رئيس وزراء الصومال يعرض برنامجه   
الاثنين 1431/12/16 هـ - الموافق 22/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 3:11 (مكة المكرمة)، 0:11 (غرينتش)

 فرماجو قال إنه سيتغلب على القوى الإسلامية المعارضة للحكومة (الجزيرة نت)

قاسم أحمد سهل-مقديشو

قال رئيس الوزراء الصومالي محمد عبد الله محمد فرماجو أثناء عرض برنامج حكومته أمام البرلمان أمس الأحد، إنه سيركز على القضية الأمنية وسيعمل على استتباب الأمن والتغلب على القوى الإسلامية المعارضة للحكومة وللوجود الأجنبي في الصومال.

وأكد فرماجو أن حكومته تعتزم في الأيام المائة الأولى -إذا حصلت على ثقة البرلمان- إعادة تشكيل الجيش تحت قيادات فعالة وإحصاء العدد الرسمي لأفراده من أجل ضمان تسلم رواتبهم بشكل مستمر وتوفير الإمكانيات اللازمة.

وأضاف أن هذا الإجراء سيمكن الحكومة من استعادة الأجزاء الباقية من العاصمة من أيدي الأطراف المسلحة التي تخضع تحت إمرة ما وصفه بقيادات أجنبية ومن ثم الانتقال إلى باقي المناطق الأخرى من البلاد.

وقال رئيس الوزراء الصومالي الجديد إنه سيسعى لإدارة حكومته بشكل كفء  وبشفافية، مشددا على أنه ينبغي لوزرائه رفع تقارير عن أعمالهم بشكل دوري وفي كل أسبوع مرتين أو ثلاث مرات.

ويتوقع أن يصوت أعضاء البرلمان الصومالي اليوم الاثنين على منح ثقة لحكومة فرماجو بعد مناقشة النواب البرنامج الحكومي خلال جلسة أمس الأحد.

"
أصوات داخل السلطة الانتقالية تدعو إلى حجب الثقة عن الحكومة الجديدة، مبررة موقفها بأن الطريقة التي اتبعها فرماجو لاختيار التشكيلة الوزارية غير مقبولة ومخلة بالتوازنات القبلية
"
أصوات معارضة

غير أن هناك أصواتا داخل السلطة الانتقالية الصومالية تدعو إلى حجب الثقة عن الحكومة الجديدة، مبررة موقفها بأن الطريقة التي اتبعها فرماجو لاختيار التشكيلة الوزارية غير مقبولة ومخلة بالتوازنات القبلية.

وقد برزت هذه الأصوات بعدما أكمل رئيس الوزراء تشكيلة حكومته يوم الخميس الماضي بتعيينه 18 نواب وزراء وتسع وزراء دولة، مما أغضب البعض الذين لم تشملهم التعيينات أو الذين لم يقنعهم المنصب الممنوح لهم.

في هذا السياق، استقال فيصل عمر جوليد نائب وزير التعليم من التشكيلة الوزارية الحالية، مؤكدا أن استقالته جاءت بضغط من عشيرته.

وأضاف جوليد أن المنصب الممنوح له لا يليق بعشيرته التي لن تقتنع إلا بحقيبة وزارية كاملة.

وسبق ذلك استقالة أخرى قدمها يوم الجمعة الماضي عضو آخر من المجلس الوزاري الجديد، ويتعلق الأمر بلافتا جيرين نائب وزير التخطيط عبد العزيز.

جيرين: التشكيلة الحالية تتعارض
مع اتفاق تقاسم السلطة (الجزيرة نت)
بداية متعثرة
وعن أسباب هذه الاستقالة، قال جيرين إن التشكيلة الحالية تتعارض مع اتفاق تقاسم السلطة المبرم بين تحالف إعادة تحرير الصومال وبين الحكومة الانتقالية السابقة بقيادة الرئيس عبد الله يوسف.

وأضاف أن الوزراء الجدد معظمهم ينتمون إلى تحالف إعادة تحرير الصومال الذي كان يرأسه الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد.

ويرى المراقبون أن هذه الاستقالات -إلى جانب الرافضين للبرنامج الحكومي الذي قدمه فرماجو- تجعل منح الثقة للحكومة الحالية في جلسة الاثنين محل شك.

وتأتي هذه التطورات بينما قالت مصادر طبية صومالية إن 12 مدنيا قتلوا وجرح أكثر من 10 آخرين في قصف أمس الأحد لمناطق متفرقة في الأحياء الشمالية من العاصمة مقديشو.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة