مقتل نحو عشرين بمعارك طاحنة جنوبي مقديشو   
الجمعة 1430/5/27 هـ - الموافق 22/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 19:09 (مكة المكرمة)، 16:09 (غرينتش)
أنباء عن استعادة مقاتلي الشباب والحزب الإسلامي لمواقع فقدوها (الفرنسية)
 
ذكر مراسل الجزيرة في مقديشو أن قوات الحزب الإسلامي وحركة الشباب المجاهدين تمكنت من استعادة جميع المواقع التي سقطت منها صباح اليوم في يد القوات الحكومية بعد معارك أوقعت نحو عشرين قتيلا على الأقل وأكثر من ثمانين جريحا, في حين تعهد الجيش الحكومي باستمرار مطاردة المسلحين.
 
وقال المتحدث باسم الجيش فرحان محمد مهدي إن قواته ستحارب حتى يتم طرد كل المسلحين من العاصمة.
 
وفي نفس السياق قال وزير الدفاع الصومالي محمد عبدي جاندي إن جماعات المعارضة "أخذت تستفزنا طوال الأسابيع الثلاثة الماضية". وأضاف للصحفيين "سنستمر في محاربة هذه المعارضة التي تتبنى أيديولوجيات أجنبية ويريدون تدمير حكومتنا باستخدام العنف ولكن ذلك لن يحدث".

بالمقابل اتهم المتحدث باسم الحزب الإسلامي شيخ موسى عبيدي عرالي الحكومة "بتنفيذ مقررات المشروع الأميركي المدعوم من قبل ما يسمى بالأمم المتحدة الذي يتلخص في تنفيذ الديمقراطية في الصومال".
 
وأوضح في تصريحات لمراسل الجزيرة نت أن من أهداف الهجوم أيضا "إعاقة مشروع تطبيق الشريعة الإسلامية في البلاد عن طريق إنهاء وجود المجاهدين في العاصمة".
 
وأشار إلى أن حكومة الرئيس شريف شيخ أحمد تلقت في الأيام الثلاثة الماضية أسلحة وعتادا عسكريا، بعد ما أعلن رئيس وزرائها الحرب على الإسلاميين، ووزعت أسلحة خفيفة على القبائل، إضافة إلى إعادة نفوذ أمراء الحرب، واستعداد القوات الأفريقية للمشاركة في المعارك بدبابتها.
 
معارك طاحنة
تجدد العنف بمقديشو ألقى بظلاله على المدنيين وفاقم من معاناتهم (الفرنسية)
وجاءت تلك التصريحات بعد هجوم شنته قوات الحكومة الانتقالية على مواقع يتمركز فيها مقاتلو حركة الشباب والحزب الإسلامي, أسفر عن مقتل ستة أشخاص بينهم صحفي وثلاثة جنود.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود عيان قولهم إنهم شاهدوا القوات الحكومية وهي تنسحب وسط تقدم للمسلحين.
 
وفي أحدث الهجمات قتل ما بين ثمانية و12 صوماليا وأصيب العديد إثر سقوط قذيفة هاون على حافلة للركاب وفق ما نقله مراسل الجزيرة نت في مقديشو جبريل يوسف علي. 
 
كما لقي صحفي يعمل بإذاعة شبيلي المحلية مصرعه خلال معارك اليوم، حيث أصابته طلقة مجهولة إثر خروجه من منزله متوجها إلى مقر عمله بسوق بكارا.
 
وتشهد عاصمة الصومال عمليات نزوح واسعة، حيث شوهد على شوارع المدينة كثير من المواطنين يفرون من المعارك، في حين انخفضت حركة السيارات المدنية والمواصلات العامة وكثرت السيارات القتالية المدرعة في الأجزاء التي تسيطر عليها الحكومة.
 
سيطرة وتصد

"

اقرأ أيضا:
- إثيوبيا والصومال فصول من الصراع

الصومال أقاليم مقسمة وأخرى ضائعة

- الصومال صراع على حطام دولة

وتدور المعارك للسيطرة على تقاطعات في طريق رئيسية وسط مقديشو، حيث تمكنت القوات الحكومية من السيطرة على ستة تقاطعات كانت بيد المعارضة قرب سوق بكارا الشعبية بجنوب العاصمة وفق ما نقله مراسل الجزيرة عن شهود عيان.
 
وتشير آخر التطورات –وفق المراسل- إلى أن قوات المعارضة تمكنت من التصدي لهجمات القوات الحكومية في تقاطعين استعادة السيطرة عليهما.
 
كما أشارت الأنباء استنادا إلى مصادر موثوق بها في الجانبين إلى تراجع القوات الحكومية من مشارف سوق بكارا باتجاه القصر الرئاسي بعدما تمكنت في الساعات الأولى من الصباح من دخول السوق.  
 
وبعد هجوم قوات الحكومة بجنوب مقديشو اتسع نطاق الاشتباكات ليشمل جبهات جديدة في أحياء تربونكا وتليح وحمر جديد وأجزاء من محافظة كاران وحي سنعا إضافة إلى أفرتا جردينو شمال وجنوب العاصمة وفق ما ذكره المراسل.
 
وإذا تمكنت قوات الحكومة من السيطرة على شارع ودنه الرئيسي وتقاطعاته، فإنها ستستطيع تأمين القصر الرئاسي، كما أنها إذا تمكنت من السيطرة على شارع مكة المكرمة وشارع المصانع الرئيسيين الآخرين فإن هذا سيعني –وفق مراسل الجزيرة- سيطرتها على العاصمة، ودحر قوات المعارضة إلى أطراف مقديشو.
 
ويأتي هجوم الحكومة بعد يوم من قول رئيس الوزراء الصومالي عمر عبد الرشيد إنه لا يتوقع الكثير من التفاوض مع "المتمردين" لأنهم لا يمتلكون برنامجا سياسيا ويرغبون في استمرار الفوضى لإبقاء البلاد ملاذا آمنا لهم.
 
كما يأتي بعد تواتر أنباء عن عودة قوات للجيش النظامي تدربت في دول أفريقية، وتمكن الحكومة من الحصول على المعدات المطلوبة لمواجهة المعارضة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة