ما هي "المختبرات العالية الأمن"؟   
الأحد 26/4/1436 هـ - الموافق 15/2/2015 م (آخر تحديث) الساعة 21:40 (مكة المكرمة)، 18:40 (غرينتش)

تم مؤخراً في العاصمة الألمانية برلين افتتاح أحد أخطر المختبرات في العالم، والذي يصنف من "المختبرات العالية الأمن" وسيخصص لدراسة الفيروسات والجراثيم الشديدة العدوى مثل فيروس إيبولا الفتاك. فما هي هذه المختبرات؟ وكيف تبدو من الداخل؟

وتختص "المختبرات العالية الأمن" في دراسة واحتواء أي فيروسات وجراثيم شديدة الفتك ولا يسمح للكائنات الحية بالاتصال المباشر بها. لذلك يتم حفظها ودراستها في مختبرات علمية مجهزة بطريقة خاصة تمنع انتشار هذه الجراثيم إلى الخارج.

وتم افتتاح أحد هذه المختبرات مؤخراً في معهد روبرت كوخ العلمي بمدينة برلين في ألمانيا. ويحمل المختبر الجديد تصنيف "إس أربعة"، مما يؤهله لدراسة واحتواء أخطر الجراثيم ومسببات الأمراض المعروفة للبشر، مثل فيروس إيبولا والفيروس المسبب لحمى القرم-الكونغو النزفية وفيروس لاسا.

ودخول أحد هذه المختبرات ليس أمراً عادياً، ومن يعمل فيه لا يمكنه بكل بساطة ترك المختبر لأخذ استراحة قصيرة، فالدخول إلى المختبر والخروج منه يتطلب عبور أربع بوابات متسلسلة تتم مراقبتها بصرامة. كما لا يسمح بالدخول إلا لأولئك الذين تلقوا تدريباً خاصاً على العمل داخل هذه المختبرات، وفقط بعد ارتدائهم بدلة واقية خاصة مزودة بنظام تنفس اصطناعي.

المختبر مفرغ من الهواء تماما ويقلّ داخله الضغط الجوي عن الخارج، وذلك لمنع أي هواء متسرب داخله من النفاذ إلى العالم الخارجي عبر اختلاف الضغط

تعقيم
وبعد الانتهاء من العمل في المختبر، يتم تعقيم كافة البدلات المستخدمة في منطقة عازلة مخصصة لذلك، أما المياه المستخدمة في تنظيف البدلات فيتم تجميعها وطبخها وتعقيمها بمادة كيميائية خاصة لمنع تجمع أي من الجراثيم الفتاكة فيها وانتقالها إلى العالم الخارجي.

بالإضافة إلى ذلك، فإن العلاقة بين العاملين في هذا المختبر فريدة من نوعها، إذ يتوجب على كل واحد منهم -عند استخدام آلات حادة كالسكاكين أو المقصات- أن يخضع لمراقبة زميل آخر طوال فترة استخدام هذه الآلة، لتجنب إحداث ثقب في البدلة الواقية قد تنفذ من خلاله مسببات الأمراض.

وحتى في حال انقطاع التيار الكهربائي عن المعهد بأكمله، يبقى المختبر "إس أربعة" يعمل بكفاءة، ذلك أنه مزود بأنظمة تهوية وكهرباء وماء مستقلة بذاتها. كما أن على العاملين فيه التخلي عن الهواء الطلق، ذلك أن المختبر مفرغ من الهواء تماماً ويقلّ داخله الضغط الجوي عن الخارج، وذلك لمنع أي هواء متسرب داخله من النفاذ إلى العالم الخارجي عبر اختلاف الضغط. كما أن الهواء المستهلك داخل المختبر يمرّ بنظام تنقية وتعقيم متعدد المراحل قبل تصريفه إلى الخارج.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة