قتيلان في اشتباكات ومداهمة حي للمسلمين جنوبي نيودلهي   
الجمعة 1429/9/19 هـ - الموافق 19/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:14 (مكة المكرمة)، 11:14 (غرينتش)
حملة الشرطة تأتي في إطار ملاحقة المشتبه بتورطهم في تفجيرات نيودلهي
(رويترز-أرشيف)
 
قتل مسلحان واعتقل ثالث في اشتباكات وقعت بين الشرطة الهندية ومسلحين أثناء مداهمة حي يقطنه المسلمون جنوبي العاصمة نيودلهي، وذلك في إطار حملة للبحث عن مشتبه بهم في تفجيرات شهدتها المدينة قبل أسبوع وخلفت 24 قتيلا وزهاء مائة جريح وتبنتها جماعة تدعى "المجاهدون الهنود".
 
وقال الضابط كارنيل سينغ –الذي قاد العملية- إن قواته تمكنت من قتل اثنين وصفهم بالإرهابيين واعتقلت ثالث بينما تمكن اثنان آخران من الفرار، مشيرا إلى أن اثنين من رجال الشرطة أصيبا بأعيرة نارية في الاشتباكات.
 
وأوضح سينغ أن أحد المسلحين القتلى يدعى عتيق وهو مطلوب لعلاقته بسلسلة تفجيرات هزت مدينة أحمد آباد غربي الهند في 26 يوليو/تموز الماضي والمقرب من المدعو عبد السبحان قريشي المعروف باسم توقير والذي تشتبه الشرطة بمسؤوليته عن تفجيرات نيودلهي الأخيرة.
 
واندلعت المواجهات المسلحة عندما حاصرت الشرطة منزلا في حي جامعة نغر جنوبي العاصمة واشتبكت مع مجموعة من المسلحين المختبئين في أحد المباني ويبلغ عددهم خمسة بعد تلقيها إخبارية عنهم.
 
وِأشار شهود عيان إلى أن الشرطة أغلقت المنطقة المحيطة بمسجد خليل الله في حي جامعة نغر المكتظ، حيث تم إخلاء السكان وتطويق المباني بينما هرعت فرق إضافية من قوات الأمن إلى الموقع.
 
وكان مولانا سيد أحمد بخاري إمام أكبر مسجد في الهند "المسجد الجامع" في نيودلهي اتهم السلطات بتكرار مضايقة "الأبرياء المسلمين" عبر مداهمة منازلهم واعتقالهم للاستجواب.
 
وطالب بخاري السلطات بالوقف الفوري لهذه الإجراءات بحق المسلمين الهنود أو مواجهة غضبهم. وكان بخاري التقى الأسبوع الماضي برئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ للشكوى من احتجاز مسلمين أبرياء "تحت مسمى الأنشطة الإرهابية".
 
 نيودلهي قررت إنشاء مركز لمكافحة الإرهاب لتلافي وقوع هجمات أخرى (رويترز-أرشيف)
مكافحة الإرهاب

وتأتي هذه الاشتباكات بعد يوم من اتخاذ الحكومة الهندية قرارا بإنشاء مركز جديد لمكافحة ما يسمى الإرهاب. وقال مسؤول في وزارة الداخلية إن الهدف من هذه الخطوة هو منع وقوع هجمات مسلحة أخرى في البلاد.
 
وأضاف أن المركز هو أول مرجع لإستراتيجيات مكافحة الإرهاب، ويهدف إلى تحديث أجهزة المخابرات والشرطة بوضع آلية للبحث والمراقبة.

وتأتي الخطوة بعد انتقادات وجهت للحكومة الهندية بأنها لا تفعل ما يكفي لمنع وقوع الهجمات، وأن وكالاتها الأمنية لا تملك المعدات الكافية للتعامل مع "الجماعات المتشددة" التي تزداد معرفتها بالتكنولوجيا.
 
وتتبع التحقيقات في الانفجارات نهجا معروفا، إذ تنفجر القنابل وتلقي الشرطة القبض على مشتبه بهم ثم تجمد القضايا.
 
وشهدت الهند تفجيرات بالقنابل وغيرها من الهجمات بانتظام، وقال المعهد الوطني لمكافحة الإرهاب ومقره واشنطن إن 3674 شخصا قتلوا في الهند بين يناير/كانون الثاني 2004 ومارس/آذار 2007.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة