه الشخصي ببطولات عالمية، واستطاع الكثيرون تحقيق مستويات متقدمة والفوز بالمراتب الأولى.

من جهته، قال رئيس الاتحاد الفلسطيني للكاراتيه عبد المطلب الشريف إن البطولة اكتسبت أهمية كبرى بتنوع المشاركين فيها رغم إجراءات الاحتلال التي أعاقت مشاركة الكثيرين.

وأضاف أن إسرائيل منحت تصاريح لعشرة لاعبين أردنيين فقط من أصل سبعين دعوا للمشاركة، وأن آخرين من العالم وحتى من داخل فلسطين كقطاع غزة لم يتمكنوا من الحضور بسبب الإغلاقات والحواجز والتخوفات الأمنية التي تروج لها إسرائيل.

ورغم ذلك أشار الشريف إلى أن صعودا "رائعا" طرأ على رياضة الكاراتيه خلال عامين 2013 و2014 عبر إنجازات على مستوى اللاعبين والحكام والمدربين وحتى الكادر الإداري.

وأضاف أن فلسطين حققت عشرين ميدالية ذهبية وبرونزية وفضية في بطولات عربية ودولية كان آخرها بطولة بريمن بألمانيا مطلع الشهر الجاري.

بشارات قال إن البطولة جرى تنظيمها بعد نجاح سابق في نظيرتها العام الماضي (الجزيرة)

من جانب آخر، أوضح أن حكاما فلسطينيين صنفوا بمستويات عربية وآسيوية ودولية.

وشدد الشريف على الاهتمام أكثر بالألعاب الفردية التي يمكنها تحقيق "إنجازات" أكبر كونها تعتمد الإعداد الفردي وليس الجماعي.

تقدم ملحوظ
وفاز بالبطولة لوزن (84 كيلوغراما) اللاعب التركي مسلم باشتورك بالمرتبة الأولى، والفلسطيني عبادة دويكات بالمرتبة الثانية، وحظي كل من اللاعبين الفلسطيني محمد أكرم والأردني سيف أبو سرحان بالمرتبة الثالثة.

وقال اللاعب عبادة دويكات إن البطولة خلقت جوا تنافسيا كبيرا وعززت حبهم لرياضة الكاراتيه وخوض غمار المنافسات العالمية، كما لفت اللاعب التركي أوكاي آربا إلى التنظيم الجيد "والمتقدم" للبطولة والذي من شأنه رفع مكانة فلسطين عاليا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة