مقتل 19 عراقيا ببغداد ووساطة جديدة مع الصدر   
الأحد 1425/3/20 هـ - الموافق 9/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اشتباكات عنيفة دارت في الساعات الماضية بين جيش المهدي وقوات الاحتلال في مدينة الصدر ببغداد (الفرنسية)

قال الناطق باسم قوات الاحتلال في العراق الجنرال مارك كيميت إن 19 عراقيا قتلوا في اشتباكات منفصلة مع قوات الاحتلال في بغداد في الساعات الماضية. وأضاف أن بين القتلى ثلاثة رجال شرطة عراقيين.

يأتي ذلك بعد وقوع اشتباكات بين مقاتلين من جيش المهدي والقوات الأميركية في مدينة الصدر شمال شرقي بغداد.

وأفادت مراسلة الجزيرة في بغداد بأن الاشتباكات بين الجانبين بدأت عندما اقترب رتل عسكري أميركي من مكتب الصدر في المدينة. وقد انسحبت القوات الأميركية من المكان, غير أن الاشتباكات امتدت إلى أماكن أخرى في المدينة.

وفي بغداد أيضا قتل سبعة عراقيين وأصيب آخرون جراء انفجار عبوة ناسفة في منطقة البياع جنوبي العاصمة العراقية بينما كانت الشرطة العراقية تحاول إبطال مفعولها. وقد ألحق الانفجار أضرارا مادية بواجهات عدد من المحلات التجارية, في حين نقل المصابون إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وفي الكوفة قتل عراقيان وأصيب عشرة آخرون بينهم أربعة أطفال في مواجهات عنيفة بين قوات الاحتلال الأميركي ومقاتلين من جيش المهدي في هذه المدينة الواقعة جنوب غربي بغداد. وقد شوهدت أعمدة الدخان ترتفع من عدد من المباني هناك.

القوات البريطانية كانت هدفا لهجمات جيش المهدي في العمارة (الفرنسية)

كما أفاد مراسل الجزيرة في كربلاء بأن تبادلا لإطلاق النار يدور حاليا في وسط المدينة بين جيش المهدي وقوات الاحتلال الأميركي.

وفي العمارة جنوبي العراق ذكر مراسل الجزيرة هناك أن مقر سلطة الاحتلال في المدينة تعرض لقصف بالهاون اليوم لكن حجم الخسائر لم يعرف. ويأتي هذا الهجوم بعد ساعات من مقتل أربعة عراقيين هناك وتدمير أربعة منازل أثناء قصف نفذته مروحيات بريطانية على المدينة. وقال شهود عيان إن القصف جاء بعد أن شن مسلحون هجوما بقذائف الهاون على مبنى المحافظة جنوبي المدينة حيث تتمركز القوات البريطانية، لكن سكان المدينة ألقوا باللوم على القوات البريطانية.

في غضون ذلك نفى ناطق باسم قوات الاحتلال البريطاني في العراق أن تكون طائرات مروحية بريطانية قصفت حي الصادق في البصرة. إلا أن شهود عيان أكدوا حدوث القصف الذي أسفر عن مقتل أربعة مدنيين عراقيين. وتعرضت القوات البريطانية لثلاث هجمات على الأقل في البصرة أسفرت عن إصابة ثلاثة جنود بريطانيين بجروح, بينما تواصلت مواجهات متفرقة بين عناصر جيش المهدي والقوات البريطانية في مواقع عدة داخل المدينة.

وساطة
وعلى صعيد ذي صلة أكد مصدر أمني عراقي أن محافظ النجف الجديد عدنان الذرفي الذي عينته سلطات الاحتلال سينضم إلى جهود الوساطة الرامية لوضع حد للاشتباكات الدائرة بين القوات الأميركية وأنصار مقتدى الصدر.

وقال المصدر إن المحافظ سيلتقي زعماء عشائر ومسؤولي النجف والسلطات الدينية وسيشكل وفدا يلتقي مقتدى الصدر لحل المشكلة.

من جهته قال الشيخ صدر الدين القبنجي -الناطق باسم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية- إنه تم الاتفاق مع جيش المهدي على الانسحاب من مدينة النجف, ودعا ما سماها المؤسسات القانونية إلى تولي مهامها هناك, وقال إن ذلك يشمل الشرطة والمؤسسات الأهلية.

وفي السياق نفسه نددت هيئة علماء المسلمين في العراق باعتقال قوات الاحتلال الأميركي لعدد من علماء الدين في مدينة الصدر. وذكرت الهيئة في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه أن قوات الاحتلال اعتقلت السيد عامر الحسيني وعلماء آخرين. ونددت باستمرار ترويع وقتل الأبرياء في هذه المدينة.

تعديلات الإبراهيمي
مظاهرة ببغداد للتنديد بإعادة تأهيل البعثيين (الفرنسية)
وفي الشأن السياسي قالت مصادر إعلامية أميركية إن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش تمارس ضغوطا على مبعوث الأمم المتحدة إلى العراق الأخضر الإبراهيمي لتعديل خطته بشأن الحكومة الانتقالية القادمة في العراق.

وتشير المصادر إلى أن التعديل يقتضي إعطاء دور إلى أشخاص تربطهم علاقات مع أحزاب سياسية بدلا من تشكيل حكومة ليس لها أي تطلعات سياسية مستقبلية.

ويعكس التحرك الجديد شكوكا من قبل الولايات المتحدة في أن حكومة انتقالية تكنوقراطية قد لا تكون قوية بالشكل الكافي لإدارة الدولة.

وأكدت المصادر أن شخصيات سياسية بارزة من الأكراد والشيعة ضغطت من أجل إحداث التغيير بسبب مصلحتهم في البقاء في السلطة بعد حل مجلس الحكم العراقي.

من ناحية أخرى نظم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية مظاهرة في بغداد للتنديد بقرار الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر الاستعانة بعناصر من حزب البعث. ورفع مئات المتظاهرين لافتات تدين القرار, وتشكك في الشعارات التي رفعتها الولايات المتحدة بنشر الديمقراطية في العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة