التمديد لقائدي الجيش والأركان بلبنان   
الخميس 25/9/1434 هـ - الموافق 1/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 3:03 (مكة المكرمة)، 0:03 (غرينتش)
قهوجي: الخشية من الفراغ حتّمت الكثير من القرارات (رويترز)

وقع وزير الدفاع في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية فايز غصن مرسوما الأربعاء يقضي بتأجيل تسريح قائد الجيش جان قهوجي ورئيس الأركان اللواء وليد سلمان لمدة سنتين. ويأتي التمديد في ظل فراغ حكومي وعدم عقد جلسات للبرلمان نظرا للخلافات السياسية وتردي الوضع الأمني.

وقد وقع غصن المرسوم بعد فشل السياسيين في الاتفاق على ما إذا كان من الضروري للبرلمان أن يجتمع لتأجيل تسريح القياديين العسكريين. ومن المتوقع أن يوقع رئيس حكومة تصريف الأعمال تمام سلام على المرسوم ليكون التأجيل رسميا.

يشار إلى أن مهام قهوجي تنتهي يوم 23 سبتمبر/أيلول المقبل بعد بلوغه سن التقاعد, في حين تنتهي مهام اللواء سلمان في الشهر الجاري.

وقالت مصادر بوزارة الدفاع إن مرسوم التمديد يأتي كخطوة مهمة لدرء المزيد من الفوضى، بعد الفراغ السياسي الذي يعيشه لبنان إثر الفشل في تشكيل حكومة جديدة بقيادة سلام، وتداخل هذا الملف مع مهمات مجلس النواب الممددة ولايته.

ونقل موقع الجيش اللبناني عن غصن قوله في خطاب أمام ضباط الجيش إن لبنان منع عدة محاولات لإشعال الفتنة على الصعيد المحلي، لكن المؤسسة العسكرية لم تتخذ قرارا بالتدخل.

وأضاف أن أشباح الحرب الأهلية التي دارت في لبنان لمدة 15 عاما وانتهت عام 1990، ما زالت تحوم فوق الرؤوس وتهدد مستقبل البلاد.

من جانبه أوضح قهوجي -في رسالة وجهها اليوم الأربعاء بمناسبة الذكرى الثامنة والستين لتأسيس الجيش- أن الخشية من الفراغ حتّمت الكثير من القرارات التي لم تكن لتتم لو دارت عجلة السياسة دورتها الطبيعية، وأوضح أن ذلك حدث بسبب تحكم الخلافات بين الأحزاب والتيارات، وهو ما تسبب في إلغاء الاستحقاقات الدستورية.

وعبر عن أمله في أن يكون ما حدث حافزا للجميع كي لا يسمحوا بأن تكون التجاذبات السياسية هي التي تتحكم بمسار المؤسسات الدستورية.

وكان مجلس النواب اللبناني قد جدّد لنفسه 15 شهراً، وذلك بسبب الوضع الأمني في البلاد وعدم التوصل إلى اتفاق على قانون انتخابي جديد بين الفرقاء السياسيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة