تعهد دولي وعربي بدعم المعارضة السورية   
الخميس 1434/4/18 هـ - الموافق 28/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 17:39 (مكة المكرمة)، 14:39 (غرينتش)
"مجموعة أصدقاء سوريا" تتعهد بتقديم الدعم السياسي والمادي للمعارضة السورية (الفرنسية)

تعهدت الولايات المتحدة ودول غربية وعربية تقديم مزيد من الدعم للمعارضة السورية، وذلك خلال مؤتمر "أصدقاء الشعب السوري" الذي عقد اليوم الخميس في روما بحضور الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية الذي قدم جملة من المطالب.

وقال البيان الختامي للمؤتمر إن حكومات غربية وعربية تعهدت بتقديم مزيد من الدعم السياسي والمادي لائتلاف المعارضة باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب السوري، ولكنه لم يذكر أي تفاصيل بشأن طبيعة الدعم.

وطالبت هذه الدول -وفق البيان- بالتوقف فورا عن إمداد حكومة الرئيس بشار الأسد بالسلاح، ودعت النظام السوري إلى التوقف أيضا عن القصف "العشوائي" لمناطق مأهولة بالسكان.

وبدورها أعلنت ألمانيا عزمها تقديم مساعدات إنسانية إضافية بقيمة خمسة ملايين يورو (نحو 6.5 ملايين دولار) للسوريين.

وقال وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيله -الذي اعتذر عن حضور المؤتمر لأسباب صحية- "نريد أن نرسل بذلك إشارة إلى التضامن والدعم للمواطنين الذين يعانون من أزمة لا يمكن تخيلها في سوريا والدول المجاورة".

وتبلغ بذلك المساعدات الإنسانية التي قدمتها ألمانيا لضحايا النزاع في سوريا حتى الآن 118 مليون يورو.

وقال مراسل الجزيرة ناصر البدري إن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أكد أنه سيعلن في مجلس العموم الأسبوع المقبل عن "خطوات عملية" لدعم المعارضة السورية، ولكنه لم يحدد طبيعتها.

وقال البدري إن مشاعر الارتياح كانت بادية على ممثلي الدول وعلى رأسها السعودية وقطر اللتان أكدتا دعمهما للمعارضة، مشيرا إلى أن ثمة إجماعا بين الحضور بأن المؤتمر حقق نتائج إيجابية وخاصة في ما يتعلق بدعم المعارضة.

ويتزامن هذا التحرك الدولي مع تصريحات الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بموسكو التي أعرب فيها عن أمله بالتوصل إلى "حل سياسي خلال الأسابيع القليلة المقبلة يسمح بوضع حد لتصاعد النزاع" في سوريا.

كيري (يسار) كشف عن تقديم 60 مليون دولار للائتلاف السوري المعارض (رويترز)

دعم أميركي
من جانبه قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن بلاده تعتزم لأول مرة تقديم مساعدات وصفها بأنها غير فتاكة تشمل إمدادات غذائية وطبية لمقاتلي المعارضة السورية، وإنها ستزيد مساعداتها للمعارضة إلى أكثر من الضعف.

وكشف كيري بعد لقائه ممثلين عن المعارضة السورية ودول أوروبية وعربية عن عزم بلاده تقديم أكثر من 60 مليون دولار إضافية للائتلاف السوري لمساعدته على إقرار الأمن، وهو ما وجدت فيه مصادر مطلعة تحولا جوهريا في السياسة الأميركية تجاه الأزمة السورية.

وبالتزامن مع انعقاد مؤتمر روما أكد مسؤولون بالإدارة الأميركية أن الولايات المتحدة عززت بصورة كبيرة دعمها للمعارضة السورية، وذلك بالمساعدة في تدريب مقاتلين من المعارضة في "قاعدة بالمنطقة"، كما أنها عرضت للمرة الأولى تقديم مساعدة ومعدات "غير قاتلة" للجماعات المسلحة بما يساعدها في الحملة العسكرية الدائرة.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز اليوم الخميس عن المسؤولين القول إن مهمة التدريب الجارية حاليا تمثل أعمق تدخل أميركي في الصراع السوري، رغم أن حجم ونطاق المهمة لم يتضح، كما لم تتضح الدولة التي تستضيف التدريبات.

معاذ الخطيب: وحشية النظام
أجبرتنا على حمل السلاح (رويترز)

مطالب المعارضة
وفي مؤتمر صحفي بروما، تحدث رئيس الائتلاف الوطني السوري أحمد معاذ الخطيب عن جملة من مطالب المعارضة، وعلى رأسها إلزام النظام السوري بإيجاد ممرات إغاثية آمنة تحت البند السابع لميثاق الأمم المتحدة، والتركيز على أهمية وحدة سوريا واعتبار ذلك خطا أحمر "سنقاتل من أجل هذا الأمر".

كما أشار إلى أن الدعوة إلى التفاوض مع النظام يجب أن تكون ضمن محددات أعلنها الائتلاف في وقت سابق وتتمثل في رحيل النظام وتفكيك الأجهزة الأمنية.

ومن هذه المطالب التي تقدمت بها المعارضة للمؤتمر -الذي يشارك فيه نحو 90 دولة- حظر السلاح النوعي على النظام، طالما أن ثمة إصرارا دوليا على عدم تسليح المقاومة، حسب تعبيره.

وقال الخطيب في المؤتمر الصحفي إن "وحشية النظام هي التي أجبرتنا على حمل السلاح"، مضيفا "اتمنى أن يكون الرئيس الأسد إنسانا ولو لمرة واحدة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة